العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

الاسلامي

رمضان مشرق الهداية ونور العبادة

الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ - 10:51

إن لله في أيام دهركم نفحات، يفيض فيها على عباده مناهل الخير والبر والإحسان، ويضفي عليهم جلال العبودية، ووقار الإنسانية، وسماحة الإيمان، ولقد فضَّل الله تعالى بعض أيام الدهر على بعض، وعظَّم بعض لياليه على بعض، وأضفى على هذه وتلك منحًا إلهية وتجليات ربانية، وضاعف فيها الأجر للعاملين، فضلًا منه ومنّة والله ذو الفضل العظيم.

لقد كانت معظم أيام الدهر حظوة بهذا التفضيل العظيم أيام شهر رمضان المبارك، كانت أيامه – وستظل بمشيئة الله تعالى – في مجموعها أكرم الأيام، وكانت لياليه أبرك الليالي، وكان الشهر كله أفضل شهور العام.

لقد اختصه الله بخصائص لم يحظ بها غيره، حفّه بمكارم لم يسعد بها شهر سواه، أجزل الله فيه العطاء للمحسنين، وضاعف الثواب للعاملين، ثواب الحسنة فيه ضعف ثواب مثلها في غيره.

ورد عن النبي «صلى الله عليه وسلم» أنه خطب في آخر شهر شعبان، فقال: «أيها الناس لقد أظلكم شهر عظيم مبارك  شهر فيه ليلة خير من ألف شهر شهر جعل الله فيه صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا من تقرّب فيه بنافلة كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، هو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة. وشهر المواساة من فطّر فيه صائمًا كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء.

ولنعلم جميعًا – أخوة الإسلام – أن الصوم تدريب عملي دقيق لتقويم النفس وتربيتها تربية تؤهلها لمباشرة أعمال الخير في سهولة ويسر حتى يصبح ذلك طبيعة للمؤمن تلازمه في سلوكه مع ربه ونفسه والناس أجمعين تحقيقًا لقول الله تعالى: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) (سورة البقرة، الآية 183).

بقلم: محمود أحمد شقير

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news