العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

في الصميم

المجالس الرمضانية أنواع وأهداف

بحسب القدر من المجالس الرمضانية التي زرناها هذا العام هناك مجالس لها وزنها وأهدافها.. تستطيع أن تكتشف هذا الهدف وتتعرف عليه بوضوح منذ أول لحظة ندلف فيها إلى صحن المجلس.. وهناك مجالس رمضانية لم توجد إلا «للزينة» فقط..!

والمقصود بالزينة هنا هو هذه المجالس التي أوجدها أصحابها للتفاخر بها وبمنظرها وجمالها، وأطقم أثاثها وتأثيثها، ولا يهم بعد ذلك ما يدور من خلال ما تؤديه من رسالة ولو عايشتها الساعات الطوال.. فكل شيء يُقال بين جدرانها مقبول ومتاح حتى لو كان مجرد لغوٍ خالٍ من هدف أو قيمة!

لقد تعرفنا على الهدف الذي يشع من خلال مجلس رجل الأعمال خالد آل شريف منذ أول لحظة لوصولنا إليه أمس الأول.. ومنذ أول إطلالة بسيطة على جانب أو ركن واحد من أركانه، تجد خليطا من فئات وطوائف ومكونات هذا الشعب الذي يتميز بتعدديته وتنوع سماته ومكوناته.. لا تعرف كيف نجح صاحب هذا المجلس في دعوة أو استقطاب كل هؤلاء الذين توافدوا على هذا المجلس.. وكيف انتقاهم؟

لست وحدي من فهم هذا الهدف أو استوعبه وتعرف عليه على وجه السرعة.. بل كل من حضروا في هذا المجلس قالوا: إن هدف الرجل من وراء عقد مجلسه على هذه الشاكلة هو الإسهام في تقوية وتمتين الوحدة الوطنية.. وهي التي توصف بأنها ألزم ما يحتاج إليه هذا الوطن.. لأنها هي التي تجسد تماسك البناء الوطني وتقوي أركانه وترسم ملامحه الأصيلة.

كل مكونات نسيج هذا المجتمع البحريني تجدها ممثلة داخل هذه المجلس.. كل العائلات لها ممثلوها وكل الطوائف لها من يعبر عنها.. وكل أبناء القرى والمدن والمهن.. بل كل الطبقات.. والهيئات والتجمعات والمنظمات الكبيرة وغير الكبيرة أيضا لها وجود ظاهر.. حتى الوزارات والمؤسسات والهيئات توجد منها عناصر تعبر عنها بين هؤلاء المدعوين.

كل هذا يجعلك تقف مندهشا ومتأملا كيف استطاع هذا الرجل أن يجمع كل هذا الخليط البشري.. وكيف دعاهم إلى مجلسه.. أو حتى كيف عرفوا تاريخ وساعة انعقاد هذا المجلس.. ومهما حاولت أن تتوصل إلى أي درجة من الفهم.. فإنك لا يمكن أن تفهم غير أن هذا الرجل وطنيٌّ صميمٌ.. ومخلصٌ لوطنه ولا يريد لوطنه غير أن يقوى ويتماسك، ويكون على قلب رجل واحد.. وطن لا يمكن لأي نوع من أنواع آفات الفرقة أو التمزق أن تنال منه أو تخترقه أو تؤثر فيه سلبا.

أنا هنا لا أستطيع أن أقول أكثر من أن هذا الرجل قد قبل التحدي وحقق نجاحا مشهودا في تحديه، ويكفي أن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء عندما حضر إلى هذا المجلس، وألقى عليه نظرة سريعة وجدناه يفكر منذ أول وهلة في أن يسهم في الإضافة إلى هذا المشروع الوطني الفريد وأن يعلي من صرحه ويشارك في تحقيق هدفه.. فوجدناه بعد أن قام بالمراسم الأولى للزيارة من حيث المصافحة وتبادل التهاني بالمناسبة، يتحدث إلى هذا المكون الوطني الفريد الذي فتح شهيته للحديث، كما وجدنا سموه يلقي حديثا عفويا من القلب، ونجح سموه بحديثه في أن يستولي على أسماع جميع الحاضرين رغم اتساع مساحة انتشارهم.. بل نجح أيضا في تجنيد جل مشاعرهم واهتماماتهم.. وهم الذين خرجوا يرددون جمل وعبارات هذا الحديث المتدفق بالوطنية في إعجاب بالغ.. وكل ذلك جاء شاهدا على نجاح كل أهداف هذا المجلس السنوي الفريد في مجال تقوية الوحدة الوطنية ولمِّ الشمل الوطني.. وهما اللذان على رأس كل الأهداف الوطنية.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news