العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

سهــــــرة فــي مجـــلس نـــائــــب ســـابــــق

الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠١٩ - 01:15

ورأينا كيف يلتف من حوله أهل دائرته!!

وكيف دفع ثمن صراحته وموقفه الوطني بعدم الفوز في الانتخابات؟

إبراهيم الشيخ: آفة الشباب الذين يدخلون السوق أنهم يخافون من الخسارة منذ البداية.. إذا لم تخسر فلن تربح!

أنور عبدالرحمن: نحن نشفق على الوزير.. سلموه وزارتين فتعطلت معاملات المواطنين؟!!

تغطية: لطفي نصر

تصوير: جوزيف

كان من بين نواب الفصل التشريعي الرابع.. حيث شارك في الجلسة الاستثنائية الأخيرة التي وافقت على قانون تطبيق قانون الضريبة المضافة.. وكنت أثناء انعقاد هذه الجلسة في إجازتي السنوية خارج البحرين.. ولما عدت سألت عن النواب الموافقين على هذا القانون.. والنواب الرافضين.. وعرفت أن النائب عادل بن حميد من السادة النواب الموافقين.

جاءتني فكرة أن أجري حوارا مع أحد السادة النواب الموافقين على القانون.. لأعرف أولا ماذا دار في الجلسة؟ حيث كانت جلسة سرية غير مفتوحة على الصحفيين.. ولكي أعرف أيضا لماذا وافق الموافقون.. فاخترت النائب بن حميد.. وأدرت معه حوارا مطولا.. حيث تحدث الرجل بصراحة شديدة عن: لماذا وافق هو.. ولماذا وافق الموافقون؟.. وعرفت أن كل همّه كان أن يسهم في انتشال الوطن من أوضاعه الشديدة الصعوبة التي يعانيها.. مؤكدا أنه لا يخشى في قول الحق لومة لائم.

قلت له قبل أن أكتب الحوار وقبل أن أنشره: أنت مرشح في الانتخابات النيابية التي هي على الأبواب.. وأنا مستعد ألا أنشر هذا الحوار.. لأن نشره سيضرك وقد يكون سببا في عدم فوزك في الانتخابات.. رد عليَّ قائلا: أرجوك أن تنشره فورًا.. فأنا مستعد لأي نتيجة.. ولا يهمني غير الوطن ومصلحة الوطن.

وفعلا جاءت النتيجة بعدم توفيقه في الانتخابات رغم أنني أعلم أنه محبوب جدا في دائرته.. وكان قد حقق اكتساحا على منافسيه في انتخابات الفصل التشريعي الرابع.. وكانت النتيجة أن استغل منافسوه نشر «أخبار الخليج» الحوار الذي أجرته معه بالتفصيل وبكل الصراحة!!

كانت سهرتنا ليلة أمس الأول في مجلس صاحب الحوار المُشار إليه بمنطقة السنابس السيد عادل بن حميد.. وعرفت مكانةَ هذا الرجل في دائرته وكيف أنه محبوبٌ من الجميع.. حيث يستقطب إلى مجلسه على الدوام «عِلية القوم بالدائرة» وكل الناس البسطاء الذين يعترفون له بتفانيه في خدمتهم عندما كان نائبًا في الفصل التشريعي الرابع.. وأنه لم يتوقف عن هذا التفاني.

البحرين ما تنكسر أبدا

بدأ الحديث جانبيا في البداية بين مجموعة من الحاضرين حول مكانة البحرين وتميزها في كل شيء حتى إذا قورنت بغيرها من دول الخليج، بدليل أن أهل الخليج تهفو أنفسهم دائما إلى البحرين وبأكثر مما يزور أهل البحرين دول الخليج.

عادل حميد: البحرين بلد لا ينكسر أبدًا.. مرَّت بأزمات اقتصادية وغير اقتصادية وخرجت من أزماتها أقوى.. هذا غير أنها الدولة ذات التاريخ العريق.. والمتحضر أهلها.. ويكفي أنها البلد العربي الأول في نسبة التعليم.. والبلد العربي المبرَّأ من الأمية.

