العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

المال و الاقتصاد

خلال زيارة لـ« أخبار الخليج».. الرئيس التنفيذي لبنك الإثمار: هذه حقيقة ما حدث في بورصة الكويت

الخميس ٣٠ مايو ٢٠١٩ - 01:15


البنك كيان مستقل.. والبعض التبس عليه الأمر مع «إثمار القابضة»


«الإثمار» يمتلك 66.6% من بنك فيصل في باكستان بفروع تصل إلى455 


 

كتب محمد الساعي:

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

أكد الرئيس التنفيذي لبنك الإثمار أحمد عبدالرحيم أن الوضع المالي للبنك مستقر وثابت في أدائه، وأن البيانات المالية التي يصدرها البنك تؤكد استمرار تحقيقه الأرباح بشكل سنوي، وتمتعه بوضع جيد من حيث السيولة وثقة المودعين، منوها الى أن ما تردد قبل فترة حول وقف التداول على أسهم «الإثمار» في بورصة الكويت يشوبه الكثير من اللبس، إذ إن ما تم إيقاف التداول عليه في بورصة الكويت هو أسهم شركة «الإثمار القابضة»، وهي الشركة الأم، في حين أن بنك الإثمار هو كيان مستقل تماما منذ مطلع عام 2017 حين تمت إعادة الهيكلة للمجموعة، الأمر الذي يؤكد استمرار الأداء القوي للبنك باعتباره من البنوك الرائدة في مجال الصيرفة الإسلامية بالتجزئة في البحرين، إذ يتمتع ببنية تحتية قوية تسهم في تطوير منتجات وخدمات مميزة لعملائه، إلى جانب كونه من البنوك التي تمتلك محافظ تمويل وودائع كبيرة. 

جاء ذلك خلال استقبال رئيس تحرير «أخبار الخليج» الأستاذ أنور عبدالرحمن في مكتبه كلا من الرئيس التنفيذي لبنك الإثمار أحمد عبدالرحيم، ونائب الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرفية عبدالحكيم خليل المطوع، ومدير أول الأعمال المصرفية الخاصة إيهاب فرج، بحضور مدير العلاقات العامة والاتصالات في «أخبار الخليج» عبدالمجيد حاجي.

إعادةُ هيكلة

في بداية اللقاء، رحّب رئيس التحرير أنور عبدالرحمن بالضيوف، مشددا على دور الصحافة في دعم ومساندة مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل عام، والقطاع المالي والمصرفي بشكل خاص، لما له من دور في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم ريادة البحرين كمركز مالي ومصرفي. وقال إن الصحافة تلعب دورا محوريا وتحمل مسؤولية وطنية في مساندة البنوك العاملة في المملكة والتي تزخر بالكوادر والخبرات والاستثمارات البحرينية. 

واستفسر رئيس التحرير عن طبيعة الوضع المالي للبنك وما تردد قبل أشهر عن إيقاف التداول على أسهم «الإثمار» في بورصة الكويت، منوها بما يتمتع به البنك من سمعة جيدة وأداء مستقر.

وحول ذلك، أجاب الرئيس التنفيذي لبنك الإثمار أحمد عبدالرحيم بأن ما يجب أن يكون الجميع على معرفة به هو أن بنك الإثمار يعدّ كيانا مستقلا تماما، وإن كان ينضوي تحت مظلة المجموعة أو الكيان الأم (الإثمار القابضة)، ولذلك فإن جميع التعاملات والبيانات المالية للبنك مستقلة. 

ونوَّه الرئيس التنفيذي إلى أن المجموعة قامت في بداية عام 2017 بإعادة هيكلة كيانها بشكل جذري، وتم تقسيم الهيكل إلى ثلاثة كيانات مستقلة هي الشركة القابضة، وبنك الإثمار، وآي بي كابيتال (شركة استثمارية).

وأضاف: ما حدث في شهر مارس الماضي هو التباس بين مسمى «الإثمار القابضة» وبنك «الإثمار»، فقد أوقفت بورصة الكويت التداول على أسهم «الإثمار القابضة» وليس بنك الإثمار؛ بحجة خسارة 99% من رأس المال.. وهذه النسبة غير دقيقة ولا تعكس الوضع المالي للشركة، ولم يتم توضيح الفرق بين الإثمار القابضة وبنك الإثمار، في حين أنه حتى لو تم إيقاف التداول على أسهم الإثمار القابضة فإن ذلك يجب ألا يؤثر أو يمس أداء بنك الإثمار إطلاقاً لكونه كيانا ماليا مستقلا. وهذا اللبس مع عدم التوضيح أعطى للأسف انطباعا بأن بنك الإثمار قد تعرض لهزة مالية، وأثار موجة من القلق عند العملاء، وكاد يؤثرُ على سمعة البنك وثقة المستثمرين. ولكن سرعان ما تبددت هذه المخاوف بعد تبيان الأمر وتوضيح الفرق بين الإثمار القابضة وبنك الإثمار، وعرض النتائج المالية الجيدة التي يحققها البنك وخاصةً في العامين الماضيين. وعادت الأمور الى ما كانت عليه بل أفضل من الوضع السابق ولله الحمد. 

