العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

عربية ودولية

السلطات الروسية تبرئ الصحفي إيفان غولونوف في إجراء غير مسبوق

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠١٩ - 01:00

موسكو - (أ ف ب): برأت السلطات الروسية أمس الثلاثاء الصحفي ايفان غولونوف بعد اتهامه بتهريب المخدرات في إجراء غير مسبوق في ضوء استياء كبير اثارته هذه القضية لدى المجتمع المدني. ومنذ الخميس، اثيرت شكوك حول ظروف توقيف الصحفي ومدى صحة الاتهامات التي سيقت بحق غولونوف الذي يعمل لحساب موقع «ميدوزا» والمعروف بتحقيقاته عن فساد النخب. 

وقال وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف في بيان «سيتم اليوم (الثلاثاء) رفع الاقامة الجبرية عن غولونوف وتم إسقاط الاتهامات». وأضاف أن القضاء الروسي سيجري تقييما لقانونية الإجراءات التي اتخذها الشرطيون الذين اعتقلوا الصحفي الخميس في موسكو، مؤكدين انهم عثروا على كميات كبيرة من المخدرات في حقيبته ثم في منزله. 

وأوضح وزير الداخلية أن عناصر الشرطة الذين اعتقلوا الصحفي اوقفوا عن الخدمة خلال فترة التحقيق، وتمت أيضا إقالة اثنين من كبار مسؤولي الشرطة، الأول هو الجنرال اندري بوتشكوف المسؤول عن قوات الامن في الإقليم الغربي لموسكو، والثاني هو الجنرال يوري ديفياتكين الذي يقود دائرة مكافحة تهريب المخدرات في موسكو. 

وهو إجراء غير مسبوق في روسيا حيث تتهم الاجهزة الامنية والشرطة غالبا بفبركة قضايا المخدرات للتخلص من الاصوات المعارضة وحيث التبرئة امام القضاء نادرة اجمالا. وندد داعمو غولونوف بقضية مفبركة ردا على تحقيقاته الصحفية. وأكد الصحفي أن المخدرات التي عثر عليها الشرطيون في حقيبته ومنزله لا تعود اليه. وأوضح محاموه أن الفحوص التي اجريت بناء على طلب القضاء لم تظهر أي اثر للمخدرات في دمه، كما أن أيا من المظاريف التي عثر عليها يحمل بصماته. 

وكتب المعارض اليكسي نافالني على تويتر «إنه خبر رائع. إنه مثال محفز لما يمكن ان ينجزه مجرد التضامن مع أشخاص مضطهدين». ولوحق نافالني امام القضاء مرارا في الاعوام الأخيرة. ورحبت منظمة مراسلون بلا حدود بما اعتبرته «تعبئة تاريخية للمجتمع المدني»، مطالبة بـ«محاكمة من حاولوا التآمر على غولونوف»، فيما رأى موقع ميدوزا ان «السلطة اصغت إلى المجتمع».

ومنذ الجمعة، توافد الروس، واحدا تلو آخر، أمام مقر الشرطة في موسكو للتظاهر حاملين لافتات، وهو شكل التظاهر الوحيد المسموح به والذي لا يتطلب اذنا مسبقا من السلطات. كذلك تجمع المئات السبت امام المحكمة التي وضعت الصحفي قيد الاقامة الجبرية. 

وللمرة الاولى في تاريخها، صدرت أكبر ثلاث صحف روسية «كوميرسانت» و«فيدوموستي» و«آر بي كاي» الاثنين بعنوان مشترك على الصفحة الاولى دعما لغولونوف، مطالبة بكشف كل ملابسات القضية. وأعلن الكرملين أنه يتابع التحقيق «من كثب» وأقر الاثنين أن القضية تطرح «تساؤلات كثيرة» ولكن من دون أن يحمل النظام القضائي أي مسؤولية.

واعتبرت رئيسة المجلس الاتحادي أن نشر الشرطة صورا زائفة قيل إنها مرتبطة بالقضية قبل أن يتم سحبها، «يثير شكوكا حيال الاجهزة المكلفة التحقيق». وقالت فالنتينا ماتفيينكو كما نقلت عنها وكالة ريا نوفوستي «إما أنها قلة احتراف وإما خطأ وإما استفزاز». 

من جهته، نشر المعارض نافالني الثلاثاء تحقيقا يتهم عائلة مسؤول كبير في أجهزة الامن الروسية بالفساد، علما بأن اسمه ورد في وسائل إعلام عدة بوصفه «دبر» القضية ضد ايفان غولونوف بسبب صلات تربط المسؤول المذكور بـ«مافيا المقابر» التي كان الصحفي يحقق في شأنها.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news