العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

12 طفلا يتيما من عائلات فرنسيين من مقاتلي داعش يعودون إلى بلادهم

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠١٩ - 01:15

باريس - (أ ف ب): وصل 12 طفلاً فرنسيا وطفلان هولنديان من عائلات أفراد في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى فرنسا أمس الاثنين، قادمين من سوريا، حيث كانوا في عهدة الإدارة الذاتية الكردية. وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية وصول هؤلاء، وجميعهم «يتامى، معزولون وضعفاء»، مشيرة إلى أن بعضهم مرضى ويعانون من سوء تغذية. 

وتم تسليم الطفلين الهولنديين الى ممثلين عن بلادهما في باريس، بحسب المصدر ذاته. ويشكل آلاف المواطنين الأجانب من جهاديين وأفراد عائلاتهم عبئا على الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، وأحد أبرز التحديات التي تواجهها منذ إعلان القضاء على «الخلافة» التي كان أقامها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، في مارس الماضي.

وحصلت سلسلة عمليات تسليم من هذا النوع الى عدد من الدول، لكنها تبقى محدودة مقارنة بالأعداد الضخمة لأفراد عائلات الجهاديين الذين يقطنون في مخيمات مكتظة في شمال وشمال شرق سوريا. وبرغم ذلك، تُعد تلك العمليات خطوة إيجابية مع إصرار الأكراد على مطالبة الدول المعنية باستعادة مواطنيها وسط تلكؤ من جانب تلك الدول، ولا سيما الأوروبية منها.

وكان الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر أعلن على حسابه على «تويتر»، تسليم الأطفال الـ12، «بناء على طلب الحكومة الفرنسية»، إلى وفد من وزارة الخارجية الفرنسية في بلدة عين عيسى في شمال سوريا، مشيرا الى أنه تمّ أيضا تسليم طفلين هولنديين.

وأوضح مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، أن بين الأطفال الفرنسيين أفرادا من عائلة واحدة، كما أن أكبرهم يبلغ من العمر عشر سنوات. 

وتسلمت إدارة حماية الطفل في فرنسا الأطفال. وسيتم بداية إخضاعهم لفحص طبي قبل تسليمهم إلى مكتب الخدمات الاجتماعية، وفق الخارجية الفرنسية التي أشارت إلى أنه تمّ نقل الطفلين الهولنديين أيضا في طائرة عسكرية فرنسية قبل تسليمهما إلى ممثلين عن بلدهما كانوا بانتظارهما في باريس.

وفي نهاية الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن نحو 450 فرنسيا محتجزون لدى الأكراد أو يقبعون في مخيمات النزوح في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية عمادها وحدات حماية الشعب الكردية. وترفض فرنسا ودول أخرى استعادة مواطنيها من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين لدى الأكراد، وأفراد عائلاتهم الموجودين في المخيمات. 

إلا أن باريس التي تواجه ضغوطاً من الرأي العام لحل الملف، أعلنت أنها ستكتفي على الأرجح بإعادة الأطفال اليتامى من أبناء الجهاديين الفرنسيين. واستعادت في مارس وللمرة الأولى خمسة أطفال يتامى.  ومن الممكن أن تجري عملية تسليم ثالثة أخرى في حال كان هناك أطفال آخرون تنطبق عليهم المعايير ذاتها، وفق الخارجية الفرنسية. 

واعتبرت المحامية سامية مكتوف الموكلة عن عائلات فرنسية لديها أطفال في سوريا، أن عملية التسليم الأخيرة «خطوة مهمة جداً»، إذا أخذت بالاعتبار «سلامة هؤلاء الأطفال وأنهم كانوا معرضين لخطر الموت». وأعربت محامية أخرى عن رفضها لهذه العمليات التي تتم عبر دراسة كل ملف على حدة، معربة عن قلقها إزاء مصير «أكثر من 200 طفل فرنسي» لا يزالون يقبعون في مخيمات النزوح.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news