العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

موهبة انطلقت في عمر الـ10 سنوات
الشيف سيد حسين هاشم: الرجل أكثر ابتكارا في عالم المطبخ

الخميس ١٣ يونيو ٢٠١٩ - 01:15

لكل منا نقطة انطلاق نحمل في طياتها أحلامنا التي رسمناها بكل حب وشغف، ولكل منا حلمه الصغير الذي لا بد أن يكبر، هكذا هو الحال مع سيد حسين هاشم الذي حمل هم موهبته التي ما زال يصر عليها وسط تقلص فرص العمل الحقيقية.

لم يكن غياب الفرصة الحقيقية حاجزًا منيعًا بين سيد حسين وآماله، إذ أسس اليوم مشروعه الخاص والذي ما زال في بدايته، ليكون بمثابة لقمة عيشه.

أسس هذا المشروع الصغير بعد طريق طويل جدًا، أخذ من سيد حسين الوقت الكثير والعمل الطويل حتى يحقق الصيت الحسن، ليجد زبائنه يترددون عليه دائمًا.

عمل متنقلاً بين المطاعم التي تبنت موهبته والمكاتب السياحية التي أعطته فرصة التنقل بين وطن وآخر حاملاً معه الأطباق البحرينية التقليدية. تتلمذ على يد والدته منذ أن كان في العاشرة من عمره، بدأ بالأطباق البسيطة مثل البيض والفاصوليا الحمراء، إلى أن أتقن المهنة. ويقول سيد حسين عن بدايته في الطهي: «زاولت مهنة الطبخ منذ أن كان عمري 10 سنوات، حيث دخلت المطبخ مع والدتي وبدأت أتعلم شيئا فشيئا».

 

ويواصل: «استمر بي الحال حتى انتشار الفضائيات والإنترنت، كنت أقوم بالمطالعة عبر برنامج اليوتيوب والقنوات الفضائية لتعلم الوصفات، ومع التطور الذي وصلنا إليه انتقلت إلى وسائل التواصل الاجتماعي «الانستقرام» و«السناب شات»، التي خلقت تفاعلاً أكبر من الجماهير».

ويبين: «لم أكتف بما أنا عليه، أتابع العديد من الطهاة العرب والخليجيين، من ضمنهم منال العالم وسليمان القصار».

الاعتماد على الذات والإصرار من أهم العوامل التي تسهم في بناء أحلامنا، إذ يوضح سيد حسين: «اعتمدت على نفسي كثيرًا وحاربت كثيرًا من أجل تحقيق أحلامي، وبفضل من الله تحقق ما كنت أحلم به وأتمنى تطويره».

عالم الطبخ عالم لا بداية ولا نهاية له إذ يقول: «عالم الطبخ عالم واسع لا تحده بداية أو نهاية، ولا يوجد شخص يستطيع أن يحدد له بداية أو نهاية بسبب انتشار المطابخ العالمية المتنوعة وأطباقها المتشعبة».

بداية حلم

أن تؤمن بنفسك كثيرًا، هو أمر كفيل بأن يغير مجرى حياتك. إذ بدأ سيد حسين مشروعه من المنزل وآثر البقاء فيه، بدءا من الأطباق البسيطة مثل (الكشري، والورق العنب، والبقلاوة) إلى أن أصبح مطبخه اليوم متعدد الأطباق ويحتوي على الأرز.

ويقول سيد حسين: «أقوم بإضافة خلطاتي الخاصة التي تضيف نكهة ألذ، وبفضل من الله لاقت هذه الإضافات استحسان الكثيرين، حيث إنهم يطلبون أطباقي مرة أخرى».

ويواصل: «عالم المطبخ يحتاج إلى نفس وشغف حتى يفضل الناس ما تقدمه لهم، وهذا الشيء التمسه من أهلي وأولادي وزوجتي».

لكل قضية آراء تختلف من فرد لآخر، إذ يعبر سيد حسين: «في نظري أن الرجل يملك القدرة على الطبخ أكثر من المرأة وذلك من ناحية الدقة في المقادير والإعداد، إضافة إلى أن حاسة التذوق عند الرجل أكثر من المرأة». ويواصل: «أقول هذا الشيء ليس اعتباطًا إنما عن تجربة عشتها، لقد أكلت من يد رجال ونساء ووجدت فرقا».

غياب الاهتمام والدعم من أبرز التحديات التي تواجه الشيف البحريني وذلك أمر يؤكده بقوله: «يقع على عاتق الشيف البحريني الظلم الكثير. وذلك من ناحية الرواتب غير المرضية، إذ إن الشيف يعمل ساعات طويلة وفترات متعددة قد تصل إلى 3 فترات».

وأكد أن المطبخ صقل جوانب كثيرة في شخصيته: «لقد أكسبني المطبخ الثقة بالنفس واحترام المهنة التي عشقتها منذ نعومة أظافري».

ويرى سيد حسين في المطبخ متنفسا ومكانا يجد فيه سعادته إذ يقول: «أجد في الطبخ حياة وسعادة، إذ إنني لا أستطيع الاستغناء عنه حتى لو تعرضت إلى ظروف خارجة عن الإرادة، أعود إليه على الرغم من كل الظروف».

وعن الشروط التي يجب أن تكون في الشيف الناجح، يوضح: «يجب أن يكون ملتزمًا ودقيقا في عمله، وينجز بشغف وغير متسرع إذ إن بعض الأطباق تحتاج إلى ساعات طويلة في تحضيرها».

أحلامنا القريبة قد تكون أحلامنا البعيدة التي نسعى إلى تطويرها وتلميعها حتى نحقق ما تصبو إليه أنفسنا، على الرغم من انشغاله بمشروعه الحالي فإنه ما زال سيد حسين يفكر في الانتقال إلى مساحة أكبر حيث الاسم والشهرة، والتي تتمثل في مطعم شعبي تتخلله الأطباق البحرينية الشعبية، وسط تقديم مبتكر يتضمن أسلوب الطبخ المباشر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news