العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

مأزق «نتنياهو» والاضطراب السياسي في إسرائيل!

بقلم : د. أسعد عبدالرحمن

الاثنين ١٠ يونيو ٢٠١٩ - 01:15

في إسرائيل، أحزاب المعارضة «أبيض وأزرق» و«العمل» و«ميرتس»، بالتعاون مع جماعات حقوقية مدنية، قادت احتجاجات تحت شعار «درع دفاعي من أجل الديمقراطية»، شارك فيها 20 ألف متظاهر احتجاجًا على خطوات تشريعية قد تمنح رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) حصانة من المحاكمة وتحد من سلطة المحكمة العليا، ما اعتبر أنه تهديد «للديمقراطية الإسرائيلية».

وفي التفاصيل، فشل (نتنياهو) في مسعاه لرشوة ائتلاف جديد مع أحزاب يمينية قومية ودينية متطرفة، على أمل منحه السيطرة على 65 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، رغم أن كثيرا من هؤلاء عبروا عن دعمهم لمنح الحصانة (لنتنياهو) والحد من صلاحيات المحكمة العليا التي يصفونها بأنها ليبرالية أكثر من اللازم!.

ومع فشله في تشكيل ائتلاف حكومي جديد، تقرر تحديد موعد لانتخابات كنيست جديد (الـ22) في 17 سبتمبر 2019. كذلك، ولأن (نتنياهو) ليس ملزمًا قانونيا بتقديم استقالته إذا وجهت إليه اتهامات، تعهد أنصاره في حزب «الليكود» بالسعي للحصول له على حصانة برلمانية من المحاكمة أثناء وجوده في السلطة. وتوقعًا لتقديم طعون قانونية، نجدهم يؤيدون أيضًا تشريعًا سيلغي أي حكم تصدره المحكمة العليا لإسقاط الحصانة.

ضمن أمثلة عديدة بارزة، وجهت رئيسة المحكمة العليا (إستير حيوت) انتقادات شديدة اللهجة إلى (نتنياهو) وإلى عديد من الوزراء وأعضاء الكنيست، لتصريحاتهم الداعية إلى الحد من صلاحيات المحكمة «العليا» والجهاز القضائي، وأوضحت: «المسافة بين الحوار والخطاب الصارخ والمهين الذي اتسمت به الحملة الانتخابية للكنيست الـ21. لا تزال ترافق المفاوضات والاتصالات لتشكيل الحكومة. ففي هذا الخطاب المهين، كانت وما زالت هناك تصريحات أدلت بها جهات مختلفة موجهة إلى جهاز القضاء بشكل عام والمحكمة العليا بشكل خاص، وهي تصريحات خطرة».

من جهتها، وصفت رئيسة المحكمة العليا السابقة (دوريت بينيش) مساعي (نتنياهو) بأنها نابعة من «دوافع شخصية مرفوضة. كما أن الهجوم الحاد على الجهاز القضائي يشكل خطرًا على وجود المجتمع الإسرائيلي كمجتمع منفتح وديمقراطي، وكذلك على القيم اليهودية، وقد يحوّل إسرائيل إلى ديكتاتورية». في سياق متصل، قال وزير «العدل» الإسرائيلي السابق (دان مريدور): «الهجوم الحاد على الجهاز القضائي الذي يلقى دعمًا كبيرًا من الائتلاف المقبل (المحتمل) لرئيس الحكومة من شأنه أن يحوّل إسرائيل إلى ديكتاتورية».

من جانبه، قال (يائير لابيد) أحد زعماء ائتلاف «أزرق أبيض»: «نتنياهو يسعى لسحق المحكمة العليا كي لا يدخل السجن، إنه يدمر البلاد ولن نسمح له بذلك».

وعلى درب ضرب «الديمقراطية» الإسرائيلية، أعلن نواب «الليكود» و(نتنياهو) عزمهم إصدار القانون الجديد الذي يمنح عضو الكنيست حصانة تلقائية تحول دون محاكمته، وعلى تقييد صلاحيات المحكمة العليا بشأن إلغاء قرارات الكنيست، أي قطع الطريق أمام تقديم لوائح اتهام (نتنياهو) بقضايا الفساد ضده، المزمع تقديمها وفقًا للاستجواب الذي سيعقد في بداية أكتوبر المقبل، حيث تحوم شبهات قوية حول رئيس الوزراء في ثلاث قضايا فساد. وأهلا وسهلا بمساعي التحاق «إسرائيل» بمنظومة العالم الثالث!. 

 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news