إبراهيم الشيخ «مونتريال»: أنا كثير الزيارة لكل الدول الأوروبية والعربية وغيرها.. وعندما أعود إلى البحرين بعد كل زيارة ازدادُ اعتزازًا ببلدي وبعظمة بلدي وشعبها.. وليس في هذا أي مجاملة أو انحياز.

النائب غازي آل رحمة: بلدنا له تاريخ عريق.. وقولوا لي ما هو البلد الذي يتمتع بكل هذه الواجهات البحرية مثلنا.

أنور عبدالرحمن: في منتصف ثمانينيات القرن الماضي تعرَّفت على رجل أمريكي كان في زيارة طويلة للبحرين، وكان على اتصال بالمستشفى الأمريكي لبحث دراسة حول تأسيس «والت ديزني» المصغر في البحرين من خلال رأسمال وطني تشارك فيه المؤسسات وكبار التجار لجلب الحركة السياحية من خلال هذا المركز الترفيهي والتعليمي عن تاريخ الحضارة الدلمونية، وبأسلوب حديث.. إلا أنه مع الأسف لم ير مشروعه النور.. حيث لم يتجاوب معه لا القطاع التجاري ولا المسؤولين.

الجدير بالذكر أنه مكث في البحرين أكثر من سنتين.. وكان المشروع في هذا الوقت سيكلف 600 مليون دولار.

غازي آل رحمة: ولكن يبقى أن الكمال لله، لا يزال ينقصنا ما هو شديد الحيوية مثل الاهتمام بتنويع مصادر الدخل، وهذا هو الداعم للاقتصاد بدرجة أشد.. نحتاج إلى أن ننشط في القطاع الصناعي والقطاع السياحي بدرجة أكبر، كما نحتاج إلى الاستثمار في الثروة البشرية التي نبغت في كثير من المجالات منها القطاع المصرفي والمالي.

وقال: نحن نسلم القطاع الفندقي للأجانب ولا نشجع أبناءنا على العمل فيه.. لا بد من إعداد الكوادر الفندقية البحرينية.. فهذا سيؤدي إلى النهوض أكثر بالقطاع الفندقي وبالسياحة عموما.. ونريد مصارف أكثر، بالزخم نفسه الذي كان متحققا على أرض البحرين في العهود السابقة.

محمد أيوب: معنا الآن واحد من أبطال البحرين السابقين في «لعبة التنس» الأخ علي المادح.. والحقيقةُ أن تاريخ البحرين حافل بالنابغين في العديد من المجالات.. وكلهم خرجوا من القرية البحرينية.

أنور عبدالرحمن: كل العظماء في العالم العربي وغيره كانوا من أبناء القرى.. فالقريةُ ولَّادة.

علي المادح: الحاجة أم الاختراع.. معظم الناجحين على أرض البحرين كانوا عصاميين.

أنور عبدالرحمن: وهكذا نشأت البيوتات التجارية الكبيرة والعريقة.. وكانوا في بداية حياتهم موظفين.. أو تجارا مبتدئين.. ثم صاروا مقاولين كبارا وغير مقاولين.

إبراهيم الشيخ «مونتريال»: الإنسان البحريني بطبعه مكافح ومجتهد.. يبدأ بسيطًا ومكافحًا.. ثم يصرُّ على تحقيق كل طموحاته في إصرار عجيب.. ولدينا في البحرين كثيرٌ من هذه النماذج المشرِّفة.. ويتميز هؤلاء بأنهم يكونون خيِّرين ويساعدون كل من يحتاج إليهم.

عادل حميد: الأجيال السابقة كانوا مثابرين ويسلِّحون أنفسهم بأنفسهم.. كنت تجد من بين كل (10) مواطنين (8) يتحدثون الإنجليزية.

وبصراحةٍ نحن لا نشجع الجيل الجديد بإخلاص.. خريج الهندسة يحصل على مرتب (200) دينار.. ولذا نحن نصيبه باليأس منذ البداية.. بل نقضي عليه أيضا!!

اللجوءُ إلى العمل الحر

إبراهيم الشيخ «مونتريال»: أطمئنكم أن الشباب بدأ يلجأ إلى العمل الحر.. إنهم يقولون إن الأجانب الذين يسيطرون على الوظائف في القطاعين العام والخاص لا يعطوننا الفرص.. وإن كان هذا الإحساس غير صحيح في معظم الأحوال.. إلا أن الفرص متاحة في القطاع الخاص بدرجة كبيرة.. والنجاح ممكن ومتاح.

