العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العقاري

تحليلات عقارية

بقلم: رضا مجيد مدير الاستشارات والتقييم العقاري بمجموعة غرناطة

الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ - 01:15

هلّ علينا شهر رمضان الفضيل ودخل معه الهدوء النسبي، وانخفض أداء السوق العقارية بجميع أشكالها وأنواعها وهذا ما يحدث سنويًا، ولكن هذا العام شهد عدد المبيعات انخفاضا ملحوظًا في الأداء العام. ويفضِّل بعض المستثمرين والمطورين سواء كانوا أفرادًا أو شركات انتهاز الفرصة في هذا الشهر الشريف لترتيب أوراقهم وملفاتهم من جديد، مع قليل من بُعد النظر للسوق. وعلى الرغم من الانخفاض العام لمؤشر حركة السوق العقارية فإننا لم نرَ أي أثر لها بانخفاض الأسعار وخاصة أسعار الأراضي السكنية الصغيرة والمتوسطة الحجم، فقد سجّلت تماسكًا للأسعار وانخفاضات أكثر عقلانية للأراضي الاستثمارية الكبيرة انسجامًا مع التطورات المحيطة، كما هدأ إلى حد ملحوظ أداء المكاتب العقارية والحركة العامة لعمليات البيع والشراء، أما الإنشاءات والعمل في المواقع فيسيران بصورة طبيعية.

كما أن وتيرة النشاط والتداول العقاري يقودها عاملان أساسيان هما المستخدم النهائي والمستثمر الحقيقي، وعليه فالتوقعات تشير الى مواصلة القطاع نشاطه اعتمادًا عليهما نسبيًا خلال الشهر الكريم. وكعقاريين نرى أنها فرصة مناسبة للتريث واختيار العقار المناسب سواء للشراء أو الاستثمار، وخصوصا للمشاريع الاستثمارية التي ستستفيد منها عدة قطاعات وأفراد، وأن العمل ربما يقتصر على مراجعة المواضيع القديمة وإتمام الصفقات السابقة ومواصلة الانتهاء من الإنشاءات وفتح بدائل ووضع استراتيجيات جديدة، وقد نشهد هذه السنة امتدادًا للهدوء الذي سيتبع فترة العيد والعطلة الصيفية ومحرم الحرام.

من جهة أخرى لم نلاحظ سعي العقاريين والمطورين والممولين وحتى الحكومة نفسها من استغلال شهر رمضان لتحويل الموسم الرمضاني من فترة هدوء موسمية إلى فترة انتعاش وزيادة للمبيعات، من خلال طرح العروض والترويج وتخفيض الأسعار حالها حال السلع الأخرى كالسيارات والمفروشات، وذلك عبر التسهيلات البنكية الإضافية وتخفيض الرسوم الحكومية وإلغاء البنية التحتية وإجراءات تحفيزية أخرى. هذه الأمور قد تقتل الهدوء تمامًا وتجعل الشهر الكريم موسمًا منتظرًا للجميع.

وبنظرة مستفيضة تشير البيانات المتداولة إلى تركيز السوق العقارية الحالية على المشاريع التي تتناسب ومتطلبات طبقة ذوي الدخل المحدود، وقد ساهمت بشكل كبير في استمرار وتيرة الطلب بالفترة الأخيرة، وبات لزامًا على المطورين التنازل عن جزء من أرباحهم المستهدفة لتنشيط الطلب وحركة التداول.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news