العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

الثقافي

ركن المكتبة: إصدارات ثقافية..

السبت ١٨ مايو ٢٠١٩ - 10:34

«بروكا» للروائية العمانية عهود السرحان

صدر حديثا للروائية العمانية عهود السرحان رواية تحت عنوان «بروكا» الفتى الجزائري رضا الذي شهد على سنوات الجزائر العصيبة إبان حقبة التسعينيات من القرن الماضي.

وتوزعت صفحات الرواية الصادرة حديثًا عن دار الأهلية، على مراحل زمنية بين أعوام 1993 إلى 1998 وجميعها تلخص حكايات عدد من الشخصيات عايشتهم وما زالوا يتعلقون بأحبال الذاكرة، على عناوين مفردة مثل «رحمة»، صراط، الراعي، ظلمة، التيه، أما قبل، تحرير، القاصي، ظلمة، تواريخ، التحول، الهاوية، محنة وسواها كثير.

وتشكل الرواية إضافة نوعية للمكتبة العربية، مثلما تبرز دور الأديب والكاتب في عناقه والتحامه مع مصائر أفراد وقضايا إنسانية من خارج حدود وطنه، ما يثري المشهد الثقافي المحلي بأطياف من الرؤى الإبداعية.

وتزدحم الرواية بمواقف التشويق السردي الذي ينهض على تدفق ذاكرة برعت الأديبة السرحان في صوغها بإحساس إبداعي فطن مزنر بسلاسة التعابير الجمالية.

يشار إلى أن الكاتبة السرحان لها رواية «نصف قمر» حاكت فيها ببراعة تأملات شوارع عمّان ليلة عيد من خلال تداعيات فتاة. 

«تناقضات الخطاب والنص» للناقد المسرحي محمد عجم 

عن الهيئة المصرية للكتاب؛ صدر حديثًا للناقد المسرحي نبيل بهجت كتاب جديد بعنوان «تناقضات الخطاب والنص» يرصد فيه صورة المرأة في الأعمال المسرحية المنشورة في الصحف المصرية في الفترة من 1923 إلى 1952.

وتسعى هذه الدراسة للتعرف على صورة المرأة في الأعمال الدرامية التي نشرت في الصحف المصرية، حيث اهتم عدد كبير من الكتاب بنشر أعمالهم الدرامية والقصصية في الصحف والدوريات المصرية، ما أدى إلى انتشارها وذيوعها في تلك الفترة وأصبحت لونًا أدبيا مألوفًا آنذاك. وتنوعت هذه الأعمال بين الحواريات والأشكال المسرحية، التي استخدمت الحواريات وسيلة للنقد الاجتماعي والسياسي في بداية القرن الماضي. كما ارتبط العنوان الرئيسي لتلك الأعمال المنشورة بموضوع العمل بشكل مباشر، وصاحب أغلب الأعمال رسم لأحد المشاهد المسرحية، ويبدأ العمل غالبًا بوصف المنظر من خلال إرشاد وينتهي بعضها بكلمة «ستار» في محاولة لمسرحة العمل، وتميزت هذه الأعمال بالتكثيف، والانتقال السريع للأحداث وصولاً إلى النهايات، واعتمدت على الشخصيات التي كانت تُستدعى من مخزون الدراما وغيرها من الشخصيات النمطية، خاصة التي تزخر بها المخيلة التراثية والذاكرة الشعبية، وكانت الرسائل واضحة ومباشرة وخطابية، معتمدة على الأحكام الأخلاقية لإبراز ماهية النص وإقناع القراء بوجهة نظر المؤلف.

يقول مؤلف الكتاب الدكتور نبيل بهجت رئيس قسم المسرح بكلية الآداب بجامعة حلوان المصرية: «قمتُ بمراجعة عدد كبير من الدوريات في الفترة بين 1915 حتى 1970. ولاحظت انتشار هذا اللون من الكتابة الذي بدأ يختفي تدريجيًا منذ سبعينيات القرن الماضي، وتسعى الدراسة إلى إلقاء الضوء على تلك الأعمال الدرامية التي نشرت في الصحف المصرية في تلك الفترة، ولم تلق اهتمامًا من الدارسين والباحثين لصعوبة الحصول عليها، إذ إن أغلبها متفرق في دوريات مختلفة ونشرت على فترات زمنية متباعدة، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الجهد والوقت كذلك أصبح من المتعذر الوصول إلى بعضها الآن».

