العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

استطلاع للرأي يؤكد العكس.. خالد الأمين:
القــول بـارتفـــاع الأسعــار في رمضـان.. يجــانـب الحقيقــة

الاثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩ - 01:15

إعداد: محمد الساعي

أظهر استطلاع للرأي أن 69% من المواطنين والمقيمين يلمسون ارتفاعا لأسعار مختلف البضائع والسلع خلال شهر رمضان. 

وبحسب الاستبانة التي أعدتها «أخبار الخليج» على موقعها الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي وشارك فيها 467 قارئا، رأى 320 منهم (69%) أن هناك ارتفاعا في الأسعار، فيما أشار 113 مشاركا (24%) الى ان الأسعار مستقرة ولم تتغير عن وضعها قبل الشهر الكريم. وقال 7% فقط (34 مشاركا) إنهم لمسوا انخفاضا في الأسعار.

تأتي هذه الأرقام في الوقت الذي وقع فيه عدد من التجار -تجار المواد الغذائية بشكل خاص- وثيقة تعهد بعدم رفع الأسعار، وهو الأمر الذي تبنته غرفة التجارة، مع التأكيد على حرص تجار الأغذية على توفير الكميات اللازمة من السلع والمنتجات الغذائية خلال الشهر الفضيل بالأسعار المناسبة.

هل تعكس الواقع؟

«أخبار الخليج» قامت بجولة في بعض الأسواق والهايبر ماركت للوقوف على طبيعة الامر، وحقيقة الارتفاع -إن وجد-. والحقيقة ان هناك تفاوتا من سوق الى آخر ومن منطقة الى أخرى. وفي الوقت الذي لم تختلف الأسعار في السوبرماركت والهايبر ماركت عنها قبل شهر رمضان، عدا تلك العروض الترويجية بمناسبة الشهر الكريم، فإن الامر كان متفاوتا في الأسواق المركزية والمحلات الصغيرة. 

فالخضراوات والفواكه والأسماك تختلف في أسعارها من يوم الى آخر ومن صنف الى آخر كما هو المعتاد. اما السلع الأخرى كالملابس والالكترونيات فيعتمد على قدرة الزبون على المساومة وتخفيض السعر، وإن كانت الصورة الغالبة استقرارا نسبيا في أسعار هذا النوع من البضائع مقارنة بالخضراوات والفواكه والسلع الرئيسية. 

وهذا ما يطرح سؤالا مهما: هل الشكوى من زيادة الأسعار هي عادة لدى المستهلكين؟ هل تعكس الأرقام واقعا قائما؟ أم انها نتيجة للارتفاع الذي لمسه المستهلكون في الفترات الأخيرة وخاصة مع القيمة المضافة ورفع الدعم عن بعض السلع، وغيرها من الأسباب؟

تساؤلات ناقشناها مع رئيس لجنة الثروة الغذائية بغرفة تجارة وصناعة البحرين رجل الأعمال خالد الأمين.

بكل ثقة يجيب الأمين: النتائج لا تعكس الواقع أبدا، بل على العكس، الكثير من التجار أعلنوا انخفاض الأسعار وخاصة أسعار المواد الغذائية. والقول بارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل خاص يثير الكثير من الاستغراب لأن هذه السلع تتلف بسرعة وخاصة مع ارتفاع حرارة الجو، والتاجر يحاول جاهدا ان يبيع بضاعته بأسرع وقت قبل ان تتلف، ورفع الأسعار يعني عدم التمكن من بيعها بالسرعة المطلوبة. 

والامر نفسه ينطبق على الكثير من المواد الغذائية الأخرى وخاصة تلك المرتبطة بشهر رمضان والتي يقل الطلب عليها بشكل كبير بعد الشهر الفضيل مثل حب الهريس واللقيمات وغيرها.. ما يعني ان التاجر يحاول ان يبيع أكبر كميات من هذه السلع خلال الشهر لأن الطلب عليها سينخفض، وبالتالي فإن رفع الأسعار سيحول دون ذلك أيضا.. بل على العكس، ما نجده هو عروض ترويجية وخاصة في العشر الأوائل من الشهر مثل «اشتر قطعة واحصل على أخرى مجانا»، او البيع بسعر الجملة وغيرها من العروض. نعم قد تتراجع وتيرة هذه العروض بعد العشر الأولى من رمضان، وهو ما قد يعتبره البعض ارتفاعا، الا ان الأسعار في الواقع لم ترتفع وإنما قلت العروض الترويجية. 

