العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الحصار حتى الانفجار!

اتفاقية «عدم اعتداء» اقترحتها إيران على دول الخليج العربي. لقد مضت أربعين سنة مليئة بالإرهاب الإيراني ضد دول الخليج العربي، ولم يتقدم النظام الإيراني بأي مبادرة لإثبات حسن نواياه، لكونه هو من يقوم بالاعتداء وليس دول الخليج العربي. واليوم، قبل قمم مكة المكرمة الثلاث التي دعا إليها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يسارع النظام الإيراني إلى تقديم هذه المبادرة التي تدعونا إلى النظر فيها بشيء من الإمعان:

أولاً: يخشى النظام الإيراني مخرجات القمم الثلاث التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين، إذ من المتوقع أن يتمخض عنها ثلاثة بيانات تدين النظام الإيراني، على المستوى الخليجي والعربي والإسلامي، وبذلك، يكون النظام الإيراني قد وصل إلى أقصى درجات النبذ والانعزال في العالم الإسلامي وفي محيط الجوار، كما يرسخ ذلك صحة الموقف الخليجي من هذا النظام في أعين معظم دول العالم، بشكل يضعه دائما في دائرة الريب والشك والحذر.

ثانيا: يريد النظام الإيراني أن ينفرد بعدد من دول الخليج العربي ليوقع معها هذه الاتفاقية، وربما يحدث ذلك، وقد نسمع خلال الأيام القادمة عن توقيع بين إيران وبين دولة أو دولتين، ويطمح النظام الإيراني من خلال تقديم مثل هذه المبادرة إلى إظهار انقسام في المواقف تجاه إيران بين دول مجلس التعاون، وبالتالي التأثير على الموقف الأمريكي تجاه إيران، والتأثير على الأوروبيين والروس الذين تفاعلوا مباشرة مع المبادرة الإيرانية.

ثالثاً: سوف لن تكون هذه هي المبادرة الوحيدة التي يتقدم بها النظام الإيراني لإنقاذ نفسه من الحصار الخانق اقتصاديا وماليا وعسكريا، بل سيقدم أفكارا ومبادرات أخرى بشكل شبه يومي، وسيتحدث كثيرا، تماما كما فعل يوم أمس الأول حينما دعا إلى الحوار والتعاون بين دول الخليج وإيران.

إن هذه المبادرات والدعوات والأحاديث والتوسلات الإيرانية ليست سوى نتائج طبيعية للوضع الخطير الذي وصل إليه النظام، فهو لن يتمكن من الضحك على الولايات المتحدة الأمريكية بمثل هذه المسرحيات، وهو من وضع نفسه في هذا الموقف أمام المجتمع الدولي، ولم يتبق أمامه إلا الاستجابة للشروط الأمريكية الـ12 للدخول في تفاوض على اتفاق نووي جديد، أو استمرار الحصار حتى الانفجار، مع ما يتخلل هذا وذاك من احتمالية تلقيه ضربات عسكرية قاصمة.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news