تلقي الدراسة الضوء على نماذج لكتاب أمثال توفيق الحكيم، وعبد العزيز البشري، وزكي طليمات، وأحمد رشدي صالح، وسعد مكاوي، وحسين مؤنس، وسعيد عبده، وأحمد محفوظ، وأمين يوسف غراب، ويوسف جوهر، وإسماعيل الحبروك، ومحمد عبدالقادر المازني، وسيد بدير، وإبراهيم الورداني، وأنور عبدالملك، ومحمد خورشيد، ووليم باسيلي وغيرهم، ممن اهتموا بهذا اللون من الكتابة، ما أدى إلى انتشارها وذيوعها في تلك الفترة وأصبحت لونًا أدبيًّا مألوفًا آنذاك.

يتابع بهجت: «تميزت هذه الأعمال بالتكثيف، حيث ارتبطت بمساحات أعدت لها سلفًا داخل الصحف، وكذلك الانتقال السريع للأحداث وصولاً إلى النهايات واعتمدت على الشخصيات التي كانت تستدعى من مخزون الدراما مثل الخادمة، والبخيل، والغانية وغيرها من الشخصيات النمطية المعروفة سلفًا، إذ إن آلية العرض لا تسمح بتطور نمو الشخصيات، ورغم أن معظم تلك الأعمال لم تكتب للمسرح وإنما للنشر في الصحف، فإنه التزم المفاهيم والمصطلحات المسرحية، ما يجعلنا نقر أنها لون من الأعمال الدرامية التي التمست من الصحف مسرحًا لعرضها، معتمدة على مخيلة القارئ لخلقها وتجسيدها».

أما عن مضمون الأعمال، وعبر قرابة الخمسين نصا، فترى الدراسة أن عددا من الكتّاب استمدوا الأفكار المشكلة لصورة المرأة العصرية أو الحديثة من كتابي قاسم أمين «تحرير المرأة» و«المرأة الجديدة»، وناقشوا قضايا الحجاب والاختلاط وغيرها من الأفكار، إلا أن الصورة العامة التي قدمتها تلك الأعمال لدعاة المدنية وللمرأة الحديثة لم تتسم بالإيجابية، حيث ناقشت هذه الأعمال الموقف من تحرير المرأة والتزمت الرأي المحافظ الذي طرحه طلعت حرب في كتابه في معظم القضايا، عدا مسألة الاختلاط من أجل الزواج لما سيعود بالنفع على الرجل.

ويرى صاحب الدراسة أنه تم تغييب النموذج الفاعل فلم تظهر المرأة خارج مؤسسة الأسرة والزواج، حيث لم نشاهدها تقتحم مجالات العمل المختلفة لتدافع عن حقوقها المتنوعة وحصرت همومها في مسألة الزواج وآليات الاختيار الحر المؤسس على معرفة متكاملة بالطرف الآخر كسلوك الفتاة العصرية.

اهتمت كذلك هذه الأعمال بجسد المرأة، وناقش بعض منها الضوابط الاجتماعية التي يجب أن تلتزم بها المرأة تجاه جسدها، واستمدت مفاهيم الشرف والفضيلة من موقف الشخصيات تجاه جسدها، ولم يختلف هذا الموقف باختلاف نوع المؤلف وإنما التزمت معظم الأعمال التصور الذكوري المنطلق من أن جسد المرأة هو المعادل الموضوعي للشرف وقدمت بعض الأعمال المرأة جسدا خالصا من خلال التركيز على صفاتها الجسدية، وجاءت النهايات المأساوية لبعض الأعمال كعقاب للتفريط في الجسد، كما هيمنت شروط الوعي الذكوري إذ تم التركيز على قضايا بعينها وتهميش قضايا أخرى وإغفال بعض الموضوعات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news