العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

تطبيق قانون الأحوال الشخصية لا يقل أهمية عن تعيين «وزيرة» في الحكومة

يُقاس مستوى تقدم المجتمعات بموقف (الدولة) من المرأة.. وأمس نشرت الزميلة «الوطن» إحصائيات حديثة صادرة عن المجلس الأعلى للمرأة كشفت أن نسبة المرأة العاملة في القطاع العام بالبحرين بلغت 53 بالمائة، وأن نسبة النساء اللاتي يشغلن مناصب عليا في الحكومة كالوظائف الإدارية بلغت 44 بالمائة، وأظهرت إحصائيات عام 2019 أن نسبة رائدات الأعمال من أصل مجموع رواد الأعمال في مملكة البحرين بلغت 43 بالمائة، أما نسبة المعلمات والأكاديميات فوصلت إلى 73 بالمائة، والدبلوماسيات 55 بالمائة، والطبيبات 65 بالمائة.

بلا شك أنها أرقام قياسية مذهلة تؤكد تقدم (الدولة) في مجال التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، واعتبار المرأة البحرينية عنصرًا مهمًّا ومتساويًا مع الرجل البحريني في مسيرة الإصلاح الحضاري والعصري للمجتمعات المتقدمة.

لكن هذه الأرقام لا يمكن أن تشكل صمام أمان أمام خبر لا يبدو بسيطًا جدًّا، بل يحز في النفس البشرية حين نقرأ بالجريدة في إجازة العيد «أقدمت سيدة (22 عامًا) مساء أمس الأول على الانتحار في منزلها بمنطقة سترة، حيث عثر عليها في إحدى الغرف منتحرة بواسطة حبل موصول بمروحة في السقف».

طبعًا حوادث الانتحار ظاهرة موجودة في كل الدول والمجتمعات البشرية، وقد كانت (فنلندا) الدولة الاسكندنافية في أوروبا تشهد أكثر حالات الانتحار قياسًا بجيرانها الدول الأوروبية الأخرى، حتى استطاعت الحكومة تغيير هذه النسبة كليًّا من خلال برامج ترفيهية، وخلق فرص السعادة، وحياة معيشية وتعليمية أفضل، وتوفير مساعدات صحية وعلاجية ونفسية للمواطنين.

ونحن في البحرين لا تنقصنا مثل هذه البرامج الترفيهية والصحية والتعليمية للمواطنين، ولكننا بحاجة حقًّا إلى التطبيق العصري لقانون الأحوال الشخصية بشقيه (السني والجعفري)، إذ لا يمكن أن تتقدم الدولة بأرقام قياسية كبيرة في مشاركة المرأة بالعمل والوظائف والقيادات الإدارية، بينما هناك قضايا (أحوال شخصية) تمس المرأة والطفل والحضانة والزواج والطلاق غير محسومة ومكدسة في الأدراج.. وتطبيق (الدولة) هذه القوانين الشخصية لا يقل أهمية عن تعيين (وزيرة) أو (سفيرة) أو انتخاب نائبة في البرلمان.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news