العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الأبرياء يدفعون ثمن الازدواجية البريطانية تجاه الإرهاب

الصفقات المشبوهة التي يتم إبرامها بين السلطات البريطانية وقيادات إرهابية مقيمة على أراضيها تكشفت مؤخرا من خلال الصحافة البريطانية نفسها، إذ ذكرت صحفية (ديلي تليغراف) أن متطرفين على علاقة بحزب الله اللبناني المدعوم من إيران خزنوا عناصر تدخل في صناعة قنابل في لندن عام 2015 في قضية ظلت مخفية عن الرأي العام؛ أي في الوقت الذي كانت بريطانيا تتحرك لإبرام (اتفاق الملف النووي) الإيراني ضمن مجموعة (خمسة زائد واحد)!

أما (سكاي نيوز عربية) فقالت: «عاد الجدل مجددا بشأن استضافة بريطانيا عددا من قيادات التنظيمات الإرهابية، وخاصةً تنظيم (الإخوان المسلمين)، عقب دعوة شخصية محسوبة على تنظيم (القاعدة) إلى شن هجمات إرهابية على مصر في خطبة من لندن، إذ طالب المتطرف (هاني السباعي) بالإفراج عن الإرهابي (هشام عشماوي) في موقف أعاد التساؤلات عن العلاقة التي تربط بريطانيا بأجندات القيادات المتطرفة، حيث منحت بريطانيا اللجوء والحماية لـ(السباعي) وغيره من أصحاب الفكر الإرهابي، على الرغم من كل التقارير الدولية التي أدانت سجله الإرهابي وسجل التنظيمات التي ينتمي إليها، بالإضافة إلى منحة مالية سنوية حررت لصالحه بقيمة 50 ألف جنية إسترليني!! وقال أحد المحليين إن بريطانيا في الحقيقة تستخدم هؤلاء الإرهابيين رغم تشكيلهم خطرا كبيرا على البلد ذاته، لكنها عقدت معهم اتفاقا على عدم استخدام الإرهاب على أراضيها»!!

باختصار يمكن القول إن بريطانيا برغم اختلاف الأحزاب التي تحكمها تظل هي الأرض التي تحتضن آلاف الإرهابيين والدعاة المتشددين، وخطباء (القاعدة) و(الإخوان المسلمين) و(الداعشيين) و(حزب الله اللبناني) وغيرهم من المتطرفين على أراضيها.. ليس هذا فحسب، بل إن بريطانيا صارت مؤخرا منحازة إلى جانب المليشيات الانقلابية الحوثية ضد الحكومة الشرعية في اليمن، وضد قوات التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية!.. فضلا عن احتضان بريطانيا عشرات الإرهابيين الهاربين من أحكام قضائية في البحرين والسعودية ويقيمون في بريطانيا بحق اللجوء السياسي المزعوم!

هذه السياسة البريطانية في احتضان الإرهابيين واستخدامهم سلاحًا ضد الدول العربية يكونون هم (السلاح) نفسه الذي يضرب داخل العمق الجغرافي البريطاني.. وكل الأبرياء الذين يسقطون في تفجيرات إرهابية في بريطانيا تتحمل السياسة البريطانية المزدوجة المسؤولية الكبرى في عنقها.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news