العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

السودان والجزائر.. فوضى تقود إلى حرب أهلية

السودان نموذج عربي آخر يدخل دائرة (المتاهة السياسية).. صراع كبير حول المصالح بين الأحزاب السياسية والنقابات التي تريد (كل شيء) أو (لا شيء)! ما يُصعِّب مهمة (المجلس العسكري الانتقالي) في تسليم السلطة إلى المدنيين.. فهناك استفزاز مُتعمد من قبل جماعة (الحرية والتعبير) التي تقود فوضى الشارع السوداني، واستفزاز المجلس العسكري من خلال حماية جماعات فوضوية وإرهابية تندس بين صفوف المتظاهرين وتقطع الشوارع وحركة القطارات التي تنقل المؤن والأغذية والأدوية بين مختلف أقاليم السودان، وحين يتحرك (الجيش السوداني) لوقف كل هذه المظاهر الفوضوية، ويدخل في صدامات ومواجهات مع العناصر المنفلتة الإرهابية، يدخل على الخط التحالف (إعلان قوى الحرية والتغيير) للدفاع عن المتمردين والفوضويين! هذا إن لم يكن هو الذي كان يحرضهم على فعل ذلك مسبقا.

 السودان يكرر ما حدث في ليبيا وفي مصر وفي تونس واليمن وفي سوريا وفي البحرين عام 2011.. حالة فوضوية وإرهابية أسماها الرئيس الأمريكي السابق آنذاك (أوباما) الفوضى الخلاقة!!

وقريبا سوف تلحق بالسودان للأسف الشديد (الجزائر) التي تعيش هي الأخرى حالة من الفوضى السياسية وصراع الأقطاب السياسية.. لا الجيش في السودان والجزائر قادر على أن يحل المشكلة السياسية، ولا الأحزاب التي تقود المظاهرات في الشارع قادرة على أن تحل المشكلة.. ونخشى أن تصل الأمور إلى الطريق المسدود الذي يفضي إلى العنف والحرب الأهلية والإرهاب في كلا البلدين.

في (تشيكوسلوفاكيا) بالتسعينيات قاد زعيم المعارضة (فاتسيلاف هافل) الجماهير للإطاحة بالحكم الشيوعي مستخدما الشموع المضيئة في عتمة الليل، واستطاع تحقيق النصر من دون إطلاق رصاصة واحدة، ولكن كان ضريبة ذلك انقسام البلد إلى بلدين (التشيك) وعاصمتها (براغ) وسلوفاكيا وعاصمتها (برتسلافا).. أما في العالم العربي فلا توجد سوى لغة الرصاص والعنف (والعنف المضاد) والإرهاب والحروب الأهلية!.. لماذا تغيب لغة العقل والاتزان والحكمة في أوطاننا العربية؟.. هل لأننا نترك للقوى الأجنبية التدخل في شؤوننا الداخلية.. أم أننا نحن كشعوب وحكومات غير قادرين على تبني نظام سياسي رشيد؟

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news