العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

هجمات الفجيرة.. إلى مجلس الأمن

إذن، ملف الهجمات الإرهابية الإيرانية على سفن الشحن قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي يتجه نحو مجلس الأمن بالأمم المتحدة. مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون صرح بذلك يوم أمس، قائلاً إن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تعرض في مجلس الأمن الأدلة على ضلوع النظام الإيراني في الهجوم على السفن الأربع.

هذا الموقف الأمريكي يضاف ضمن قائمة التصعيد الشديد ضد إيران، وهو يأتي ليفند جميع التخرصات حول ما ظنه البعض تراجعًا أمريكيا وتخفيفًا من الخطاب تجاه إيران. عودة ملف إيران إلى طاولة مجلس الأمن أظنه أكبر تهديد يواجهه النظام الإيراني حاليًا، وهو بالنسبة إليه أمر مخيف، يتجاوز في تأثيره النفسي -على الأقل- نتائج العقوبات المالية والاقتصادية والتجارية. البعض قال إن عدم إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حديثه مؤخرًا حينما كان في اليابان إلى الاشتراطات الاثني عشر التي وضعتها الإدارة الأمريكية أمام النظام الإيراني كمتطلبات أساسية للدخول في تفاوض كان عبارة عن تراجع في تلك المطالب، في حين أن المتابع لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرك تمامًا أنه لم يأت قط على ذكر تلك الشروط في تصريحاته، فهي أمور مسلم بها، وموضوعة على الطاولة، وليست هناك حاجة إلى تكرار هذه الشروط أو الحديث عنها في تصريحات الرئيس الأمريكي، حيث إن وزارة الخارجية الأمريكية هي من يقوم بذلك، وهي من شدد على هذه الشروط الاثني عشر بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس الأمريكي.

وبالعودة إلى مسألة مجلس الأمن، فإن المؤكد هو أن النظام الإيراني سوف يكون أمام فضيحة دولية، وضغوط غير مسبوقة، بعد إثبات ضلوعه في اعتراض إمدادات العالم من البترول، وتخريبها والهجوم عليها، ومن ثم الكذب عبر نفي مسؤوليته عنها. ولن تكون الولايات المتحدة الأمريكية في حاجة إلى أخذ ضوء أخضر من مجلس الأمن للقيام بعمل ضد إيران، بل ستضع أعضاء مجلس الأمن أمام مسؤولياتهم وستمضي بعد ذلك مع حلفائها في اتخاذ ما تراه مناسبًا. واليوم فإن مسار النظام الإيراني يشبه إلى حد كبير مسار النظام العراقي الأسبق، وهو ما ذكرته يوم أمس صحيفة يو إس أيه تودي الأمريكية التي ألمحت إلى أن النظام الإيراني يسير في طريق النظام العراقي الأسبق، وأن طريقة تعامل واشنطن معه هي ذاتها التي كانت في 2003 أيضًا.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news