علي المادح: ما هو المتاح.. طبيب شاب متخرج لا يستطيع أن يفتح عيادة.

عادل حميد: القطاع الخاص هو المسؤول وليست الحكومة.. لماذا لا ندعمهم نحن كتجار وندخل معهم شركاء.

محمد أيوب: مشكلة الشباب عند ممارسة العمل الحر أن كل شيء يحتاجون إليه أعلى من قدرتهم.. إيجارات المقرات التجارية هي التي تحول دون ممارسة العمل التجاري الخاص في معظم الأحوال.. لماذا لا تسهم «تمكين» في إيجارات مقرات مشاريع الشباب كما تساعد الآخرين.

إبراهيم الشيخ: قرأنا عن مشروعك بهذا الشأن.. إنه مشروع ممتاز.. أرجوك استمر في السير فيه.. و«تمكين» سوف تستجيب.

محمد أيوب: فعلا قدمت مشروعي إلى «تمكين».. والبحث جار.

علي المادح: الحقيقة أن «تمكين» لا تُقصِّر في شيء.. إنها تدعم الرواتب الضعيفة للبحرينيين.. وتساند معظم الأنشطة على الساحة التجارية وغيرها.

محمد أيوب: إنها تدعم الجميع حتى الأجانب.. والأجانب لهم حق.. لأنهم يسهمون في تمويل صندوق العمل، وإن كانت لا تدعم إلا السجلات الناجحة.

آفةُ الشباب

إبراهيم الشيخ: آفة الشباب أنهم يخافون من الخسارة في البداية.. ولذلك تجد نسبة منهم يترددون ولا يواصلون.. مع العلم أن من لا يخسر لا يربح.. نحن نريد للشباب البحريني أن يبدع ويبتكر وهو القادر على ذلك.. الشباب الذين يحققون نجاحات مذهلة في الخارج إمكانياتهم ليست أفضل من إمكانيات أبناء الخليج.

عادل حميد: المدمر الأول هو الإحباط.. فعلينا أن نساعد الشباب في ألا نترك الإحباط يقترب منهم.

علي المادح: في الكويت لا يعمل الكويتي إلا في الوظائف المُنتقاة.. لكن شباب البحرين يمكن أن يعمل في جميع الوظائف.. أبناء البحرين مكافحون.

إبراهيم الشيخ: إذا كانوا مكافحين فعلا فنحن نشد على أيديهم ونقف وراءهم.. والكل مستعد أن يساعدهم.

محمد أيوب: الآن كل شيء «أون لاين».. وطريق النجاح مفتوح لمن يريد.. المهم: الهمّة والعزيمة والإصرار.

ناصر القصير: أشياء كثيرة لا بد أن يتخلص منها الشباب.. لا يجوز للشاب المكافح أن يستدين لكي يسافر إلى الخارج.. وللأسف يسافرون إلى دول السفر إليها مكلف وتعامل الخليجيين معاملة غير حضارية.. هناك دول عربية ترحب بالبحريني وتفرح به مثل مصر.. ما لها مصر!!

شعوب ترتقي وأخرى لا ترتقي

أنور عبدالرحمن: هناك شعوب ترتقي.. وفي المقابل هناك شعوب لا ترتقي.. بل هناك شعوب ترجع إلى الوراء.. وقد وجدنا ألمانيا التي مُنيت بهزيمة ساحقة في الحرب العالمية الثانية تبهر العالم بالنهوض من جديد بدرجة أقوى في سنوات قلائل.. حيث رأينا «لودفيج إيرهارد» يقود مسيرة النهوض هذه، مبتدئا بعد وقف الحرب بشهرين فقط.. ووضع هذا الرجل الشعب الألماني أمام التحدي ووجدنا الدولة التي «سويت بالأرض» في عام 1945 تصنع السيارة المرسيدس التي أذهلت العالم في عام 1952 أي بعد 7 سنوات فقط.

