العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

تكريم رئيس الوزراء .. تكريم للبحرين وتجربتها الحضارية

القرار الذي اتخذته منظمة الصحة العالمية بتكريم سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء كقائد عالمي، قرار استثنائي يحمل معاني ودلالات كثيرة ويستحق التوقف عنده.

هناك ثلاثة عوامل على الأقل تجعل من هذا التكريم حدثا استثنائيا يستحق الاحتفاء به:

أولا: ان هذا التكريم يحدث لأول مرة في تاريخ منظمة الصحة العالمية، أي أنه يعتبر سابقة عالمية بالنسبة للمنظمة وللدول الأعضاء فيها البالغ عددها 194 دولة.

وما كان للمنظمة ان تقدم على هذه الخطوة لولا ان لدى القائمين عليها من المبررات والقناعات الراسخة بأن سمو رئيس الوزراء يستحق هذا التكريم عن جدارة، وأن تجربة البحرين تستحق هذا الاحتفاء بها.

ثانيا: أن هذا التكريم لا يأتي عشوائيا، وإنما تم بالضرورة بناء على معايير وضوابط محددة صارمة لقياس درجة التقدم التي حققتها البحرين في المجال الصحي والرعاية الصحية عبر السنوات الطويلة الماضية.

بعبارة أخرى، هذا التكريم يعني ان المنظمة الدولية، وبعد ان درست بعناية ما حققته البحرين من إنجازات في المجال الصحي، مقارنة بدول العالم الأخرى، قررت ان هذه الإنجازات فريدة ومتميزة وتستحق التكريم.

والحقيقة ان هذا ليس أمرا جديدا. نعني ان كل التقارير الدولية التي صدرت في السنوات الطويلة الماضية، وبالأخص تقارير التنمية البشرية، وضعت البحرين في مكانة متقدمة جدا عربيا وعالميا نظرًا للإنجازات التي تحققها في المجال الصحي وغيره من المجالات المتعلقة بالتنمية البشرية.

ثالثا: ان منظمة الصحة العالمية بتكريمها لسمو رئيس الوزراء وللإنجازات التي تحققت في المجال الصحي تحت قيادته للعمل الحكومي، لم تشأ فقط ان تعطي لسموه التقدير الذي يستحق، ولم تشأ فقط ان تحتفي بتجربة البحرين، وإنما أرادت ان تقدم هذه التجربة كنموذج عالمي يحتذى به من باقي دول العالم.

بعبارة أخرى، أرادت المنظمة من وراء هذا التكريم ان تبعث برسالة إلى باقي دول العالم بأن تعطي القطاع الصحي ما يستحقه من رعاية وأولوية وعناية، وأن تنبه دول العالم إلى ان تجربة البحرين تمثل نموذجا يجب دراسته والاستفادة منه في هذا الصدد.

بطبيعة الحال، كان اختيار منظمة الصحة العالمية لسمو رئيس الوزراء لتكريمه كقائد عالمي، من منطلق ان سموه هو الذي قاد مسيرة التنمية في البحرين بشكل عام في العقود الماضية، وان الإنجازات الكبيرة التي تحققت في المجال الصحي وغيره من المجالات تحققت في ظل هذه القيادة.

الأمر الآخر، إدراك المنظمة ان هذه الإنجازات في المجال الصحي، ما كان لها ان تتحقق لولا ان سمو رئيس الوزراء في إدارته للعمل الحكومي بشكل عام، وفي اهتمامه بالقطاع الصحي بشكل خاص، انطلق دوما من رؤية وطنية شاملة بعيدة المدى.

هذه الرؤية تقوم على ان مصلحة المواطن البحريني يجب أن تأتي أولا وقبل أي شيء. ويعني هذا ان كل برامج التنمية في كل مجال يجب أن يكون هدفها الأول والأكبر على الاطلاق تلبية ما يريده المواطن، وكل الإمكانيات الحكومية يجب أن تكون مكرسة من اجل تحقيق هذه الغاية.

هذا بشكل عام. وفي المجال الصحي بالذات، معروف ان سمو رئيس الوزراء طالما أعطاه أولوية كبرى في اهتماماته وتوجيهاته.

لاحظت مثلا في مجالس سمو رئيس الوزراء التي تشرفت بحضورها انه مرات كثيرة يتوقف عند القطاع الصحي، ويسرد مطالب المواطنين في هذه المنطقة أو تلك، ويعطي توجيهات مثلا بضرورة إنشاء مركز صحي في هذه القرية أو تلك المنطقة.

كما استمعت إلى سمو رئيس الوزراء مرات كثيرة وهو يتحدث عن تجارب عالمية متميزة متقدمة في مجال الرعاية الصحية، ويدعو إلى دراسة هذه التجارب وكيفية الاستفادة منها وتطبيقها في البحرين.

إذن، تكريم منظمة الصحة العالمية لسمو رئيس الوزراء كقائد عالمي، هو تكريم مستحق لقائد عملية التنمية الشاملة في البحرين، ولرؤيته الوطنية الإنسانية البعيدة المدى التي بفضلها تحققت هذه الإنجازات في المجال الصحي وغيره من مجالات التنمية.

وهذا التكريم هو في نفس الوقت تكريم لتجربة البحرين في التنمية والتحديث كتجربة حضارية رائدة متقدمة، وضعت على رأس اهتماماتها وأولوياتها الإنسان البحريني، والنهوض بأحواله الاجتماعية في كل المجالات، ولكل العاملين في المجال الصحي وغيره من المجالات الذين قامت على أكتافهم وتحققت بفضل جهودهم هذه الإنجازات.

هو تكريم يجب أن يفتخر به الكل في البحرين.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news