العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

مقالات

تقنية 3D لرصد مشكلات القلب

بقلم: د. جاسم حاجي

الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠١٩ - 01:15

في إنجاز طبي كبير، قام الباحثون «بطبع» أول قلب مصمم هندسياً للأوعية الدموية ثلاثي الأبعاد في العالم باستخدام خلايا المريض والمواد البيولوجية الخاصة به.

حتى الآن، نجح علماء الطب التجديدي -وهو حقل يقع على مفترق طرق البيولوجيا والتكنولوجيا- في طباعة الأنسجة البسيطة فقط بدون الأوعية الدموية. هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها أي شخص في أي مكان بتصميم وطباعة قلب كامل مليء بالخلايا والأوعية الدموية والبطينين والغرف.

أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة بين الرجال والنساء في العالم. يعتبر زرع القلب حاليًا العلاج الوحيد المتاح للمرضى الذين يعانون من قصور القلب في المرحلة النهائية. وبالنظر إلى النقص الحاد في المتبرعين بالقلب، فإن الحاجة إلى تطوير أساليب جديدة لتجديد القلب المصاب تعتبر ملحة.

يتكون هذا القلب من الخلايا البشرية والمواد البيولوجية الخاصة بالمريض. في عمليتهم، تكون هذه المواد بمثابة الحبر البيولوجي bioinks، مواد مصنوعة من السكريات والبروتينات التي يمكن استخدامها للطباعة الثلاثية الأبعاد لنماذج الأنسجة المعقدة. ولقد تمكن الأشخاص في الماضي من طباعة هيكل القلب ثلاثي الأبعاد، ولكن ليس مع الخلايا أو الأوعية الدموية. تُظهر النتائج التي حققوها إمكانيات مقاربتهم لهندسة الأنسجة البديلة واستبدال الأعضاء في المستقبل.

في هذه المرحلة، قلبنا الثلاثي الأبعاد صغير بحجم قلب الأرنب، وفقًا للباحثين.

للبحث، تم أخذ خزعة من الأنسجة الدهنية من المرضى. ثم تم فصل المواد الخلوية واللاخلوية للنسيج. في حين تم إعادة برمجة الخلايا لتصبح خلايا جذعية متعددة القدرات، تمت معالجة المصفوفة خارج الخلية (ECM) ، وهي شبكة ثلاثية الأبعاد من الجزيئات الكبيرة خارج الخلية مثل الكولاجين والبروتينات السكرية، في هيدروجيل شخصي يعمل كـ«حبر» للطباعة.

بعد خلطها مع الهيدروجيل، تم التفريق بين الخلايا بفعالية إلى خلايا قلبية أو بطانية لإنشاء بقع قلبية خاصة بالمريض مع الأوعية الدموية ومتوافقة مع المناعة، وبالتالي قلب كامل.

وفقًا للباحثين، يعد استخدام المواد «الخاصة» بالمريض أمرًا ضروريًا لنجاح هندسة الأنسجة والأعضاء.

يعد التوافق الحيوي للمواد الهندسية أمرًا مهمًا للتخلص من مخاطر رفض الزرع، مما يعرض نجاح هذه العلاجات للخطر. من الناحية المثالية، يجب أن تمتلك المادة الحيوية نفس الخصائص الكيميائية والميكانيكية والطبوغرافية لأنسجة المريض نفسه. هنا، يمكنهم الإبلاغ عن طريقة بسيطة لأنسجة القلب السميكة والأوعية الدموية القابلة للطباعة الثلاثية الأبعاد التي تتطابق تماما مع الخصائص المناعية، الخلوية، البيوكيميائية والتشريحية للمريض.

يخطط الباحثون الآن لاستنباط القلوب المطبوعة في المختبر و«تعليمها أن تتصرف» مثل القلوب. ثم يخططون لزرع القلب الثلاثي الأبعاد في النماذج الحيوانية.

ربما، خلال عشر سنوات، سوف تكون هناك طابعات للأعضاء في أفضل المستشفيات حول العالم، وسيتم إجراء هذه الإجراءات بشكل روتيني.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news