العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

شيخ الأزهر

تحية عز وتمكين للدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الجامع الأزهر.

تحية إلى ابن الجبل، في قرية «الجرنة» بمحافظة الأقصر من صعيد مصر، التي حفر أهلها بطن الجبل بأصابعهم ليعيشوا فيها سنين طويلة يمارسون حياتهم في التنقيب عن الآثار، ورفضوا بإصرار الانتقال من حياة البداوة إلى رفاهية المجتمعات العمرانية الجديدة، التي بناها لهم المهندس المعماري أحمد فتحي أواخر الأربعينيات، بتكليف من الحكومة المصرية في عهد الملك فاروق، وسردها تفصيلا الروائي فتحي غانم في رواية الجبل.

تحية حب وتقدير لرجل رفض مصافحة الصهيوني «شيمون بيريز»، لكون المصافحة اعترافا بشرعية وجوده، وشكلا من أشكال التطبيع مع عدو متغطرس سالب لحقوق الفلسطينيين، منتهك لحرمة الأقصى، ووقف مدافعا عن الإسلام، ومطالبته بابا الفاتيكان «بنديكت» السادس عشر بالاعتذار لتكراره الإساءة للمسلمين، بعد حادثة كنيسة القديسين في الإسكندرية، «مطالبا بحماية المسيحيين في مصر» بما يعد تدخلا في الشأن الداخلي لمصر، وأصدر «الطيب» قرارا بتجميد الأزهر الحوار مع «بنديكت» في 2011 إلى خمس سنوات متتالية، حتى التقى البابا «فرنسيس» أول مرة في مايو2016 واستمرت اللقاءات مع البابا حتى اليوم.

تحية القطوف الدانية بنعيمها وخيراتها ومباهجها الحسان، حين تتحول فيها الطاقات المعطلة إلى طاقات مبدعة، وحين أوضح «شيخ الأزهر» الواقع وأغنانا عن بذل الجهد في سرد التاريخ وجمع الإحصاءات، وهو يوجه سهام النقد علنا إلى صهاينة الغرب والأمريكان في الاحتفال بليلة القدر بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، حيث وصفوا الإسلام بالدين المتعطش إلى سفك الدماء شارحا طبيعة الدين وواقع الأمة المسلمة، وما حولها من أيديولوجيات، ونظم، وإدارة، ومفاهيم، ومجامع، ولجان، ومؤتمرات، ومطالبته العالم الحر بتعقب كل من يحارب الإسلام ويصفه زيفا وخداعا «بالإسلاموفوبيا». 

تحية إلى ابن هذه الأمة الكبيرة، المزودة بنهج «القرآن الكريم» القادرة على الاستمرار والبقاء إلى قيام الساعة، وهي تحاول الآن أن تستعيد قواها، وتستأنف نهوضها من جديد، بعد حقب من الأسقام والأوجاع والدسائس والنكبات والتعثر، وارتقاء مكانتها في مراحل العافية يوما بعد يوم، وما أبانه هذا «النهج الكريم» من رسائل خالق السماوات والأرض سبحانه وتعالى إلى البشرية، مؤيدة بنوره وتوفيقه، قادرة على تحويل الأرواح الخامدة إلى طاقات منتجة مبدعة، عصية على الفناء، بالغة هدفها بسلام وأمان، إلى ما يحب ويرضى.

تحية إلى من وصف «الإسلاموفوبيا» بالكلمة اللقيطة، وقام بتشريحها على النحو التالي:

1-  لجم الآلة الإعلامية الغربية، وردعها عن غرس كراهية الإسلام في عقول شعوب الغرب والأمريكان وبأساليب متعددة كالأفلام، والمسارح، والبرامج، والكتب، والروايات، والصحف ومنصات التواصل الاجتماعي، رغم أن علماء المسلمين ومفكري الأمة قاموا بالتصدي لها والكشف عن زيفها منذ أكثر من 15 عاما في ندوات ومؤتمرات وأوراق علمية، وحوارات، من دون أي ثمرة تذكر.

2-  تجذر المصطلح اللقيط «صناعة الخوف من الإسلام» في الوعي الجمعي الغربي، بسبب التمويل الضخم المخصص لدعم هؤلاء في الهيمنة والتوحش والانقضاض على ثروات العرب والمسلمين.

3-  تقاعس العرب والمسلمين عن مطاردة «الإسلاموفوبيا» والاحتجاج عليه رسميا وإعلاميا، ولا سيما بما نمتلكه من إمكانات ووسائل عبر الأقمار والمحطات الفضائية، ووسائل التواصل، لننصف به هذا الدين الذي ينتمي إليه ثلث سكان هذا الكوكب. 

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news