العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

بريد القراء

خفافيش عاثت في أرض الفساد

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠١٩ - 10:29

تعيش الطيور وليوث العرين والخفاش في الغابة الكبيرة الكثيفة، كانوا يعيشون في سعادة سويًا مع الطيور، لكن! تغير الوضع وبدأ القتال بين بعضهم البعض بسبب فتنة أشعلها الخفاش حتى يستولي على مقدرات وثروات الأُمة حتى أريقت الدماء.

كان الخفاش هو الوحيد المستمتع بمناظر القتل والدمار، يتظاهر بأنه ثوري تارة، وتارةً أُخرى بأنه موال يقدم خدمات الوشاية بالصغار حتى يكسب ثقة الدولة، ظل يغني فرحًا متأرجحًا سعيدًا بين الاشجار، يستنزف الطاقات من الطرفين بهدوء.

كان يجلس هادئًا في مكتبه وأمامه الهاتف والكمبيوتر، يدير صفحات سياسية تحرض صغار الطيور على الخروج والتخريب، كان يجمع المال الكثير إزاء ذلك، يرفع شعارات سياسية رنانة: حرية، ديمقراطية، سلمية... سلمية... لكنه لا يمارس أيا منها !!

استمرت الخفافيش في جمع المال السياسي، كدسوا الثروات في حساباتهم البنكية وحسابات صغارهم واشتروا الكثير من العقارات وصادروا الاموال ليضمنوا مستقبلهم ومستقبل صغار الخفافيش من بعدهم، وشعبهم يتألم ويتجرع مرارات القهر.

بالمال السياسي شن الخفافيش على شبابنا الصغار أعتى حرب سياسية، غسلوا عقولهم حتى فرقوا بين الابن وأمه، وصار من يختلف معهم جبانا متخلفا همجيا لا يفقه في الدين شيئًا، بالمال السياسي تم تشغيل همج رعاع في وسائل التواصل الاجتماعي برواتب مغرية، يطعنون في أخلاق من يختلف مع الكتلة الايمانية، بالمال السياسي ضيعوا مستقبل الكثير من شبابنا وأبعدوهم عن مقاعدهم الدراسية!!

لم يقدموا أبناءهم قربانا لقائدهم لأنهم مازالوا يعتقدون أنهم شعب الله المختار، ويجب على الاخرين أن يضحوا من أجل سياساتهم الحقيرة، لتصبح وظيفتهم فقط تخزين المال السياسي ويكون من نصيب الشباب الصغار الضياع، ونصيب الامهات دموع وحسرات.

توجهت حمامة نحو أحد الخفافيش وسألته: ماذا بعد؟ لقد حرضت صغارنا على الموت والسجن؟! فقال مستخفًا بمشاعرها: بل ذهبوا للموت وللسجن بأرجلهم وبإرادتهم... يا له من خفاش وقح !!

كم تمنت الحمامة أن تجلس الطيور وليوث العرين معًا للتفكير ومناقشة الحلول للتخلص من مكائد الخفافيش ومحاسبتهم والتخلص منهم فهم لا يمكنهم العيش مسالمين، فمسكنهم الحقيقي في الفجوات المظلمة، لا النور، لأنهم كائنات منافقة كاذبة مخادعة أينما تحل يحل الدمار.

منيره ربيع

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news