العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

في الصميم

شهر التفاؤل.. وبشائر الخير

كان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء متفائلا ومبشرا بخير كبير يسود البلاد قريبا، ويتحقق ملموسا في العام القادم بإذن الله.. وهذا في إطار من تحقيق معدلات عالية على طريق تحقيق أهداف التوازن المالي.. وذلك بفضل من الله ثم الوقفة التاريخية للدول الشقيقة: السعودية والإمارات والكويت.

ليس هذا فقط، بل أشار سموه إلى أن الأمل كبير في حدوث رواج أكثر في كثير من جوانب الحياة.. وقد جاء ذلك من خلال تشريف سموه مجلس رجل الأعمال الكبير خالد آل شريف.. وخرج المواطنون الذين حضروا المجلس فرحين تتهلل أساريرهم بما بشرهم به سموه في ليالي الشهر الكريم.

ولم تمر سوى ساعات على هذه البُشرى التي صَارح بها سموه الشعب كله.. إلا وقد كانت هناك جرعة أخرى من التفاؤل جاءت على لسان نائب رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب أحمد العامر مؤكدا فيها أن هناك احتمالا قويا بأن تتخلص البحرين من عجز الموازنة العامة قبل الموعد الزمني المقرر لاكتمال التوازن المالي بفضل الدعم المالي الخليجي والزيادة المتواصلة في أسعار النفط، والخفض المنشود في حجم الإنفاق العام.

حيث قال أحمد العامر: إن البحرين كانت قد حددت عام 2022 للتخلص من العجز المالي في الميزانية.. إلا أنه قد أكد توقعه التخلص من العجز المالي في الميزانية في نهاية العام المقبل، كما أنه مع استمرار المعدلات الحالية لأسعار النفط يمكن لهذا العجز في الموازنة ألا يزيد على 67.5 مليون دينار، أي أقل بنسبة 91% مما كان متوقعا، وأنه من المتوقع أن تحقق المملكة بالفعل فائضا في الميزانية بمقدار 83.8 مليون دينار العام المقبل.. والأهم من ذلك وجدنا النائب المحترم يوضح أن هذه التوقعات التي ذكرها تستند إلى التقديرات التي قدمها المسؤولون الحكوميون إلى النواب مؤخرًا.

وهذا التصريح الذي أدلى به العامر، وملؤه التفاؤل وبشرى الخير، ليس بمستبعد تحقيقه أبدًا.. حيث إن قادة البلاد وكل المسؤولين والمواطنين بالدولة يعملون وينتجون ويحققون على طريق الإنجاز بمعدلات كبيرة، وبعزيمة قوية، بل يأتي ذلك كله عبر قبول التحدي والإصرار على النجاح.

وهذا كله لا يمنع أن يكون هناك على الساحة متشائمون ومتفائلون.. ويبقى أن المتشائمين يوجدون وسط ميدان رجال الأعمال، وأن تشاؤمهم يقوم على (حاجةٍ في نفس يعقوب).. ولكن الشعب يحدوه التفاؤل الكبير.. وأن الله سبحانه وتعالى لن يُخَيِّبَ «تفاؤله أو رجاءَه».. ونقول للقائمين على الأمور في هذا الوطن سيروا على بركة الله في عزمكم وعزيمتكم، فإن ينصركم الله فلا غالب لكم من تشاؤم أو تقاعس.. ذلك لأنه تشاؤم مبني على حسابات خاصة ومقاصد مفهومة!!

***

الآلية الجديدة لتعزيز توظيف الجامعيين البحرينيين التي أعلنها سعادة وزير العمل جميل حميدان أمس الأول تؤكد بما لا يقبل أي ذرة من الشك أن الحكومة جادة جدًّا في تحقيق التنفيذ الكامل والفاعل لبرنامج التوظيف الوطني.. وأن القائمين على البرنامج يتقدمهم سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد ومعهما وزير العمل والمسؤولون في هيئة تنظيم سوق العمل وديوان الخدمة المدنية وغيرهم يعملون في جدية عالية على إنجاح هذا البرنامج وبمعدلات أعلى مما نتوقع جميعا بإذن الله.

وأنا أرى أن هذا الذي أعلنه سعادة الوزير يحقق واحدةً من أهم خطوات النجاح.. كما أتوقع أن يحقق نجاحا كبيرا في تطبيقه على الأرض.

كما أُحيي من فكروا وأبدعوا هذه الخطوة وهم بالضرورة مسؤولون من وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل.. لأنهم قد حرصوا على الأخذ بضمانات مهمة تجعل السير في هذه الخطوة أقرب إلى النجاح.. وأهم هذه الضمانات هو التفاهم بين المسؤولين في وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل من ناحية، وأصحاب العمل من ناحية أخرى.

وأول خطوة في هذه الخطوات المباركة هي: تحديد وحصر المهن والوظائف المناسبة التي يطلبها الخريجون الجامعيون من دون غيرها.. ثم تأتي الخطوة الثانية من خلال تلقف طلبات التوظيف التي يتقدم بها أصحاب العمل.. حيث يتم مباشرة فتح تفاهم واسع بين المسؤولين في الوزارة والهيئة من ناحية، وأصحاب العمل من ناحية أخرى من دون فرض أو إجبار من أي نوع على أصحاب العمل.. ويجري التفاهم والتواصل والحوار المشترك بين الطرفين وهو الذي يستمر مدة أسبوعين لكل طلب على حدة.. يجري خلالهما منح أصحاب العمل الفرصة لاختيار ما يناسبهم من الكوادر البحرينية الوطنية المسجلة لدى الوزارة، وبحرية وقناعة كاملتين.

ويأتي تنفيذ هذا النظام مَقرونًا بعرض العديد من المزايا وبحوافز تقدم إلى أصحاب العمل في حالة قبولهم توظيف الجامعيين البحرينيين المطلوبين.. ومن بين هذه الحوافز: تقديم التدريب الاحترافي المجاني، ودعم أجور هؤلاء الجامعيين بعد توظيفهم لدى أصحاب العمل، على أساس تقديم دعم قيمته 70% من الراتب في السنة الأولى، ثم 50% من الراتب في السنة الثانية، و30% من الراتب في السنة الثالثة.. هذا غير تقديم جميع التسهيلات من خلال توفير الكفاءات الوطنية المؤهلة، وتنظيم المقابلات لاختيار الأنسب بحسب المهام المطلوبة.. وكل ذلك في إطار التفاهم الكامل والإنصات إلى مطالب أصحاب العمل.. ويجري ذلك في سرعة ووضوح كبيرين عند طلب تراخيص توظيف جامعيين من خارج حدود الوطن.

وفي هذا الإطار أفاد وزير العمل بأن هذه الخطوة ستعزز تنافسية المواطن البحريني الباحث عن عمل في القطاع الخاص أمام العمالة الأجنبية، وخاصةً أن العمالة الوطنية قد أكدت كفاءتها المهنية وجدارتها العالية وانضباطها في العمل.

وبهذه الجهود الكبيرة المبذولة من قبل المسؤولين بالمملكة تتأكد أحقية البحريني وجدارة ما تم إعلانه من قبل واحد من المراكز البحثية المتخصصة والموثوق بها في إعلان البحرين الدولة الخليجية الأولى في مجال توظيف مواطنيها.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news