العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

في الصميم

فرحة مرضى السكلر.. كانت أكبر وفين أيامك يا شيخ معاودة!!

كانت الفرحة الأكبر باختيار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء للتكريم الدولي كقائد عالمي من لدن منظمة الصحة العالمية -هذا التكريم غير المسبوق على الساحة العالمية- هي التي عبر عنها مرضى السكلر على أرض البحرين، وجميع أعضاء «جمعية البحرين لمرضى السكلر» وأمينها العام السيد زكريا إبراهيم الكاظم.

إنهم جميعا يشعرون أن الله قد وهب لهم خليفة بن سلمان بما يغمر قلبه الكبير من إنسانية فطرية غامرة أسهمت على مدى سنوات طوال في إسكات آلامهم ومداواتهم.. ومنحهم الآمال القوية في الشفاء والحياة.. فسموه هو دائم السؤال عنهم من خلال الجمعية أو من خلال المستشفيات التي يعالجون بها.. يشعر سموه بهم وبآلامهم.. ويسارع إلى تلبية مطالب ومتطلبات أي منهم.. ويشدد على ضرورة توفير أرفع درجات العناية بهم.

ولهذه الأسباب وجدنا أمين عام الجمعية يقول صادقا: إن تكريم سموه على هذا المستوى هو إنجاز للبحرين على المستوى العالمي.. إن سموه صاحب جهود حثيثة مقرونة بأعلى درجات الإنسانية من أجل تحسين صحة المواطنين والمقيمين عبر سياسات وخطط متواصلة.. وقد أسهم استثمار سموه السخي في المجال الصحي بالبحرين في تحفيز شركات الدواء، ومختلف الجامعات والمعاهد البحثية، على استحداث وتطوير كثير من الأساليب العلاجية، وتوفير العقاقير الناجعة للأمراض الوراثية التي تعاني منها المنطقة.. حيث أضفى سموه الآثار الطبية على صحة المرضى.

ثم قال: ونحن إن نسينا لا يمكن أن ننسى جهود سموه ومواقفه مع مرضى السِّكلر.. حيث وهب الله سموه بصيرة نافذة قد تركت الآثار الكبار في تحسين المجال الصحي على المستوى العالمي.. فحينما قام سموه بتحفيز صناع الدواء في العالم من أجل تكثيف المشاريع والجهود البحثية والدوائية لصالح مرضى السكلر وغيره من أمراض الدم الوراثية، فقد حظي مرضى البحرين بعنايته الفائقة.. إلخ.

والحقيقةُ ليس مرضى السكلر وحدهم.. وليست جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر وحدها.. بل الحقيقة لقد وجدنا الجميع، مرضى أو أصحاء، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وقد فاضت قلوبهم بالفرحة فور سماع خبر هذا التكريم الكبير.. رافعين شهادتهم بأن ما يشهده القطاع الصحي في مملكة البحرين من تطور وتقدم كبيرين يستحق بجدارة أن يكون نموذجا تستفيد منه كل دول العالم.. وانتهز المغردون الفرصة ليقرنوا هذه الشهادات وهذه التهاني القلبية بعبارات الحب لسموه الذي يغمر قلوبهم، حيث تحولت مواقع التواصل إلى ساحة للتعبير عن مكنون المشاعر التي تقطر مودة ومحبة لشخص سموه الكريم.. وهي مشاعر ليست وليدة اليوم.. هذا إلى درجة أن قال أحد المغردين لسمو رئيس الوزراء في عفوية بالغة: أنت قدوتنا في العدل والرحمة.

والحقيقةُ أن إسهام صاحب السمو في النهضة الصحية على أرض البحرين من خلال إنجازات المملكة وخطط الحكومة، والمساهمة الدائمة في مضاعفة الاعتمادات في الميزانية العامة للدولة.. بل إن الآلاف من أبناء هذا الوطن قد استردوا صحتهم وعافيتهم وكتب الله النهاية لصرخات آلامهم من خلال المسارعة إلى تمويل فرص ومشاريع علاجهم من ماله الخاص.. مال الخيِّرين.

