العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

رسالة جلالة الملك .. أوان التكاتف والتلاحم الوطني

قبل أيام، ترأس جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة -حفظه الله- اجتماعا مشتركا لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع.

بالطبع، جاءت دعوة جلالة الملك إلى هذا الاجتماع الاستثنائي وترؤسه على ضوء الأوضاع الخطيرة التي تمر بها المنطقة، وما يتطلبه ذلك على مستوى الجبهة الداخلية في البحرين.

ثلاثة جوانب كبرى، حرص جلالة الملك على تأكيدها والتنبيه إليها في الاجتماع، هي:

أولا: التنبيه إلى خطورة الأوضاع في المنطقة حاليا.

جلالة الملك تحدث عن المستجدات المتسارعة والتطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، وما تمثله من مخاطر تتهدد دول المنطقة، بسبب سياسات لا مسئولة تسعى الى التخريب وزعزعة الأمن والاستقرار، وأيضا التهديدات لإمدادات النفط وحركة الملاحة الدولية. ونبه جلالته إلى أن هذه الأوضاع تستوجب أقصى درجات اليقظة والحذر.

ثانيا : طمأنة المواطنين والمقيمين في البحرين بأن الأوضاع في البلاد مستقرة، وأن قوة دفاع البحرين والأجهزة الأمنية على أعلى درجة من الجاهزية لحماية الوطن والشعب والمنشآت الحيوية، وللتعامل بجدية وكفاءة لردع كل التهديدات والمخاطر.

ثالثا: تأكيد الأهمية الحاسمة لالتزام الجميع بالثوابت والمواقف الوطنية في ظل هذه التطورات والظروف.

جلالة الملك نبه هنا إلى ان الالتزام بهذه الثوابت الوطنية والتمسك بها يعني، من بين ما يعني، نبذ استغلال المنابر الدينية للتطرف والتعاطف مع الأعمال الإرهابية وبث الفرقة والفتنة بين أفراد المجتمع. وحذر جلالته من أن أي محاولة لإثارة الفتنة أو شق الصف او الخروج عن الثوابت الوطنية ستواجه بكل حزم حفظا لأمن المملكة واستقرارها.

إذا تأملنا هذه الجوانب الثلاثة التي حرص جلالة الملك على إثارتها وتأكيدها في الاجتماع الاستثنائي المشترك لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع، فسنجد أنها تحمل رسالة واضحة من جلالته إلى الجميع في البحرين.. رسالة مؤداها أنه في هذا الوقت الصعب الذي تمر به المنطقة وما يحمله من أخطار وتهديدات، فإن هذا أوان التكاتف والتلاحم الوطني... أوان رص الصفوف التزاما بالثوابت الوطنية خلف القيادة، واليقظة الكاملة، والالتزام الكامل بالدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره وسلامه الاجتماعي ووحدته الوطنية.

المنطقة تشهد بالفعل، كما نبه جلالة الملك، أوضاعا في منتهى الخطورة.

شبح الحرب بين أمريكا وإيران يخيم على المنطقة. وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي يؤكد أنه لا يريد الحرب، فلا أحد يعلم ماذا يمكن أن يحدث بالفعل. من الوارد ان تندلع الحرب فجأة في أي وقت. واذا اندلعت هذه الحرب، فإنها لن تكون مقصورة على أمريكا وإيران. كل دول المنطقة ستكون طرفا في الحرب بهذا الشكل أو ذاك. وفي كل الأحوال ستؤثر الحرب بداهة بشدة على كل الدول على جميع المستويات الأمنية والسياسية والاقتصاية.

نعلم جميعا أن النظام الإيراني يستهدف كل دول المنطقة بسياسته الإرهابية العدوانية هو والقوى العميلة له. يحدث هذا في الأوقات العادية، فما بالك إذا اندلعت الحرب. كل صور العدوان والإرهاب الإيراني ضد دول المنطقة ستكون واردة حينئذ.

وحتى إذا لم تندلع حرب، فالأوضاع في المنطقة تبقى خطيرة. وقد شهدنا مثلا في الفترة القليلة الماضية كيف تم استهداف سفن تجارية بالتخريب قبالة الإمارات، وكيف تم شن عمل إرهابي ضد منشآت نفطية سعودية.

وبشكل عام، المنطقة تشهد تحولا هائلا لم تتضح معالمه بعد ولا كيف ستكون نتائجه على دولها.

هذه الأوضاع تستلزم من الجميع في البحرين أقصى درجات الإحساس بالمسئولية الوطنية والالتزام الوطني بناء على الثوابت الوطنية.

بعبارة أخرى، تماسك الجبهة الداخلية اليوم له أهمية حاسمة. ويعني هذا كما حذر جلالة الملك انه لا مجال على الإطلاق للتسامح مع أي محاولة لبث الفتنة أو الفرقة أو شق الصف الوطني.

أمن واستقرار الوطن وسلامة جبهته الداخلية في ظل الظروف الصعبة الخطيرة الحالية، هدف لا يتقدمه أي هدف آخر.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news