العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

في الصميم

سلم واحد للرواتب بالشركات العائلية.. أم سُلميْن؟!!

كل الأوساط التجارية وغير التجارية تتحدث الآن عن التجربة الجديدة التي بدأت في تطبيقها مجموعة شركة يوسف بن أحمد كانو بقيادة الوجيه خالد بن محمد كانو رئيس مجلس إدارة المجموعة، والتجربة تقوم على أساس تمكين أبناء العائلة الأكفاء من تولي الوظائف القيادية في فروع المجموعة.. أي في جميع الشركات التابعة للمجموعة.. مع التطبيق المواكب لهذه التجربة لنظام جديد سخي للحوافز القائم على أساس أنه كلما أعطى القائد الإداري أو الموظف أكثر وكلما حقق عائدا أكبر أو تسبب فيه فإنه يحصل على عائد ومزايا أكبر.. كما يقوم النظام أكثر وأكثر على أساس منح جميع فروع وشركات المجموعة استقلالية كاملة.. لأن هذا النظام الجديد يقوم أيضا على تشجيع الإبداع.. ولا يمكن تحقيق أي إبداع بغير استقلالية وحرية كاملة.. فمن الخطأ الإداري أن تطلب من أي موظف أن يبدع «وأنت كابس على نفسه»!!

هذا المشروع يُطلق عليه في أوساط المجموعة أنه «مشروع خالد كانو».. وعندما انتشرت سُمعة وصَيت هذا المشروع في جميع الأوساط التجارية وغيرها سُئل الوجيه خالد كانو: هل اطلعت على التجارب العالمية في هذا المجال؟.. وهل استفدت منها في صياغة هذا المشروع؟.. أجاب: أنا دائم الإطلاع على جميع التجارب العالمية المماثلة حتى قبل أن أتولى مسؤولية رئيس مجلس الإدارة.. لكن من الخطأ أن تنقل تجربة عالمية وتبدأ تطبيقها في شركاتك وفي بلدك برمتها.. فلا بد أن ترى مدى توافقها مع البيئة البحرينية.. وتأخذ منها إذا كان فيها ما يُناسب البيئة البحرينية لكن بحذر شديد حتى لا تكون النتائج عكسية.

ثم يقول: أنا استوعبت كل هذه التجارب العالمية وخاصةً في مجال الشركات العائلية.. وأخذت منها مزيجا رأيت أنه سيكون ملائما لبيئتنا الخاصة.. ثم مزجت هذا المزيج مع مزيج تحتاج إليه البيئة البحرينية ومجموعة كانو.. وخرجت بنظام خاص بمجموعة كانو يتفادى أي اصطدامات مع متطلبات البيئة وطبيعة العمل بالمجموعة وأهدافها وتاريخها، وخاصةً أن تجربة مؤسسة يوسف بن أحمد كانو كان النجاح حليفها في كل مراحل مشوارها ومسيرتها عبر ما يزيد على قرن من الزمان.

ويُطمْئِنُ الوجيه خالد كانو الجميعَ الذين يتابعون هذه التجربة بشغف كبير قائلا: إن هذا المشروع بدأ يؤتي أُكله بعد مضي عدة أسابيع على تطبيقه فقط.

وأنا أرى أن السيد خالد سعيدٌ أكثر، بل يتهلل سعادة بنتيجة أو ثمرة واحدة من ثمرات هذا المشروع الجريء وهي أن هذا المشروع قد أسهم في وضع نهاية حاسمة لظاهرة «الهواش» بين أبناء العائلة التي لا بد أن تحدث وتصل إلى درجة الظاهرة في مثل هذا النوع من الشركات.. والآن -والحمد لله- اختفت هذه الظاهرة من مجموعة كانو -بحسب الوجيه خالد كانو في أحاديثه معنا أكثر من مرة- والسبب هو أن الجميع في ظل النظام الإداري الجديد في الشركة أصبح لا يتوافر لديهم الوقت المطلوب لممارسة «الهواش»؛ فالكل مشغول بالإبداع وتحقيق هدف الحصول على حوافز وامتيازات أكثر.. إذ إن السيد خالد كانو هو عند وعده دائما، وهو الملتزم بما اختاره أسلوبا جديدا وفريدا لإدارة المجموعة.

شيء أخير في هذه العجالة مُقتضاه أن السيد خالد قد واجه ما يمكن أن يرقى إلى حد المعضلة وهو: هل يضع سلما خاصا لرواتب أبناء العائلة بشركات المجموعة من الإداريين وغير الإداريين يختلف عن سلم رواتب الآخرين بالمجموعة؟ ولأول وهلة رأى الوجيه خالد ضرورة البحث العميق في هذه القضية وإعادة استعراض كل تجارب الشركات العائلية العالمية.. وأخيرا رأي أنه من الواجب أن يكون هناك سُلم رواتب خاص لأبناء العائلة القياديين، ذلك لأنهم سيكونون القادة الكبار للمجموعة في المستقبل.. لكن بشرط: ألا تكون هناك هوة ساحقة بين رواتب أبناء العائلة ورواتب غيرهم مراعاةً للمشاعر والأحاسيس وتفاديًا لأي تأثير عكسي على دولاب العمل والإنتاج.

