العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الإرهاب.. سلعة العالم الحديث بقيمة مضافة!

في البداية دعونا نتوقف أمام الخبر الذي أوردته الوكالة الفرنسية للأنباء أمس، حيث: «اتهم الرئيس التركي (أردوغان) النظام السوري بالسعي من خلال هجومه على إدلب لتقويض التعاون بين أنقرة وموسكو في سوريا، وذلك من خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي (بوتين)، وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف سوري وروسي مشترك».

ولكم أن تعلموا أن من بين الفصائل التي توجد في منطقة (إدلب) جماعة (القاعدة) المدعومة من قطر وتركيا، ومن ثمَّ فإن الصرخة التركية هي صرخة من أجل حلفاء مليشيات مسلحة إرهابية، القاعدة وداعش ومنظمات متطرفة أخرى.

هذا ما يحدث في سوريا الآن.. ويمكن القول إن نفس السيناريو يحدث في العراق واليمن وليبيا ولبنان وسيناء بمصر.. حيث توجد فيها منظمات إرهابية متطرفة كالقاعدة وداعش وحزب الله اللبناني، ويحظون بدعم وتأييد من حكومات عربية وأجنبية.. كلهم يستخدمون المنظمات الإرهابية كوسيلة لتحقيق مآرب وأهداف سياسية لصالح دولهم وحكوماتهم ضد الآخرين.. هذه حقيقة يجب أن يدركها بسطاء الناس الذين يصدقون الكلام المعسول حول (محاربة الإرهاب).. إنهم الذين صنعوا هذه المنظمات الإرهابية وأغدقوا عليها الأموال والسلاح وحرية الحركة عبر الحدود العالمية وزرعوا عناصرهم الاستخباراتية داخل هذه المنظمات الإرهابية لتحريكها بحسب أجندتهم السياسية.

إذن نحن أمام تحالف سياسي بين الاستخبارات العالمية والمنظمات الإرهابية، وبالطبع تدخل على الخط استخبارات إقليمية مثل إيران لاستخدام الجماعات الإرهابية ضمن سياسة النفوذ والتوسع في المنطقة العربية.. وفي الوضع الإيراني يبدو الأمر مضحكا ومبكيا في الوقت نفسه، حيث يتفاوض وفد (حوثي) مع الحكومة الشرعية اليمنية في الأردن لتقاسم إيرادات موانئ (الحديدة)، لكن أوامر إيرانية صدرت للحوثيين بقصف محطتي ضخ نفطي في السعودية بطائرات (درون) من دون طيار للرد على التصعيد العسكري والعقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران.. ما دخل السعودية في التطاحن الأمريكي - الإيراني؟!

إذن بدأنا من تركيا في سوريا وانتهينا بإيران في السعودية، والقاسم المشترك هو الإرهاب.. سلعة العالم في العصر الحديث بقيمة مضافة!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news