العدد : ١٥١٥٦ - السبت ٢١ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٦ - السبت ٢١ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ محرّم ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

79% من المستهلكين مازالوا يجهلون تفاصيل «القيمة المضافة»

الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ - 01:15


الطيب: أعضاء في الغرفة ومحاسبون ومسؤولون.. لا يعرفون التفاصيل


أكد استطلاع للرأي أعدته «أخبار الخليج» أن طبيعة «القيمة المضافة» وتفاصيلها مازالت غامضة لدى 79% من القراء رغم مرور عدة أشهر على تطبيقها، والاستعداد لتطبيق المرحلة الثانية منها في بداية يوليو القادم.

تأتي هذه النسبة في الوقت الذي نظمت فيه عشرات ورش العمل والبرامج التوعوية بشأن القيمة المضافة وآليات احتسابها، الامر الذي قد يثير سؤالا جوهريا حول جدوى تلك الجهود. فيما يرى البعض أن وجود مثل هذا الغموض قد يكون طبيعيا نظرا لحداثة التجربة في البحرين.

«أخبار الخليج» حاولت لمدة خمسة أسابيع متواصلة الحصول على تعليق حول الموضوع من قبل الجهات المعنية وخاصة وزارة المالية، إلا أننا لم نوفق في ذلك.

وكان سؤال الاستطلاع الذي طرحته «أخبار الخليج»: «بعد مرور أشهر على تطبيق القيمة المضافة.. هل تعتقد ان الصورة باتت أكثر وضوحا واستقرارا لدى المستهلك؟».

شارك في الاستطلاع 537 قارئا من مختلف الفئات، وأكد 423 منهم (79%) أن الغموض مازال سيد الموقف، فيما قال 21% فقط (114 مشاركا) إنهم باتوا يمتلكون صورة أوضح بشأن القيمة المضافة وتفاصيلها.

وعلق بعض المشاركين بأنهم مازالوا يدفعون قيمة ضريبة من دون ان يعلموا لماذا والى أين ستذهب هذه المبالغ وما الذي سيستفيدون منه مقابل ما يدفعون. وقال البعض إن حملات وبرامج التوعية كان يفترض ان تسبق ضريبة القيمة المضافة لا ان تكون لاحقة لها بعد تطبيقها.. فيما أكد البعض ان التجاوزات مازالت مستمرة في الكثير من المحلات، وأن ارتفاع الأسعار في اغلب الأحيان لم يكن بنسبة 5% فقط كما تم الترويج له وإنما أضعاف ذلك. وأكد آخرون أنهم لا يجدون التجاوب المتوقع عندما يتصلون للإبلاغ عن تجاوزات او ارتفاع مبالغ فيه في الأسعار. 

هذا الموضوع طرحناه على الخبير في شؤون الضرائب الدكتور عبدالجبار الطيب، واستفسرنا عما إذا كان من المتوقع ان يكون الغموض مستمرا لدى المستهلكين بشأن ضريبة القيمة المضافة رغم برامج التوعية التي تم تنفيذها. وعن ذلك أجاب بقوله: 

في الواقع، عدم إلمام الناس بالقيمة المضافة بشكل كاف يرجع الى عدة عوامل، منها ما يمكن اعتباره السرعة النسبية في تطبيقها وتنفيذها من دون ان تسبقها حملة توعوية تثقيفية وخصوصا ان القيمة المضافة تختلف عن جميع انواع الضرائب بأنها ذات طبيعة فنية خاصة يصعب فهمها على الكثير من الناس.

وأضاف الطيب: «تواصلت شخصيا مع عدد من أعضاء غرفة التجارة والصناعة ومع محاسبين، ووجدت انهم لا يعرفون تفاصيل هذه الضريبة. بل أجزم بأن بعض الجهات الحكومية المكلفة بالتطبيق ليست ملمّة بالكثير من تفاصيل الضريبة والمبادئ والقواعد المرتبطة بها. ومن أمثلة ذلك ان أهم قواعد الضريبة بشكل عام مبدأ يسمى (اليقين)، الامر الذي ركز عليه كتاب (ثروة الامم) لآدم سميث، وسميت المبادئ التي أطلقها الكتاب إعلان حقوق الممولين وهم (دافعو الضرائب). وينص المبدأ على ان دافعي الضرائب يجب ان يكونوا على وعي وإلمام بجميع تفاصيل الضريبة من أجل ان يكون أداؤهم ودفعهم لها مبنيا على علم تام، فيطمئنوا الى ان أموالهم تدفع عن علم وتذهب الى مصارف معلومة. فإن غابت الشفافية واليقين عنهم فسيترتب على ذلك رغبتهم في التهرب الضريبي وتفادي دفع الضريبة في غير موضعها. لذلك يفترض تبسيط الضريبة للناس عن طريق أكثر الوسائل قربا لهم مثل الانستغرام وتويتر مع وضع إعلانات للناس».

وأفاد الطيب بأنه يجب تبسيط المعلومات وايصالها الى الممولين والأفراد بالشكل الذي يناسب جميع الفئات. 

وفيما يتعلق بالتجاوزات أكد الطيب أنه لوحظ انخفاض نسبة التجاوزات في الفترة الأخيرة بشكل كبير وخاصة بعد برامج توعية للناس، بالإضافة الى تصدي حماية المستهلك للمتلاعبين في زيادة الأسعار الى أكثر من رسوم الضريبة.

 وتوقع الطيب أن يتطلب الأمر عامين قبل ان تكون جميع الأمور واضحة ومستقرة وخاصة مع وجود بعد التظلم الضريبي، ولكن يجب على المؤسسات توعية المجتمع المدني ويفترض أن الجهاز الوطني للإيرادات يبدأ بإصدار آراء استشارية تفسيرية لنصوص لائحة ضريبة القيمة المضافة المعلنة للجمهور.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news