العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٠ - الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٠هـ

الثقافي

نـــبــــض :تخوم قلبي انتظار

نص: علي الستراوي

السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩ - 10:43

قوافل قومي

على تخوم محبتها انتظار

وقصصٌ لا تعيدُ سيرتها الرمال 

شدوا رواحل صلبانهم من زمن التيه.. نحو نخلة في العراء تحتمي بالغيوم..

تُجوسق ليلهم برياح السموم..

وفوق مأدبة العشاء احتسوا زلال الرطب..

وارتشفوا فناجيل قهوتهم..

ثم مال خيط الفجر يغسل جفونهم بالأرق..

ودون واعزٍ من أحد.. 

حمحم الخيل فوق تراب خطواتهم..

فانطلقوا نحو رهط ضياعهم ينقبون في التربة الندية..

ويشعلون قضبان جريد النخل بالأسئلة الضائعة..

غرامهم في الغفلة التي أفقدت النوارس شطآنها..

وفي الصحوة التي جاءت بالرجال دون عرس السبايا 

دون سفن عالقة بالمراسي المثقلة بالحديد والمنع..

لكنهم تجاسروا...

ساروا نحو خطيئتهم الأولى.. 

فأقبروا إخوتهم قبل أن يصحو طائر الحياة..

وقبل أن تلد النسوة أوجاعها..

هرول ذئب غريب...

فاستوحش الكون..

ومالت الرياح بعيدة عن فواتح المطر..

وعن أحلام زيد..

وانشغالات النجوم..

في مدى غائب بعيد الخطى..

كانوا أول من أدرك.. 

أن الموت وحشةٌ للغريب..

وأن الحب دفءٌ وماء لساقية الجفاف..

السير نحو البيت المجوسق صعبٌ..

ومن هي في مدائن الوله مشغولة بالانتظار..

تفتلُ شعر ضفيرتها بحنّاء لا تجف..

وعند عتبات مثقلة بالتراب تخط رسائلها..

تجوب بحر الحكايات وتنشد الشعر دون صوت 

لأن الغربة في سماواتها أفقدت قوتها..

وأضنت صدرا لم يعرف العجز في ملاحم الحروب..

الوحيد الذي شاغل نوافذ بصيرتها..

ذلك البوح المفضوح بنهار لا يعرف من الأصيل وردٌ..

ولا ينتهي به العمر عند انتهاء مواسم الهجرة في الحضارات...

الأرض حبلى بوجع الأزمنة التي أضاعت طفولتها أشكال المرايا..

وأفقدتها إبرة الليل التي من فوق شمعتها تحيك صبرها..

تنحني حيث ينحني القمع في الزلال من الكأس..

فتصلي الليل من جلوس..

وترسم فوق تربة سجودها وقع الطين في الجسد المتعب..

لا لحرب تأكل صغارها..

ولا لعيدٍ لا يعرفه أهل مدينة الحياة..

إنهم في الدرك الأول..

ونحن على بريق القمر نعقد جلسات السمر..

نبسمل بشفاه لا تعرف إن في الجدار الواقف كالمئذنة..

سر ذلك الشفق العالق في حيائه..

هو ذلك الذي لا يميل حينما يصحو العشق وتكتمل حلقات الفرح...

هي تلك تخوم قلبي انتظار وبوح حنون.. 

 وهم سفن القادمين العابرين في الزمن الغريب 

بعد ليل وليل ضائع في عتمته وانصهار الحديد 

تتقدمهم حرية الريح وانشغالات البعيد

واكتظاظ المدائن التي انشغلت بخوفها 

كان الفضاء واسعًا

والأرض مغتصبة عفتها 

عودوا..

سفركم تعدى خطاه !

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news