‭}}}‬

فين أيامك يا شيخ معاودة؟!

بصرف النظر أن خروج 23 نائبا من الجلسة الأخيرة لدور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الخامس يوم الثلاثاء الماضي وقد جاء قانونيا بمقتضى اعتذارات رسمية ومقبولة قدمت منهم إلى الأمانة العامة للمجلس -كما قيل- أو كان ما جرى «تزويغا» أو هروبا من «الجلسة».. فإنه يبقى أن اعتذار 23 نائبا عن استكمال الجلسة دفعة واحدة هو في حد ذاته حدث كبير وغير لائق.. بل وغير صحيح وما كان له أن يحدث!!

لماذا؟ لأن العادة قد جرت، والعرف قد ساد، أن آخر جلسة في نهاية كل دور انعقاد أو فصل تشريعي هي أهم الجلسات.. وأجمل الجلسات قاطبةً.. بل إنها الجلسة الأشدُّ حاجةً وحرصًا على أن تكون مكتملة بأعضائها الأربعين.. وليس مجرد اكتمال النصاب!!

الكل يعلم أنني مع مجلس النواب منذ أول يوم لأول فصل تشريعي حتى الآن.. ما عدا شهر رمضان المبارك الذي أتفرغ فيه لتغطية المجالس الرمضانية.. وهي التي لا تقل شأنا أو أهمية عن مجلس النواب وينتظر قراء «أخبار الخليج» تغطيتها بفارغ الصبر.. إذ إنها تعدُّ نوعًا محببا جدًّا وفريدًا للغاية.

المهمُّ.. كان مجلسنا الموقر في فصله التشريعي الراهن في حاجة ماسة إلى هذه الجلسة الأخيرة.. حيث جرى العرف -كما أشرنا- أن تكون هذه الجلسة الأخيرة في نهاية كل دور أو كل فصل تشريعي جلسة مختلفة تماما كان جميع السادة النواب يحضرونها في اكتمال نادر.. وكان الصحفيون يرون فيها أجمل الجلسات.. حيث يتحدث الجميع من قلوبهم وبملء مشاعرهم، يحاول كل منهم الاعتذار عما يكون قد وقع أو بدر منه.. وتتطاير عبارات الشكر والمحبة المتبادلة بين جميع السادة النواب في سماء ما تحت القبة.. وكل ذلك رغبة وأملا في التصافي وتدارك الأخطاء التي قد تكون قد وقعت.. أو حدثت «زلات ألسنة» بقصد أو بغير قصد!

وكان المغردون يتبارون في إظهار ثقافاتهم وقدراتهم البلاغية.. وصيحات مناشدة الصفح والمغفرة بين زملاء أفاضل.. تتوافر لديهم أروع مقومات أسرة واحدة من 40 فردًا.. بل ويشكلون نخبة شارك في تشكيلها شعب بأكمله.. وكنتُ أتلهفُ على هذه الجلسات وأحرص على ألا أتخلف عنها أبدًا.. حيث كان هناك من يطربني ويُعطر مسامعي.. ولا أملك إلا أن أقول «فين أيامك يا شيخ معاودة».. حيث كان أستاذنا الجليل الشيخ عادل المعاودة إمام المغردين في الجلسات الأخيرة لمجلس النواب بما يتمتع به من موهبة خطابية فذة وروعة بلاغية تغذيها ثقافته العالية وخفة ظل نادرة افتقدها مجلس النواب منذ أن ظفر به مجلس الشورى!

عرفتم لماذا أنا غاضب مما أقدم عليه 23 نائبا من خلال تغيبهم أو «تزويغهم» من الجلسة الأخيرة لدور الانعقاد الأول.. وأصرُّ على أنهم قد ارتكبوا وزرًا كبيرًا.. اللهم إلا إذا لم يكونوا يعلمون شيئا عن هذه التقاليد والأعراف الجميلة التي تسود الجلسات الأخيرة للأدوار والفصول التشريعية.. ويا ليتني أعلم من هو المقصر في إبلاغهم بها!!

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news