العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

في الصميم

الحلم برؤية الوجوه البحرينية بمطار البحرين!!

ما كشف عنه مؤخرا الرئيس التنفيذي لشركة خدمات مطار البحرين (باس) من أجل تخصيص حوالي (7) ملايين دينار لشراء معدات وآليات حديثة استعدادا للانتقال إلى المطار الجديد الذي يبلغ حجمه أو مساحته ثلاثة أضعاف المطار الحالي، ويضم 24 بوابة.. الأهم من ذلك كله ما يتحدث عنه الجميع منذ سنين طويلة مضت.. ولا يزالون يتحدثون عنه حتى الآن، وهو أن ما يحلمون أو يطمحون إليه هو أن تكون واجهة البحرين بحرينية.. بمعنى أنهم يتمنون أن تقع أعينهم في أول لحظة لمغادرة الطائرة القادمين عليها على وجوه بحرينية صميمة.. وليست وجوها هي عبارة عن خليط منفر من الوجوه الأجنبية ذات الألوان المتعددة التي يعتقد القادم إلى البلد عندما تقع عيناه عليهم أن الطائرة قد ألقت بهم خطأً في مطار غير مطار البحرين الدولي.

وهؤلاء الموظفون البحرينيون إن تقرر تعميمهم في المطار الجديد بإذن الله فإنهم يحتاجون إلى تدريبات متخصصة ومكثفة أهمها التدريب على كيف يكونون متعاونين مع القادمين والمغادرين على حد سواء وإلى أبعد مدى.

أهم ما قاله الرئيس التنفيذي السيد سلمان المحميد في التصريح الذي نُشر مؤخرا أنه سيتم توظيف (150) موظفا جديدا يضافون إلى العدد الحالي لموظفي خدمات المطار الذين يبلغ عددهم (3000) موظف.. ثم تأكيده أن نسبة البحرنة في الشركة تبلغ 82%!!

ما يتحدث عنه السيد المحميد صحيحٌ، ولكن من يشكلون نسبة 82% من البحرينيين هم الجالسون خلف الطاولات في المكاتب وليس الذين تقع أعين القادمين أو المغادرين عليهم.

المهمُّ أنه إذا لم يتحقق هذا الأمل القديم وهو أن تقع أعين الجميع على وجوه بحرينية عربية صميمة عند القدوم أو المغادرة في المطار الجديد.. فإن ذلك سوف يشكل انتقاصا معيبا جدا للمطار الجديد وللجهود الخارقة التي بذلها القائمون على تنفيذ هذا المشروع العظيم.. وسيكون الخطأ أو الذنب كبيرا لا يُغتفر!

والأملُ هو في القائمين على شركة «باس» صاحبة الخبرات التراكمية الكبيرة التي ناهزت الـ«42» عاما.. والقائمين البحرينيين على هذه الشركة البحرينية الصميمة التي تشرِّف البحرين والبحرينيين.

وليس صحيحًا الادعاء أن أبناء البحرين لا يرغبون كثيرًا في مثل هذه الوظائف بمطار البحرين الدولي (القديم والجديد).. بل بالعكس فإن أبناء البحرين أشد ما يرغبون فيه هو العمل في مواقع «واجهة البحرين»؛ ذلك لأنهم يشرِّفونها.

‭}}}‬

ألاحظ ويلاحظ معي الجميع أن الخدمات، سواء تلك التي تقدم إلى المعاقين أو إلى المتقاعدين، تمضي إليهم هذه الخدمات كسولة.. وهذا بعكس إيقاع تقديم الخدمات إلى الأصحاء من المواطنين.. وأخشى ما أخشاه أن يخطئ القائمون على تقديم هذه الخدمات في فهم وتطبيق مقولة «الحي أبقى من الميت»!!

أتابع التشريعات الجديدة التي تقدم من خلالها الخدمات والحقوق الواجبة لفئتي المعاقين والمتقاعدين.. وأجد اهتماما عاليا جدا من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والوزراء المعنيين والمشرّعين عند صياغة ومناقشة هذه التشريعات الجديدة التي تقدم من خلالها الخدمات والامتيازات الخاصة بهاتين الفئتين المغلوبتين على أمرهما.. ولكن بعد أن تصدر هذه التشريعات لا يبدأ تنفيذ ما جاء في هذه القوانين إلا بعد أن يمضي وقت طويل بعد الصدور، إن لم يكن يعد بالسنين!!

مثال واحد قريب منا  جدا.. ألا وهو النص على منح ساعتي راحة يوميا لموظف الحكومة من ذوي الإعاقة، أو الموظف من ذوي القربى الذي يرعى شخصا معاقا، تنفيذا للأحكام والأسس المنصوص عليها في المادة (5) من القانون رقم 74 لسنة 2006 بشأن رعاية وتشغيل المعاقين وتعديلاته.

أنا أطالب المسؤولين عن تنفيذ هذا القانون بأن يقولوا متى بالضبط صدر التعديل على القانون الذي يمنح هذا الحق المُشار إليه للموظفين المعاقين ومن يرعاهم؟!

أتذكر في الفصل التشريعي الرابع أن وجهت إحدى النائبات سؤالا إلى وزير العمل حول الأسباب وراء تأخير تنفيذ هذا الحق الإنساني للمعاقين والذي جاء بقانون.. وحينها أجاب الوزير عن السؤال وشرح الأسباب والمعوقات التي تبرر هذا التأخير في التطبيق.. وبأسلوب شديد الوضوح.. وذلك حتى وصل الأمر إلى أن اهتم مجلس الوزراء بهذا الحق ووجَّه سمو رئيس الوزراء إلى سرعة تطبيق هذا القانون وتعميمه على مستحقيه من المعاقين ومن يرعاهم من الموظفين أيضا.

وأخيرا وبعد لئي فوجئنا برئيس الخدمة المدنية السيد أحمد بن زايد الزايد يصدر توجيهات الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 2019 بشأن منح ساعتي راحة للموظف من ذوي الإعاقة أو الذي يرعى شخصا ذي إعاقة.. وهكذا تسير الأمور، وكل ما أرجوه أن يبدأ التطبيق على أرض الواقع فعلا!

كما أننا نسهم بممارساتنا الكسولة في توسيع الهوة الخاصة بشعور المتقاعدين بالعزلة القاتلة فور إحالتهم إلى التقاعد.. وأنا أتساءل هنا: قولوا لي من يتذكرهم؟.. كان زمان تستدعيهم الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي عندما كان اسمها الهيئة العامة لصندوق التقاعد (سابقا) وتكرمهم تكريما لائقا في ليالي رمضان الكريم.. أما الآن فقد اختفت ظاهرة التكريم من الساحة جملة وتفصيلا!!

 

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news