وقال: هناك أيضا اليابان التي دكت قنابل الأمريكان أكبر مدينتين فيها: «هيروشيما ونجازاكي».. استطاع الشعب الياباني أن يبني اليابان كلها من جديد في سنوات قلائل.. وأن يبني اقتصادا قويا من أقوى اقتصادات العالم.. بل وعم خيرها على العالم من خلال اختراعات وصناعات هي الأعظم أيضا.

ثم يقول الأستاذ أنور: أما نحن فلا نتوقف عن التشدق بالقول: ماذا فعلت حكومتنا لنا؟!! وكل ذلك ونحن لا نعرف مفهوم الحكومة.. لا نعرف أن الحكومة هي شرطي المرور في الشارع.. وهي الطبيب في السلمانية.. وهي الممرض في أي مستشفى حكومي.. إلخ. وإذا كان هناك تقصير فإنهم هم المقصرون لأنهم هم الحكومة.

ثم يقول: والآن.. هل ترون أن الموظف الحكومي يؤدي واجبه تجاه المجتمع؟

ويواصل: للأسف الموظفون الحكوميون يبدأون في النظر إلى ساعاتهم التي في معصمهم كل دقيقة ليروا كم بقي على خروجهم من العمل.. في الوقت الذي لا يكونون قد عملوا أي شيء في عملهم أو في واجبهم المنوط بهم.

وهناك أيضا وزارات ودوائر حكومية عملت ونجحت وتكسب رضا الجمهور مثل وزارة الكهرباء وإدارة الجوازات.. وهناك وزارات خاملة وجامدة يصب المجتمع جام غضبه عليها، فمثلا عندما تتصل بوزارة الكهرباء لوجود خلل في الكهرباء أو تسرب في الماء، يردون عليك في الحال.. ويعطونك رقما.. ويظلون يتابعون معك خطوة بخطوة من خلال البريد الإلكتروني حتى يتم الإصلاح.. وهناك إدارة الجوازات التي عندما تذهب إليها لاستخراج جواز سفر أو تجديده يعطونك بطاقة محددا بها اللحظة التي يكون فيها جوازك جاهزًا من خلال البريد الإلكتروني.. ثم يتصلون بك في اليوم نفسه قائلين: تفضل تسلم جوازك!!.. وهناك وزارات ودوائر هي على العكس تماما.. تريك النجوم في عزّ الظهر.. وتجعلك تلعن اليوم الذي جئت فيه إلى الحياة!

ناصر القصير: هناك وزارات هي الكسل بعينه.. الوصول إلى أي مسؤول فيها من باب المستحيلات.. وهناك وزارات تشكرك على أنك قد أعطيتها الفرصة لتخدمك على وجه السرعة.

أنور عبدالرحمن: السبب أن هناك مسؤولين في هذه الوزارات والدوائر التي تسبب المرض والضغط للمواطنين لا يقومون بواجبهم.. وخاصةً في البلديات التي تجعلك تكره نفسك إذا لجأت إليها.

محمد أيوب: مع أن البلديات قد تطورات عن السابق بكثير.. كنت في الماضي تكره نفسك فعلا إذا لجأت إليها.. والآن المركز البلدي الشامل حرَّك الأمور نحو الأفضل.. يعني البلديات تحركت نحو الأفضل من (5) سنوات مضت.. حيث كانت الأوضاع فيها لا تُطاق.

أحد الحاضرين: علينا ألا نجامل حتى تتطور الأمور إلى الأفضل.. اذهب إلى طوارئ السلمانية وسترى العجب العجاب.. طوابير.. طوابير.. طوابير.. عليك أن تقضي داخل الطوارئ أياما وليالي حتى يتوافر لك سريرٌ.. المواعيد بعد سنة.

علي المادح: تسلم طلبك للبلدية.. ويقول لك راجعنا بعد أسبوعين.. وتظل تراجع العمر كله.. والمصيبة يكون الطلب عبارة عن الحصول على تصريح بإضافة حجرة واحدة في بيتك لأن أولادك كبروا.. ويقولون لك طلبك في التخطيط.. هل هناك تخطيط؟!!

محمد أيوب: هناك خدمات بديلة تدفع عليها رسوما أكثر لتحصل على طلبك في وقت أقصر!

أنور عبدالرحمن: أين هي إدارة التخطيط في البلديات؟!!

