العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

بريد القراء

حــــديـــــث الأرواح

الاثنين ١٠ يونيو ٢٠١٩ - 10:39

يحدث بين الفينة والأخرى أن تتذكر شخصا عزيزا غاليًا على قلبك قد باعدتْ بينكما الأيام، فلا تجد نفسك إلا وقد ابتسمت من غير سبب موجب! وتسترجع الذكرى لغالٍ آخر فتخنقك العبرة والدمعة من غير مقدمات ولا سابق إنذار!

تلك المشاعر المباغتة لها سر عظيم، وسبب دفين، وأحجيات مكنونة، وبراويز للذكريات موضونة.

وإن شئت أن تعلم حقيقتها فأقول:

السر أن تلك الابتسامة: إنما هي حصيلة حديث دار بين روحيكما ولكنه لم يكتمل!

هي لمحةُ قصيدة كتبتها فكتمتها ولم تبح بها عندما كانت الفرصة مواتية! اليوم تلقيها وتسمعها من تحب في عالم الأرواح!

هي تأوُّهٌ على ليلة مظلمةٍ كنتما فيها تمشيان معًا على ساحل البحر بعيدا عن الخلق كلهم، تتناجيان في ظلمة الليل تناجي الطيور وهي في أغصانها، نسيم البحر الآن أثار حفيظة روحك!

هو تبادل نظرات ولّد تقاربا للأرواح، نظراتٌ اشتملت على طلب فعلٍ أو ترك فعلٍ، استجمعت فيه ساحرة العيون كيدها فألقت بعصاها على قلبك! مازال سحرها يتجلى أمام ناظريك غضا طريا!

هي يدُ الحنان الفائض التي كانت تمسح عليك فتزيل عن قلبك الأحزان والهموم، الآن شِبْتَ ورق عظمك إذ فقدتها فأنت كظيم!

هو ذاك اللقاء العابر الذي جمع بينك وبين صديق العمر في ساعة لم تكن تجتمعان فيها، ولم تكن تدري بأنه سيكون آخر لقاء، إذ جاءك نعيه بعد ذلك بيسير!

مازالت أحداث اللقاء الأخير غصة في قلبك!

هي تلكم الأحداث التي عشتها في زمن جميل مضى بعجره وبجره ولن يتكرر، شريط الذكريات هيّج المشاعر الفياضة!

تغريدة مثبتة:

إن كان من تبتسم لذكراه حيا فالتقِ به ما استطعت لإكمال حديث الروح، وإلا ففي المنام تلتقي الأرواح وتتعانق.

حفظ الله لكم الغاليين على قلوبكم، ودمتم بالود

 أحمد يوسف صلاح الدين 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news