العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

نقرأ معا

لا أخلاقية العنف عند جان بودريار.. العولمة وأمريكا السبب

الخميس ٠٦ يونيو ٢٠١٩ - 11:43

يعد الفيلسوف الفرنسي جان بوديار، الذي رحل عام 2007 واحدا من أكثر الفلاسفة المعاصرين اهتماما بالمجتمع المعاش وتأملا للأزمات التي يعانى منها بسبب العولمة وتوابعها، ومن الكتب الصادرة حديثا وناقشت أفكاره كتاب «لا أخلاقية العنف عند جان بودريار» للدكتورة سوزان عبد الله إدريس، والصادر عن منشورات ضفاف.. منشورات الاختلاف.

وتقول شوزان عبد الله، يدخل العنف عند بودريار في جميع الثقافات ويتغلغل بين كل الشعوب، ويتعدى خطره جميع الظواهر الثقافية والاجتماعية والأخلاقية في المجتمع الاستهلاكي، إذ يتحول كل شيء إلى علامات وإشارات قابلة للاستهلاك لتغيير الواقع ويحل مكانه واقع افتراضي يكرس العنف ويبعد الإنسان عن إنسانيته، حيث تغيب المعايير والضوابط الأخلاقية، مما يفضى إلى انهيار الواقع الحقيقي ويحل بدلا منه عالم فوق واقعي.

ويرى بودليار أن وسائل الإعلام المختلفة المتطورة كان لها دور بارز في محو الحدود بين ما هو حقيقي وما هو افتراضي، بحيث ينتقل الإنسان للعيش في عالم افتراضي يساعد على نشر العنف وتطوره عبر الصورة التي تعزز الأساليب العنيفة بين الأفراد. وذلك بالاستعانة بالتكنولوجيا المعاصرة وأدواته.

كما يرجع بودليار العنف إلى تنامي ظاهرة العولمة، التي أوجدت أزمات عديدة عجزت معها الإنسانية عن نشر قيمتها الأخلاقية، بل تدعو إلى عنف محض يدعو إلى إقامة عالم خال من القيم لعليا، لذلك يحمل النظام العالمي الجديد بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية العنف الذي يعم الوجود الإنساني لأنها تعتمد سياسة القطب الواحد الذي حولت العنف إلى إرهاب. وولدت عنفا آخر مضاد للعنف الذي تصدره إلى بقية شعوب العالم.

وتتجلى أهمية الكتاب في الإجابة عن السؤال الرئيسي الذي يتمثل في تبيان مشكلة العنف عند بودليار وإظهار الفكرة الأساس (موت الواقع) التي انطلق منها الفيلسوف، وطرق معالجته لها، وأثرها في خلق أزمة أخلاقية راهنة وعلى هذا النحو نجد أن مشكلة العنف تشغل مكانة بارزة في حياتنا المعاصرة وتنبع من واقع عالمنا المعاش الذي تتصارع فيه الأمم، والأفكار والأيديولوجيات وتشيع فيه شتى مظاهر العنف وتتعدد وسائله وأساليبه مع التطور التكنولوجي والإعلامي مؤكدين المطلب الأخلاقي الملح، حيث تعاني الأخلاق في عالمنا الراهن من عوز وفقر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news