علي المادح: حاولت الحصول على الترخيص لأبني حجرة واحدة في بيتي ومرت شهور من دون فائدة.. وأخيرًا قال لي موظف كبير في السن: يا ابني انصحك ألا تنتظر التصريح وروح ابني وخالف وخلي قلبك جامد!!

محمد أيوب: كل منطقة في البلدية لها قانون ونظام.

علي المادح: العذر أقبح من الذنب.. لأن معنى عبارة في التخطيط «أن المنطقة ليست مخططة».

عادل حميد: هناك أنظمة وقوانين في البلدية وغيرها.. ولكنها غير واضحة.. كما أنها ليست متاحة للناس.. لأنهم لا يريدون الالتزام بالقوانين، المفروض أن تتم المعاملة في الوقت نفسه.. هل الهدف هو تعذيب المواطنين!!

أنور عبدالرحمن: القضية كلها تكمن في أن لدينا موظفين ومسؤولين لا يريدون أن يعملوا.. لأن الثواب والعقاب غير مطبق في كثير من الأجهزة.

ونحن لسنا ضد البلديات.. ولكننا نشفق على الوزير الذي أرادوا له أن يشرف على تشغيل وزارتين.. فلماذا يتركون الناس تشكو بهذه الصورة المؤلمة؟!!

محمد عبدالوهاب: هل من الطبيعي أنه منذ شهر يناير حتى الآن تعجز عن أن توصل الماء والكهرباء إلى بناية جديدة؟ وهل تعطل السستم كما يقولون لنا يعطل خدمات المواطنين.. أنا شفت الويل.. وأخيرا قالوا لي: «ما نقدر نجيب لك لا مية ولا كهرباء».

عادل حميد: للأسف الموظف لا يفهم ما هو طلبك وتظل تراجعه.. وبرضه لا يفهم.. وأقصى ما عنده يقول لك راجع الإدارة الفلانية.. يعني الموظف هو الذي يعرقل.. وهو الذي لم يجاز أو يعاقب طوال تاريخه!!

أنور عبدالرحمن: يعني هناك موظفون خلقوا ليعرقلوا ويعطلوا مصالح الناس.. بل يستمتعون بهذه العرقلة وهذا التعطيل.. وهذا هو ما قاله الكاتب القدير السيلاني ولاجي في مجلة نيوزويك في ثمانينيات القرن الماضي، وهو الذي قال في مقاله بالحرف الواحد: أنا بيروقراطي.. أنا أسعد بإذلال الآخرين. وهذه هي مشكلة الكثير من الموظفين عندنا الذين يسعدون بممارسة البيروقراطية العقيمة، وللأسف لا رقابة.. ولا قدرة على فصل موظف واحد يذل المواطنين.. والمسؤولون يعيشون في عالم آخر.. ودنيا غير الدنيا.. هذه هي أسباب شكاوى الناس.. وأسباب تخلفنا أيضا.

ثم يقول: 60 ألف موظف في الحكومة؟.. ماذا يفعل كل هؤلاء.. وأنا أرى وأقول بكل صراحة: موظف واحد سيئ.. لا بد أن يسيء إلى سمعة الحكومة.

عادل حميد: عندنا خلل واضح في بعض أجهزة الخدمات.. ولا بد من الاستئصال.. وغير ذلك سيظل المجتمع يشكو على طول.

محمد أيوب: إذا كانت معاملتك تتم عن طريق الـ«أون لاين» تمشي.. وإذا كانت وجها لوجه مع الموظف لا تمشي.. ما هو السبب؟!!

أنور عبدالرحمن: إجراءات بناء بيت هي مشوار العذاب.. الأفضل شراء بيت جاهز بدلا من رحلة العذاب.

حتى المواطنون الذين يذهبون إلى لندن للفسحة يرون العذاب والإهانة.. ومع ذلك لا يتوقفون عن الذهاب إليها من جديد.. أي عقليات هذه؟!!

عادل حميد: السفر إلى لندن لم يعد يطاق، خدمة الفنادق تراجعت إلى الخلف.. إيجار غرفة مترين في مترين 400 دينار في الليلة.. رغم أن رائحتها تزكم الأنوف!!

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news