العدد : ١٥٠٣٥ - الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٥ - الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

المطبخ البحريني مشتق من عدة مطابخ عالمية
أحمــــد قــاهــــري.. الطـــاهـــي الخليجي قبل المحامي الشهير

الخميس ١٦ مايو ٢٠١٩ - 01:15

في الغربة تولد فينا أشياء كثيرة، وتصنع منا الكثير، هكذا هو الحال مع الطاهي البحريني أحمد قاهري الذي عاش في الكويت حتى مرحلته الثانوية، وانتقل بعدها إلى أمريكا ومن ثم الاتحاد السوفيتي لإكمال دراسته الجامعية. درس القانون حتى أصبح لقمة عيشه، وعاش شغف الطهي كهواية يجد فيها متنفسه بعد وقت يشعر فيه بالتعب والإرهاق. 

لم يكن قاهري يفقه في شؤون الطهي شيئًا، إلا أنه كان متذوقا جيدا للطعام، وكان يميل كل الميل إلى الطعام الخليجي، وذلك بسبب عدم تفضيله لأن يعيش تجربة الأكل بالثقافة الغربية، فاختار عمته لتعلمه الطهي لكونها طاهية ماهرة جدًا، قبل مغادرته الكويت.

الحاجة والخوف من أن يعيش في بلاد لا يتناسب طعامها مع ذوقه دفعه إلى تعلم فنون الطهي. يقول قاهري: «قبل مغادرتي الكويت قمت بتعلم الطهي كوني سأدرس في الخارج وهناك ثقافة الأطعمة تختلف عن ثقافتنا الخليجية، إذ إننا في الخليج نحب البهارات في الطعام، على العكس في باقي الدول فإنهم لا يعتمدون على البهارات في طعامهم».

ولم تكن التجربة الأولى هي آخر تجربة بل هي تجربة تعقبها تجارب أخرى، ويبين: «عند انتقالي إلى أمريكا قمت بإعداد أول طبق لي، إذ كانت التجربة الحقيقية التي استذكرها، وكان الطبق عبارة عن دجاج بالفرن، قام بتجربة تناولها أخي وابن خالتي، إلا أن التجربة فشلت وأصبحت أضحوكة حتى يومنا هذا».

لم يترك قاهري الطبخ الخليجي بالرغم من زواجه من أوروبية، وكانت تعد له الطعام إلا أنه كان يقوم بإعداد الطعام لنفسه حتى تأثرت زوجته بذوقه وأصبحت تفضل الطعام الخليجي.

لا يولد إبداع من دون شغف، وذلك أمر يؤكده قاهري بقوله: «الطهي بحاجة إلى شغف، فمن دون الشغف لا يمكن للطاهي أن ينجح في مهنته الوظيفية».

ويعتبر قاهري الطهي متنفسا حقيقيا لكل هاوٍ لهذه المهنة إذ يوضح «الطهي مثله مثل أي مهنة أو هواية، متنفس يخفف ويساعد الطاهي في التخفيف من معاناته اليومية التي قد يلاقيها في مكان عمله أو أي مكان آخر».

ويبين «لا يوجد مطبخ بحريني أو خليجي مقارنة بالمطبخ التركي واللبناني والفرنسي وغيرها»، ويضيف «المطبخ البحريني أضاف لمساته للأطباق وقام بإعدادها بطريقة تتماشى مع ذوقه مثل إعداد البرياني الهندي والمجبوس الهندي».

ويتابع: «مملكة البحرين تتميز عن دول الخليج العربي في وجود معاهد مسجلة كمعاهد أكاديمية للفندقة وتعلم فنون الطهي. وقد تصل سنوات الدراسة فيها من ثلاث إلى أربع سنوات ». ويواصل: «التحديات التي تواجه الشيف البحريني هي تحديات شخصية، ذلك أن الظروف في مملكة البحرين مهيأة لإعداد الشيف كالالتحاق بمعاهد أكاديمية متخصصة بعد انتهائه من المرحلة الثانوية من دون أي مقابل مادي رغم أن الدراسة مكلفة في هذا المجال».

تتغير المفاهيم بين الحين والآخر، إذ كان البعض يستنقص من الطهاة ولا يعتبر هذه الوظيفة وظيفة حقيقية ويبين قاهري: «لقد تغير مفهوم الطاهي مقارنة بالسابق بحكم وجودنا في عصر التواصل الاجتماعي (السوشال ميديا) التي فتحت الأبواب على الثقافات الأخرى».أصبح لفظ «شيف» كلمة دارجة عند الكثير منا، إلا أن البعض قد يفسرها بمفهوم آخر، إذ يلفت قاهري «مهمة الشيف هي مهمة إدارية أكثر من كونه طاهيا فهو من يقوم بإعداد قائمة الطعام وتجهيز المطبخ، بينما الطاهي الفعلي هو مساعد الشيف (السوشيف)».

لكل قضية آراء تختلف من فرد لآخر، إذ يعبر قاهري «يوجد لدينا الكثير من الجدل حول من هو أكثر مهارة في الطبخ المرأة أم الرجل، ولكنني أرى أن الرجل أكثر مهارة مقارنة بالمرأة، وهذا ما نلتمسه من خلال الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أنني أرى أن الرجل قد تفوق على المرأة في مجالات كثيرة، وهذا الأمر يأتي كطبيعة في الرجل».

لكل منا أحلام يصنعها في الداخل حتى يجسدها في الخارج لتصبح حقيقة يومًا، إذ إن الهواية التي عشقها قاهري في طريقها لتشق طريق افتتاح مشروع عربة متنقلة تحتوي على أطباق متعددة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news