العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

مقالات

مسائل قانونية: ساعات العمل (3)

بقلم: د. علي فيصل الصديقي

الجمعة ٠٧ يونيو ٢٠١٩ - 01:00

من أهم القضايا القانونية المتعلقة بشهر رمضان المبارك، هي قضية تحديد ساعات العمل، سواء في العمل الحكومي أو في العمل في القطاع الأهلي. فبالنسبة إلى تنظيم ساعات العمل في القطاع الحكومي، نجد أنه طبقًا لأحكام قانون الخدمة المدنية رقم (48) لسنة 2010م ولائحته التنفيذية، فإنه من صلاحيات ديوان الخدمة المدنية -وفق المادة (19) من القانون- تحديد ضوابط العمل وأيامه ومواقيته فيما يتعلق بالعمل الحكومي، غير أنه ومراعاة للاعتبارات الخاصة بشهر رمضان المبارك، فإنه من المعتاد أن يصدر تعميم من قبل رئيس مجلس الوزراء بشأن ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك، بحيث يحدد ذلك التعميم التوقيت القانوني لساعات العمل في وزارات المملكة وهيئاتها ومؤسساتها العامة. ولا ريب أن المقصود بشهر رمضان المبارك هو الفترة التي تصدر فيها هيئة الرؤية الشرعية قرارها الشرعي والقانوني فيما يتعلق بهلال شهر رمضان، ونهايته بولادة هلال شهر شوال. وطبقًا لما استقر عليه العمل في إصدار تلك التعميمات، فإنها تسري على جميع الموظفين والعاملين في القطاع الحكومي بلا استثناء، حيث لا توجد تفرقة بين العامل المسلم وغير المسلم في هذا الصدد.

في حين أن تنظيم ساعات العمل في مؤسسات ومنشآت القطاع الخاص محكوم بمقتضيات القانون رقم (36) لسنة 2012 بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي، وبالتالي فقد حدد قانون العمل ساعات العمل بالنسبة للعمال المسلمين بما لا يتجاوز ست ساعات في اليوم أو ستا وثلاثين ساعة في الأسبوع إنفاذًا لأحكام المادة (51/ب) من القانون. غير أنه يمكن تسجيل جملة من الملاحظات فيما يتعلق بذلك:

تأتي حكمة المشرع في قانون العمل من تخفيض سقف ساعات العمل بالنسبة للعامل المسلم، مراعاة للجوانب الإنسانية في هذا الشهر الكريم، وتشجيعًا للتفرغ للعبادة. ولهذا السبب قرر القانون تطبيق هذا الحكم الاستثنائي على العامل المسلم فقط، أي من يعتنق الديانة الإسلامية، أيًّا كان مذهبه أو طائفته. وبالتالي لا ينطبق هذا الحكم على من لا يعتنق الإسلام دينًا.

إن أي ساعات عمل إضافية يتم فيها تشغيل العامل، إذا اقتضت ضرورات العمل ذلك، فإنها تعتبر من قبيل (ساعات العمل الإضافية) التي يستحق عنها العامل أجرًا إضافيًا عن كل ساعة إضافية يوازي أجره المستحق، مضافًا إليه 25% على الأقل عن ساعات العمل النهارية و50% عن ساعات العمل الليلية، إنفاذًا لحكم المادة (54) من قانون العمل.

إن حكم المادة (51) المشار إليها، لا يسري على الوكلاء المفوضين عن صاحب العمل، ولا يسري أيضًا على العمال المشتغلين بالأعمال التجهيزية والتكميلية التي يتعين إنجازها قبل أو بعد انتهاء ساعات العمل الرسمي، كما أنه لا يسري على عمال الحراسة والنظافة. وهي استثناءات لها اعتباراتها العملية التي تحرص على مصلحة العمل ومنشأة صاحب العمل. وقد أحال القانون إلى وزير العمل صلاحية إصدار قرارات بتحديد الحد الأقصى لساعات العمل في تلك القطاعات والأجر الإضافي المستحق لها.

‭{‬ خبير قانوني

Ali_faisal@live.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news