العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

يدخل في إعداد معظم الأطباق الخليجية
الزعفران.. أغلى التوابل ينافس في سعره المعادن النفيسة

الخميس ٣٠ مايو ٢٠١٩ - 01:15

يعتبر الزعفران من أغلى التوابل وأكثرها طلبًا حول العالم، لما له من فوائد طبية وغذائية مهمة. ويعتبر الزعفران من النباتات العطرية الزكية، إذ يتشكل في كونه صبغة صفراء توضع على الطعام لتعطيه نكهة طيبة.

ويتم إنتاج الزعفران عن طريق تجفيف مياسم زهور الزعفران وجزء من السيقان في الظل، ومن ثم تركها فوق شبك رفيع على نار هادئة، وبعد ذلك تحفظ في أوانٍ محكمة الإغلاق حتى لا تفقد قيمتها.

ينتج الزعفران في مناطق شمال شرق آسيا، وينمو في بيئة فريدة، ويتميز برائحته العطرية ومذاقه القوي، أمر كهذا جعل منه أحد التوابل التي تستخدم في المأكولات المحلية، وصناعة مستحضرات التجميل، فضلاً عن الاعتماد عليه في الكثير من العلاجات في الطب التقليدي.

والجدير بالذكر أن زراعة الزعفران النباتي المستخلص من الفصيلة السوسنية يعتبر من أغلى أنواع الزعفران وأن سعر الجرام الواحد من توابل الزعفران من الممكن أن تفوق قيمته قيمة المعادن النفيسة كالذهب.

ويعود سبب ارتفاع سعر الزعفران إلى طرق الحصاد التي تعتمد على العمالة اليدوية المكثفة، ما يجعل قيمة الزعفران مرتفعة جدًا، إذ يتطلب الأمر جمع 500 غرام من الزعفران و200 ألف خيط من خيوط الزعفران الدقيقة التي تقطف يدويا من حوالي 70 ألف زهرة. لذلك الزعفران لا يقاس إلا بالمثقال.

ويحرص أهل الخليج على اقتناء الزعفران لكونه يدخل في العديد من الأطباق ليضفي عليها لمسته الساحرة.

ومن الأطباق التي يضاف إليها الزعفران، أرز الكبسة، والبرياني، والمجبوس، والمندي، والمهلبية، وكيكة الزعفران وغيرها من الأطباق التقليدية والحديثة. ويتم في العادة وضع خيوط الزعفران في الماء الساخن مع قليل من ماء الورد قبل إضافته إلى الطعام أو المشروبات، وفي دول الخليج العربي يفضلون -أيضا- إضافته إلى الشاي والقهوة العربية.

الزعفران بديل عن البهارات الهندية 

يقول الطاهي البحريني أحمد القاهري المشهور بلقب طباخ بحريني: «لقد كنت في السابق أقوم باستعمال الزعفران للأرز الأبيض بالدرجة الأولى ويأتي بعدها المجبوس والبرياني».

ويواصل: «لكنني منذ فترة بسيطة بدأت أتجنب استخدام البهارات الهندية في الطعام، وبدأت استخدم الزعفران وماء الورد من اجل الحصول على نكهة ألذ من استخدام البهارات الهندية».

ويبين: «في السابق كنت أعتمد على البهارات الهندية بكثرة في إعداد الصالونة (مرق الطماطم)، أما الآن فإنني أفضل استخدام الزعفران وماء الورد والفلفل الأبيض في إعدادها. إذ إن ذلك يعطي طعما ألذ ويخفف من مشاكل المعدة للذين يتحسسون من البهارات الهندية».

ويضيف: «أعتبر الزعفران بمثابة الفلفل الأسود (ملك التوابل)، إذ إن الكثير من الدول تعتمد على الزعفران كنوع من التوابل الأساسية، فيستخدمون الزعفران في أغلب أطباقهم كمكون أساسي للطبق».

ويواصل: «نحن في البحرين نتهادى الزعفران ونعتبره (صوغة) في حال عودة أحدنا من السفر».

ويختتم حديثه: «أتمنى لو أن تتغير الثقافة السائدة ونتخلى عن وضع البهارات بكثرة في الطعام، إذ إننا قمنا بإضافة البهارات في أطعمة من المفترض أن تكون بهاراتها محدودة، وذلك الأمر يفسد النكهة الأساسية للطعام».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news