العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

ينحازون إلى الإرهاب ثم يشتكون من وصوله إلى أراضيهم!

لفت اهتمامي خبر نشر أمس بالصحافة يقول: (وصول تعزيزات عسكرية إلى القوات المناهضة لحفتر المدافعة عن طرابلس بليبيا) مع صورة فوتوغرافية لعربات عسكرية مصفحة وتحتها عنوان (وصول دفعة كبيرة من الأسلحة التركية إلى طرابلس)، والمعروف أن ليبيا تخضع لقرار من الأمم المتحدة يحظر إدخال السلاح إلى أراضيها لأي ظرف منذ عام 2011.. وتشير الأنباء إلى أن تركيا وقطر تمولان بالدعم العسكري والمالي المليشيات المسلحة المنتمية إلى الإخوان المسلمين وجماعات (الإسلام السياسي) في طرابلس والتي توجد فيها أيضا مليشيات (داعش) و(القاعدة) المتطرفة.. ونشرت الزميلة «الشرق الأوسط» أمس خبرا يقول: (فيما تتصاعد وتيرة الاقتتال على حدود العاصمة الليبية طرابلس دخل الأطفال على خطوط المواجهة العسكرية.. وأن غالبية شباب المدينة من كل الأعمار تم الدفع بهم منذ بداية العمليات العسكرية، وهذا الأسلوب متبع أكثر من قبل المليشيات المسلحة في طرابلس منذ سنوات، وأن مدينة (مصراته) شيعت جثامين 3 أطفال خلال الأسبوع الماضي كانوا يقاتلون إلى جانب المليشيات المسلحة).

هذه الصورة المأساوية التي تحدث حاليا في ليبيا لا تختلف كثيرا عما فعله ويفعله الانقلابيون الحوثيون في اليمن بتوجيهات من إيران.. صور مأساوية لحروب يستغل فيها الأطفال ويدفع بهم إلى ساحات القتال والحروب ويقتلون هناك، هذا إن لم يموتوا بالألغام المتفجرة التي يزرعها الإرهابيون في اليمن وليبيا.. والمشكلة أن دولا وحكومات أجنبية لا ترى في ذلك انتهاكا للإنسانية! والمصيبة الأكبر تكمن في (الأمم المتحدة) نفسها حين ينحاز فيها المبعوث الأممي إلى اليمن (مارتن غريفيث) إلى جانب الانقلابيين الحوثيين المدعومين من قبل إيران ضد الحكومة اليمنية الشرعية، ويمجد «غريفيث» زعيم المتمردين (عبدالملك الحوثي) في مقر الأمم المتحدة!

إنها مأساة الحروب.. لكن المأساة الأكبر حين تنحاز بعض دول الغرب والأمم المتحدة إلى الجماعات الإرهابية ثم يشتكون من وصول الإرهاب إلى بلادهم!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news