هذه مجرد عُجالة كما أشرت في مسيرة هذا النظام المبدع والإبداعي.. وسأظل أتابع مسيرته.. ذلك لأنني مفتونٌ به.

‭}}}‬

ظاهرة.. وإن كانت غريبة.. ألا وهي نفور الشباب من التدريب.. سواء كان هذا التدريب قبل الوظيفة أم أثناء الوظيفة.. مع أنه يجب على الجميع موظفين أو باحثين عن عمل أن يقتنصوا بقوة أي فرصة تدريب تُعرض عليهم.. ذلك لأن مثل هذه الفرص تؤثر وتشكل مستقبلهم بأكمله.

أعجبني كثيرا تحمس وزير العمل لتنفيذ برنامج جديد في مجال تدريب الباحثين عن عمل تحت عنوان: «برنامج التدريب مع ضمان التوظيف» وخاصة أن هذا البرنامج يأتي مواكبا للجهود المبذولة في إطار برنامج التوظيف الوطني.

إذا كان هناك تدريب قبل العمل.. فإننا أحوج ما يكون إلى تدريب المستفيدين من برنامج التوظيف الوطني؛ ذلك لأن المستفيدين من هذا البرنامج في معظمهم مرت سنوات طوال على تخرجهم قبل أن ينخرطوا في سلك الوظائف.. ولذلك فإن التدريب ضروري لهم وخاصةً إذا كان في مجال الوظيفة التي سيتم توظيف المستفيد من برنامج التوظيف الوطني عليها.. وخاصة أنه سيوضع فترة 6 أشهر تحت الاختيار قبل تثبيته على الوظيفة.. وهذا يشكل خطرا على مستقبله لو تم توظيفه قبل قضاء فترة التدريب.. ثم هل يجوز للخريج تفويت فرصة هذا التدريب الضامن للوظيفة على نفسه فيكون هو الخاسر من جميع الوجوه؟

وقد فهمت من سياق تصريحات معالي وزير العمل حول هذا المشروع «التدريب مع ضمان الوظيفة» أن هذا التدريب سيكون مجانا، أي من دون إرهاق للخريج بطلب أي تكاليف.. فلماذا لا يقتنص الراغب في العمل هذه الفرصة ويحظى بالتدريب المجاني الذي سيضمن له مستقبله في الوظيفة.. وخاصةً أن «تمكين» هي التي ستمول هذا المشروع بالكامل.. جزاها الله كل خير.

ويقول الوزير: إن برنامج التدريب مع ضمان التوظيف يعد من البرامج الأساسية الداعمة للبرنامج الوطني للتوظيف.. إذ يهدف هذا البرنامج إلى إدماج مجموعة من الباحثين عن عمل من مختلف المؤهلات في مؤسسات القطاع الخاص بعد تأهيلهم وإكسابهم مهارات ضمن مختلف التخصصات، مشيرًا إلى أن الجهات التدريبية تقوم بدور محوري في المساهمة في عملية التوظيف، وذلك بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص لإيجاد شواغر وظيفية للباحثين عن عمل، وتقوم هي بأخذ الدور المتعلق بتوظيفهم، وتأهيلهم في برامج تدريبية نوعية.

وسوف يحصل المتدرب على شهادة احترافية أو مهنية تضمن له الاستقرار الوظيفي كما تمكنه من الترقي والانتقال إلى وظائف أفضل مستقبلا.

وبصراحةٍ فإن البرنامج الوطني للتوظيف لا يمكن أن يُؤتي أُكلَه بغير هذا النوع من البرامج التدريبية.. وسوف يثبت فشله إذا أصر الخريجون على الدخول إلى الوظيفة مباشرة من دون تدريب.. كما أن تقاعس المستفيدين من برنامج التوظيف سيوقعهم في مشاكل لا حصر لها إذا هم قد تقاعسوا.. وسوف تلجأ جهاتُ العمل التي قبلت بتوظيف الخريجين إلى وضعهم على وظائف لا تحتاج إليهم.. ثم تقع في مشكلة وضع الموظف غير المناسب في المكان غير المناسب.. وهذا الأمر يكلف جهات العمل كثيرا.. لذلك يجب جعل تطبيق البرنامج التدريبي مع ضمان الوظيفة إجباريا.. وخاصةً إذا كانت هناك خصومةٌ بين الشباب وبرامج التدريب؟!!

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news