ثم ان هناك متابعة مستمرة من الكثير من الجهات مثل حماية المستهلك، وهذا ما يجعلني أؤكد أن الشكاوى غير واقعية او ان الأرقام التي اشرت اليها غير صحيحة.

مجرد اعتياد؟

‭}‬ هل تعتقد ان تكرار الشكوى هو مجرد اعتياد عند المستهلك؟

‭{{‬ ربما يكون كذلك. فلقد اعتدنا ان نرى شكاوى متكررة من قبل المستهلكين. وأنا هنا لست في مقام المدافع عن التجار، ولكني أعيد التأكيد أن الأسعار لم ترتفع، وهذا ما تقره حتى الصحافة المحلية وتنشر عنه. فهناك التزام من قبل التجار. بل هناك تأكيد على انخفاض أسعار الكثير من المواد الغذائية، وهناك انخفاض على الطلب مقارنة بالأيام الأولى من رمضان. وكل ذلك يعني عدم عقلانية رفع الأسعار.

‭}‬ ربما ينطبق ما أشرت اليه على الخضراوات والفواكه والمواد الغذائية بشكل أكبر، ماذا عن السلع الأخرى كالملابس والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات؟

‭{{‬ دعنا نكن صريحين، شهر رمضان يعتبر موسما مهما للتجار، وهو موسم جيد للبيع. والتجارة ليست ببيع فقط وانما هي استمرارية. وبالتالي فإن التاجر أيا كانت سلعته يحرص على استغلال المواسم من أجل بيع وتجديد ما لديه من مخزون بدلا من تركه مكدسا في المخازن. وأفضل سبيل الى ذلك هو التخفيضات والعروض الترويجية. اما القول بارتفاع الأسعار وسط منافسة قوية بين أكثر من 20 ألف محل في البحرين فهو أمر مستغرب. فعندما يرفع التاجر أسعاره، سيجد منافسة شرسة من المحلات التي حوله. فالمنافسة تحكم الأمر. وإذا كنت تاجرا وأردت ان تخسر فما عليك الا ان ترفع أسعارك وسط هذه المنافسة ووسط العروض الترويجية الموجودة.

‭}‬ الا يمكن ان تكون هذه الشكاوى من قبل المستهلكين مرتبطة بشكل غير مباشر بالارتفاعات التي شهدتها الأسعار قبل شهر رمضان سواء بسبب القيمة المضافة أو رفع الدعم او بسبب الظروف الاقتصادية المختلفة؟

‭{{‬ ربما يكون هذا صحيحا، وإن كنت شخصيا أستبعده لأن الأسعار معلنة وواضحة أمام الجميع، وبالتالي حتى لو كانت هناك ارتفاعات سابقة، فإن الأسعار لم تتأثر مع دخول شهر رمضان، بل على العكس، انخفضت الكثير من الأسعار كما أشرت. 

ثم ان الزبون لديه الكثير من الخيارات. فقد تكون بعض الأسعار أغلى بحسب طبيعة المنطقة او المجمع التجاري، ولكن بالمقابل هناك خيارات أخرى متعددة. وهذا يشمل جميع السلع وليس المواد الغذائية فقط.

‭}‬ ماذا عن الفترة القادمة وخاصة مع الاقتراب من العيد؟ هل نتوقع استقرارا في الأسعار؟

‭{{‬ أتوقع انخفاضا في الأسعار كلما اقتربنا من نهاية الشهر وخاصة بالنسبة للسلع المرتبطة أكثر برمضان. 

أما بالنسبة للعيد فستشهد بنفسك العروض الترويجية والتخفيضات والتنافس في الأسعار. 

وأنا هنا لا أدافع عن التجار. ولكن المنطق يقول ان التاجر يريد الاستمرار في السوق ولا بد ان يتعامل مع المنافسة بطريقة مناسبة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news