العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

إيداع رجل أعمال جزائري نافذ الحبس المؤقت في ملف فساد

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠١٩ - 01:15

الجزائر - الوكالات: أودع رجل الأعمال الجزائري النافذ محيي الدين طحكوت الذي يملك خصوصا مصنع تجميع سيارات ويعدّ قريبًا من الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الحبس الموقت أمس على خلفية اتهامه في قضايا فساد. 

وأوقف رجل الأعمال الذي بدأ حياته كتاجر صغير قبل أن يراكم ثروته في قطاع النقل الجامعي بفضل عقود حكومية، برفقة ثلاثة من أفراد عائلته يشاركونه في إدارة مجموعة طحكوت. 

وتملك المجموعة أيضًا إحدى أبرز الشركات لامتيازات السيارات، أي شركة سيما موتورز التي تبيع بشكل خاص ماركات هيونداي، أوبل، شفروليه، سوزوكي، فيات، جيب وألفا روميو. ومنذ عام 2016، باتت شركة تابعة للمجموعة، باسم «شركة طحكوت للتصنيع»، تجمّع عدة أنواع من ماركة هيونداي في ولاية تيارت الجزائرية. 

وقال محاميه خالد بورايو إنّ «محيي الدين طحكوت وابنه واثنين من أشقائه احتجِزوا صباح (الإثنين). تتعلق التهم بالفساد وتبييض الأموال».

وأوضح المحامي أنّ لوائح الاتهام تحيل على مواد «من القانون الجزائي ومن قوانين مكافحة الفساد» مضيفا «إنهم يعاقبون 14600 عامل وحرموا عائلة بأكملها من كبيرها ومجموعة اقتصادية من مسؤوليها».. وبدأ القضاء في الجزائر العاصمة الاستماع إلى طحكوت والقريبين منه الأحد، وحضر أيضًا رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، ومسؤولون في الديوان الوطني للخدمات الجامعية في وزارتي النقل والصناعة وأيضًا في الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، وفق وكالة الأنباء الجزائرية. 

وقالت الوكالة إنّ طحكوت مثل أمام «محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة في قضايا تتعلق بالاستفادة غير المستحقة من امتيازات». وأضافت أنّ أويحيى ووالي العاصمة السابق عبدالقادر زوخ «مثلا أيضًا» أمام المحكمة، فيما «لم تتسرب من المحكمة أي معلومات عن سبب استدعائهما للمثول أمامها، كمشتبه فيهما أو كشاهدين».

غير أنّ قنوات تلفزة محلية ذكرت أنّ الأخيرين غادرا المحكمة ليلا. 

ومنذ استقالة عبدالعزيز بوتفليقة في 2 أبريل، تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة، أودع عدد من كبار الأثرياء ومن رجال الأعمال الجزائريين النافذين، الحبس الموقت بتهم الاستفادة من قربهم من عائلة بوتفليقة للحصول على امتيازات.

وكانت النيابة العامة استجوبت منتصف مايو أحمد أويحيى ومسؤولين آخرين في قضية «فساد»، المتّهم الرئيسي فيها هو علي حداد، رجل الأعمال المقرّب من الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة والموجود رهن الحبس منذ توقيفه في 31 مارس بينما كان يحاول مغادرة الجزائر عبر الحدود التونسية. 

وحدّاد كما طحكوت استفادا من صفقات حكومية ضخمة، وكانا من أبرز الممولين للحملات الانتخابية طوال عشرين سنة من حكم بوتفليقة وخصوصا في انتخابات 2014. 

وفي نهاية أبريل أمر القضاء بحبس ثلاثة إخوة من عائلة كونيناف المقربين أيضا من بوتفليقة والمالكة لمجموعة «كو جي سي» المختصة في الهندسة المدنية والموارد المائية والبناء والأشغال العامة والتي تستفيد منذ سنوات من عقود صفقات حكومية مهمة. 

ويخشى مراقبون أن يكون الهدف من حملة المحاكمات والاعتقالات تقديم «قرابين» للحركة الاحتجاجية لكسب ودها، وفي الوقت نفسه «اجتثاث» رموز النظام السابق في إطار صراع بين العُصب داخل السلطة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news