العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

مقالات

سبع نصائح أساسية لإقامة مطعم ناجح في منطقة الشرق الأوسط

بقلم: كيث جيه. فرنانديز

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٩ - 01:00

تتميز مدينة دبي بتواجد سوق كبير في مجال الأغذية والمشروبات. وفي ظل العديد من التحديات غير المتوقعة المرتبطة بعملية التشغيل، نجد أن مطاعم دبي المقامة حديثًا غالبًا ما تخرج من السوق بصورة أسرع من المتوقع. وتحدثنا إلى بعض رواد الأعمال المنخرطين في هذا المجال لتقديم أفضل النصائح لمساعدة الآخرين المقدمين على خطوة مماثلة في المنطقة لتجنب المشاكل الشائعة.

تعتبر صناعة الأغذية والمشروبات واحدة من أسرع الصناعات نموًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم افتتاح ما يزيد على ألف مطعم جديد وتحديدًا 1109 مطاعم في دبي خلال العام الماضي.

وبلغة الأرقام نجد في مدينة دبي - التي يبلغ عدد سكانها 3.1 ملايين نسمة - أن نسبة عدد السكان إلى المطاعم هي مطعم لكل 265 شخصًا، ولذلك فلا عجب أن تخرج العديد من المطاعم الجديدة من الخدمة خلال فترة وجيزة. وتتنوع أسباب خروج هذه المطاعم ما بين المنافسة، والمنتج الرديء، وأفضليات المستهلكين المتغيرة، وهي جميعا من المشكلات التي يواجهها رواد الأعمال الطامحين للدخول مجال الأغذية والمأكولات ولا سيما خلال أول سنة أو سنتين على بدء العمل، وهي الفترة الحاسمة في المشروع.

إلى جانب خطط العمل ومصادر التمويل، يقترح العاملون في مجال الأغذية والمشروبات في دبي أنه يجب لأي شخص يرغب في الاستثمار في مجال الأغذية أن يطرح مجموعة من الأسئلة على نفسه وأن يجد الإجابات عليها.

ألديك ميزانية نقدية كافية حتى بلوغ نقطة التعادل؟

يقول مازن معمير، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة معمير للتجارة: من الأخطاء الكبرى التي تقع فيها المطاعم المنشأة حديثًا هو التقليل من أهمية الاحتياجات المالية خلال الأشهر القليلة الأولى الحاسمة من بدء العمل، في الوقت الذي تُترك فيه التكاليف خارج نطاق السيطرة.

وأضاف معمير ناصحًا: «لا بد من وضع ميزانية للتدفقات النقدية خلال فترة الثلاثة إلى ستة أشهر الأولى مع وضع تقديرات متحفظة لحجم الإيرادات مع الوضع في الحسبان أي نفقات غير متوقعة. إن القيام بمثل هذا الإجراء سوف يساعدك على تتبع حركة الأموال المتوافرة ونفقات العمل، ومعرفة الإيرادات التي تحتاجها للحفاظ على استمرار مشروعك حتى تبدأ الإيرادات في الزيادة والنمو».

هل وضعت في الحسبان توفير أموال للطوارئ؟

 يرى شيفام جويال وشيبرا خورانا، اللذان افتتحا مطعمًا يحمل اسم «ميترا إنديان فيوجن بيسترو» في منطقة السيف في خور دبي العام الماضي، أن مسألة النفقات والمصروفات غير المتوقعة هي بمثابة صداع دائم.

في هذا الصدد يوضح جويال قائلا: أثناء التوقيع على عقد الإيجار الخاص بالمكان، فإنك قد تتجاهل العديد من الرسوم المرتبطة بمراكز التسوق، والتي تطل عليك برأسها لاحقًا مثل: رسوم التبريد والغاز، وعقود الصيانة السنوية الإلزامية وغيرها من الأمور المختلفة الأخرى، ولذلك لا تكن في عجلة من أمرك عند التوقيع على عقد إيجار دون قراءته ومراجعته بتأن، على الرغم من أنه قد يصل العقد في بعض الأوقات إلى مئات الصفحات. كما يجب عليك القيام بتصديق العقد لاحقًا عن طريق مكتب محاماة لتفادي أي تكاليف مخفية قد تظهر فيما بعد.

