العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

«عيدهم في بيتهم».. بادرة إنسانية رائعة

في هذا الشهر المبارك، تكون النفوس ولله الحمد تواقة إلى عمل الخير ومساعدة الناس والتكافل الاجتماعي، ونحمد الله أننا في البحرين لدينا الكثير من الناس الذين يسعون إلى الخير ويبادرون بمساعدة المحتاجين، من دون ضجيج إعلامي.

ولله الحمد لدينا في البحرين من أصحاب الخير والميسورين من يتضاعف عملهم في رمضان مرات ومرات، وهذا يعكس طبيعة الروح البحرينية الجميلة في مساعدة من يحتاج إلى المساعدة (وهم كثر) وإلى مد يد العون إليهم.

قبل أيام دشنت مجموعة أبواب الخير حملة جميلة ورائعة وإنسانية لمساعدة أشخاص معسرين أخذوا قروضا من البنك وبعضها مبالغ ليست كبيرة، وبسبب ظروف الحياة لم يستطيعوا تسديد الديون، غالبية هؤلاء من النساء، وعددهم ليس بكبير.

بينهم ضحايا عمليات نصب قيل إن سببها (أحد النقابيين) وبالتالي أصبحوا اليوم بعيدا عن أسرهم وأبنائهم وبناتهم.

حملة (عيدهم_في_ بيتهم) التي أطلقتها جماعة أبواب الخير تهدف إلى تسديد ديون المعسرين من خلال صندوق الزكاة بالبحرين (وهو الصندوق الذي ينبغي أن يكون له دور كبير في المجتمع، أو هكذا يفترض) وقد تم التواصل مع إدارة الصندوق من قبل مجموعة أبواب الخير، وأبدى الصندوق تجاوبا طيبا في هذا الاتجاه.

كما بارك وزير العدل الرجل الفاضل الشيخ خالد بن علي آل خليفة هذه الخطوة، ما يجعل أهل البحرين يتفاءلون بأن تأتي المبادرة بنتائج طيبة ويخرج المعسرون ويقضون عيدهم بين أسرهم وفي بيوتهم، وخاصة أن هذا النوع من القضايا هي ليست جنائية.

جماعة أبواب الخير قالوا إن الفكرة جاءت من خلال تلقيهم اتصالات من أهالي وأبناء المعسرين (يبدو أن عددهم لا يتخطى الـ30 شخصا، رجالا ونساء) يشكون الحال، ويتمنون أن تساعدهم الجماعة في إخراج قريباتهن من هذه الورطة، التي قد يقع فيها أي إنسان بحسن نية.

قضية المعسرين من الديون، قضية حساسة وقد تجبر الإنسان منا الظروف على أن يأخذ قرضا لظروف معينة أو لمشروع أو لأنه محتاج إلى المال للعلاج أو نحوه، ثم لا يستطيع الوفاء بالديون لأسباب كثيرة.

في تقديري أن الدولة أيضا ينبغي ان تبحث هذه الحالات، سواء من خلال وزارة العدل، أو العمل والشؤون الاجتماعية من أجل الوقوف على الحالات الإنسانية التي ينبغي أن تحصل على مساعدة أو تخفيف ديونها مع البنوك، وطرح هذه الحالات على أصحاب الخير، أو الجمعيات الخيرية لمساعدتهم.

أبواب الخير أيضا قالوا إن هناك مبادرة طيبة من بعض البنوك الإسلامية في تقديم مبالغ لمساعدة هذه الحالات وأن أكثر من بنك تجاوب، مع الأمل في أن تتجاوب باقي البنوك الإسلامية أو التقليدية من أجل تخفيف معاناة هذه الأسر، وإخراجهم من محنتهم، وأن يعودوا إلى أسرهم في أقرب فرصة.

على البنوك الإسلامية أن تقوم بدورها المجتمعي أيضا، المسألة ليست فقط أموالا وأرباحا، بل إن هناك جانبا إنسانيا واجتماعيا يجب أن تضطلع به البنوك الإسلامية.

كل الشكر والتقدير والامتنان لكل الجهات التي تسهم في إخراج المعسرين مما هم فيه وعودتهم إلى بيوتهم، الشكر لأبواب الخير، لصندوق الزكاة، ولوزير العدل، وللبنوك الإسلامية المتعاونة، ولكل صاحب جهد في الإعلام والتواصل الاجتماعي.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news