العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

لأنهم يدللون الإرهابيين الحوثيين

ما فعله الإرهابيون الحوثيون بالعدوان الذي شنوه على مطار أبها الدولي في السعودية يعتبر جريمة حرب مكتملة الأركان.

شنوا اعتداء إرهابيا على مطار مدني يرتاده الآلاف يوميا، وسعوا عن عمد إلى إزهاق أرواح أبرياء.

هذه الجريمة تأتي كما يعلم العالم كله في سياق سلسلة متصلة من الجرائم الإرهابية التي يرتكبها الحوثيون ضد أهداف ومناطق ومنشآت مدنية في السعودية. هذا غير الجرائم المروعة التي يرتكبونها ضد الشعب اليمني نفسه طوال الوقت.

والعالم كله يعلم أن الإرهابيين الحوثيين هم مجرد أداة بيد النظام الإيراني يستخدمها من أجل استهداف أمن واستقرار السعودية وكل دول المنطقة، وهو الذي يمولهم ويمدهم بالأسلحة القاتلة التي ينفذون بها اعتداءاتهم وجرائمهم.

الأمر المؤكد أنه ما كان للحوثيين، ومن ورائهم قادة النظام الإيراني، أن يتمادوا على هذا النحو في إرهابهم ولا يتورعون عن ارتكاب مثل هذه الجرائم لولا الموقف المخزي المتخاذل للمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة.

على امتداد السنوات الماضية التي مارس فيها الحوثيون جرائمهم داخل اليمن وخارجها، اتخذت الأمم المتحدة مواقف لا يمكن وصفها الا بأنها غير مسئولة، وتحت ذريعة العمل على الوصول إلى سلام في اليمن.

تحت هذه الذريعة، اتبعت الأمم المتحدة، ومعها كثير من دول العالم سياسة تدليل الحوثيين بالمعنى الحرفي للكلمة.

الأمم المتحدة غضت النظر عن كل الجرائم التي ارتكبها الحوثيون على امتداد السنوات الماضية داخل اليمن وضد الشعب اليمني. وغضت النظر أيضا عن جرائمهم الإرهابية التي ارتكبوها باستهداف المنشآت المدنية في السعودية.

لم يحدث أن اتخذت الأمم المتحدة الموقف الذي يجب أن تتخذه من هذه الجرائم، باعتبارها جرائم حرب بحسب القانون الدولي.

ولم تكتف الأمم المتحدة بهذا، بل تعاملت مع الحوثيين على اعتبار أنهم «رجال دولة» وقوة تسعى إلى السلام، وأهل لأن تتفاوض معهم وتسعى إلى استرضائهم. وحتى حين ضرب الحوثيون عرض الحائط بكل الاتفاقات التي توصلت إليها الأمم المتحدة نفسها، تجاهلت هذا واستمرت في تدليلهم.

ليس من المبالغة القول بأن هذا التدليل للإرهابين الحوثيين هو من اكبر العوامل التي شجعتهم على المضي قدما في ممارسة إرهابهم وارتكاب جرائمهم، فهم يعلمون ان جرائمهم لن تقابل إلا ببيان إدانة في أحسن الأحوال، ويعلمون أن الأمم المتحدة ستستمر في التعامل معهم كما لو كانوا قوة مسئولة.

كان من المفروض منذ سنوات إعلان الحوثيين رسميا منظمة إرهابية من جانب الأمم المتحدة ودول العالم، بكل ما يترتب على هذا الإعلان من مواقف وسياسات وإجراءات.

لو كان قد تم تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ما كانت الحرب قد استمرت كل هذه الفترة، ولكانت كل الجهود قد تركزت على إنهائها بالشكل الذي يعيد الاستقرار إلى اليمن، ويخلص الشعب اليمني من خطر هذه الجماعة الإرهابية.

اليوم، يجب أن تركز دول التحالف والدول العربية بصفة عامة جهدها في هذا الاتجاه. يجب أن تسعى بكل السبل إلى الضغط من أجل تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية دوليا، وحشد الدعم الدولي بالتالي لجهود التحالف من أجل تخليص الشعب والمنطقة من خطرهم، وإنهاء الحرب وإعادة الأمن إلى اليمن، ورد الاعتبار إلى الدولة اليمنية.

أما إذا استمرت الأمم المتحدة ودول العالم في سياسة تدليل الإرهابيين الحوثيين بهذا الشكل، وإذا استمر العالم عاجزا او غير راغب في قطع رأس أفعى الإرهاب في طهران، فليس لنا أن ننتظر سوى مزيد من الجرائم الإرهابية ضد شعب اليمن وضد السعودية ودول المنطقة.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news