العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

الاسلامي

رمضاني: مال الله الرزاق (18)

إعداد: طارق مصباح

الأحد ٠٢ يونيو ٢٠١٩ - 11:19

 

هذا المال الذي بين يديك هو في الحقيقة مال الله سبحانه الرزاق، استخلف عباده فيه لينظر كيف يعملون، فليس للإنسان الحق المطلق في أن يتصرف فيه كيف يشاء، بل إن تصرفاته ينبغي أن تكون مضبوطة بضوابط الشريعة، فيُبْذَل حيث يُطْلب البذل، ويُمْسك حيث يجب الإمساك، والإمساك حيث يجب البذل بُخْلٌ وتقتير، والبذل حيث يجب الإمساك إسراف وتبذير، وكلاهما مذموم، وبينهما وسط محمود وهو الكرم والجود.

وهو سبحانه الذي أمر الله به نبيه عليه الصلاة والسلام بقوله: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا)/ الإسراء: 29. وامتدح به عباده المؤمنين بقوله: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)/ الفرقان: 67.

فالجود في ميزان الشرع كما قال ابن حجر: (إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي وهو أعم من الصدقة) وهو وسط بين الإسراف والإقتار، وبين البسط والقبض، وله مجالاته المشروعة؛ ولذا فإن بذل المال في غير موضعه قد لا يكون كرمًا، ومما أثر عن مجاهد قوله: (إذا كان في يد أحدكم شيء فليقتصد، ولا يتأول هذه الآية: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين)/ سبأ: 39. فإن الرزق مقسوم، لعل رزقه قليل، وهو ينفق نفقة الموَسَّع عليه).

إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤونة، وأن رزق العبد يأتيه بقدر عطيته ونفقته.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news