هل يعكس مطعمك علامتك التجارية؟

غالبًا ما تدفع رغبة رواد الأعمال في إبقاء كلفة التجهيزات غير القابلة للاسترداد منخفضة إلى اختيار تصميمات داخلية تقليدية.

وفيما يتعلق بهذه النقطة يقول جاكي شادوك، الشريك في شركة إيتش-تو-آر ديزاين، وهي وكالة متخصصة في أعمال التصميمات الهندسية الداخلية والعلامات التجارية: «إن الخطأ الأول في التصميم، الذي يرتكبه رواد الأعمال في مجال الأطعمة والمشروبات، هو الثقة في كون شغفهم بالمشروع سينتقل إلى التصميمات الداخلية والعلامات التجارية بشكل طبيعي. ولكن، يجب أن نعي أن أهم شيء عندما تمتلك فكرة قوية هو أن تعبر عنها بنفس القوة وبصورة متكاملة الأركان».

هل تعرف رسالتك؟

تذكر بهافيكا بهاتيا، وهي مصممة جرافيك سابقة تبلغ من العمر 24 عامًا، أن المستهلكين يستجيبون للرسائل الموجهة بصورة واضحة ومباشرة، ولكن قد يساعد النهج غير التقليدي المتبع في بعض الأحيان على إبراز العلامات التجارية. وكانت بهافيكا قد اعتمدت على خبرة عائلتها في مجال الأغذية في إقامة مطعم ومقهى موريش العام الماضي.

وتقول بهافيكا: «لقد شهدت فترة العامين الماضيين ارتفاعًا ملحوظًا في منحنى استهلاك الأطعمة النباتية، وسوف تزداد هذه المعدلات أضعافًا مضاعفة».

وأوضحت بهافيكا قائلة: «إن استخدام ملصقات تجارية تروج للمأكولات النباتية في مدينة يعشق سكانها تناول اللحوم أمر قد يلحق الضرر بالمطعم، ولذلك فقد ساعدنا عدم التسويق لمطعمنا كمطعم للمأكولات النباتية على عدم غربلة العملاء وبالتالي جذب المزيد من الزبائن، الذين لا يفضلون كثيرا الوجبات التي لا تحتوي على اللحوم».

هل لديك ما يكفي من الخبرات العملية والمحلية؟

لم يكن لدى أحمد عبدالله طحنون، الإماراتي البالغ من العمر 31 عامًا، أي خبرة سابقة في مجال الضيافة عندما قرر إدخال مأكولات الشارع الياباني إلى دبي من خلال إقامة مطعم سفيرس، وهو المطعم الذي تطور كثيرا ليصبح مطعمًا متكاملاً بعد أن كان مجرد كشك صغير للمأكولات داخل القرية العالمية في دبي.

 ويذكر أحمد عن هذه التجربة: «لم يكن لدي أي خلفية أو خبرة في هذا المجال، لكن بصفتي مهندسا كنت قادرًا على حل المشكلات، وبذلت جهدًا كبيرًا في قراءة العديد من الكتب في هذا المجال المتاحة على شبكة الإنترنت إلى أن شعرت بأني جاهز تمامًا لخوض التجربة».

وأضاف أحمد قائلاً: «القراءة لم تكن كافية بالطبع، ولكن في النهاية كنت بحاجة للتعلم من خلال التجربة الميدانية ذاتها».

هل تعلم متى يجب عليك الاستعانة بأهل الخبرة؟

تروي عائشة محمد شرف، وهي شابة إماراتية تبلغ من العمر 25 عامًا وكانت تدير مقهى باستريولوجي للحلويات برفقة زوجها طارق يوسف طاهر البالغ من العمر 32 عامًا على مدى أكثر من عام: «بصفتنا رواد أعمال، فإننا ننشد الكمالَ، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمشروعاتنا وإنجاز المهام، وكثيرًا ما وجدنا أنفسنا نبذل جهدًا أكثر مما في وسعنا... ولكننا وجدنا هذا النهج غير فعال بل ويصرفنا عن اتخاذ قرارات أكثر أهمية لتنمية أعمالنا». وأردفت عائشة قائلة: «إنه لمن المهم أن ندرك متى نثق في المعرفة المُقدمة إلينا من الآخرين والاستعانة بخبرات خارجية».

هل تملك قوة البقاء والاستمرار في المشروع؟

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news