وتابع الرئيس التنفيذي لبنك الإثمار: الإشكالية الأخرى هي أن قرار إيقاف التداول على أسهم «الإثمار القابضة» من قبل بورصة الكويت تم اتخاذه من دون حتى مناقشة الأمر مع المجموعة، وذلك استنادا إلى النظام المتبع لديهم بإيقاف التداول على أسهم أي شركة يتناقص رأس مالها عن 75%. ولم تتح الفرصة للمجموعة لنقاش الأمر أو توضيح الحقائق. وتم نشر القرار في إحدى الصحف الكويتية بشكل معمم على مجموعة الإثمار، رغم أننا كنا قد أعلنّا قبلها بشهر فقط نتائجنا المالية التي تؤكد تحقيق البنك أرباحا مع أداء جيد ومستقر. 

وفيما يتعلق ببورصة البحرين وسوق دبي المالي، فإن أسهم الإثمار القابضة لا تزال تتداول فيها بشكل طبيعي.

ضغوط دولية

وتطرق الحديث خلال اللقاء إلى الضغوط التي تواجهها البنوك حول العالم وخاصة فيما يتعلق بمعايير الالتزام الدولية، وتأثير ذلك على أداء البنوك المحلية، إلى جانب التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي بشكل عام، واضطرار البنوك إلى تطوير برامجها وخطط عملها لمواجهة التحديات ومواكبة الاحتياجات، من ذلك توجه بعض البنوك إلى عدم التركيز على صغار المستثمرين والمودعين، أو حتى الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ لأن خدمة صغار الزبائن مُكلفة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرفية عبدالحكيم خليل المطوع إن البنوك العالمية باتت تواجه ضغوطا كبيرة تتعلق بالالتزامات ولاسيما تلك المرتبطة بالجوانب الأمنية، وخاصة مع اعتبار منطقة الشرق الأوسط منطقة عالية المخاطر. وصارت هناك مطالبة بتحديث البيانات والمعلومات للعملاء بشكل دوري، الأمر الذي يتطلب جهدا كبيرا، بل إن عمليات التحويل صارت تواجه كثيرا من القيود وتتطلب توفير معلومات مفصلة عن العملاء والمستفيدين، وبات إيداع مبالغ كبيرة في الحسابات البنكية محل مساءلة. وأصبحت اشتراطات الالتزام والحوكمة في المؤسسات المالية أكثر صرامة وتشديدا وكُلفة. لذلك، وأمام هذه الضغوط فضلت بعض البنوك إيقاف التعامل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتوفير هذه الجهود وتلافي الوقوع في أي عقوبات محتملة في حال عدم الالتزام. 

وعقّب الأستاذ أنور عبدالرحمن بالإشارة إلى أن ما يؤكد ذلك هو الصعوبات التي يواجهها بعض المستثمرين في تحويل أموال لشراء عقارات بالدول الأوروبية؛ فعلى سبيل المثال هناك توجه إلى شراء عقارات في حي مدينة (ويستمنستر) بمدينة لندن، إذ إن 30% من العقارات معروضة للبيع. وفي حين تكون العملية سهلة لمن يمتلك سيولة مالية في إنجلترا، فإن الأمر أكثر صعوبة وتعقيدا لمن يريد تحويل مبلغ لشراء عقارات.

في باكستان

وبالعودة إلى الحديث عن بنك الإثمار، أشار الرئيس التنفيذي أحمد عبدالرحيم إلى أن إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بلغ 230 مليون دولار أمريكي كما في 31 مارس 2019، فيما بلغ إجمالي حقوق الملكية للمساهمين في شركة الإثمار القابضة 120 مليون دولار أمريكي كما في 31 مارس 2019. وقال إنه رغم التحديات فإن أداء البنك يتميز بالاستقرار والنمو. وضرب على ذلك مثال امتلاك «الإثمار» بنك فيصل المحدود بباكستان؛ حيث يمتلك بنك الإثمار 66.6% من أسهم البنك. وفي حين كان عدد فروع البنك قبل 3 سنوات 270 فرعا في باكستان، وصل عددها اليوم إلى 455 فرعا، ومع نهاية هذا العام سيرتفع العدد بمعدل 100 فرع إضافي. 

الحربُ في المنطقة

من جانب آخر تحدث رئيس تحرير «أخبار الخليج» حول الأوضاع الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية وأداء المؤسسات المالية؛ إذ استعرض الأستاذ أنور عبدالرحمن السيناريوهات القائمة، سواء تلك التي تشير إلى نذر حرب قائمة، أو تلك التي تستبعد وقوع حرب شاملة، مع إمكانية تحقيق ضربة عاجلة للمفاعل النووي الإيراني، الأمر الذي قد يقود بحد ذاته إلى رد إيراني يقود الى حرب شاملة. 

وقال عبدالرحمن: إن إعلان الحرب الشاملة على إيران يحتاج إلى سبب كبير ومقنع، وأنه من خلال تواصله مع الدبلوماسيين الأوروبيين، وخاصةً الموجودين في البحرين من كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، يلمس بجلاء عدم موافقة الأوروبيين على الحرب؛ لأن الأوروبيين يعلمون أنه من الصعب عليهم الاتفاق مع الأمريكان.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news