العدد : ١٥٠٩٧ - الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٧ - الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

ضيف مائدة الماضي طوال أيام الشهر
الثريد «سيد» المائدة البحرينية في رمضان

الخميس ١٦ مايو ٢٠١٩ - 01:15

يعود سبب تنوع الأطباق على المائدة البحرينية في رمضان إلى أن أهل البحرين يعتبرون رمضان المتنفس الذي يمارسون فيه عاداتهم وتقاليدهم التي توارثوها عبر الزمن من خلال أجدادهم وآبائهم.

ويعتبر الشعب البحريني رمضان فرصة لتجمع الأهل والأقارب على مائدة الإفطار أو الغبقات الرمضانية، إذ بتلك التجمعات العائلية يتبادلون أطراف الحديث ويكثر السؤال عن الأحوال.

ورغم تبدل الأزمنة والأجيال، يظل الثريد/ التشريبة البحريني سيد المائدة، وخصوصا خلال الأيام الأولى. 

تستعيد الحاجة الستينية حصلة سلمان ذاكرتها إلى الوراء وتقول: «كنا في السابق نعد فطورنا بشكل مبسط، معتمدين على الثريد والهريس واللقيمات وبعض الحلويات الشعبية».

وتضيف: «كان اعتمادنا على الثريد كفطور أساسي طوال ليالي رمضان المبارك».

وعن طريقة إعداد الثريد قالت: «نعتمد على اللحم البقري لإعداد الثريد والخضراوات المشكلة الطازجة والبهارات المشكلة، وعند انتهائنا من إعداد الصالونة نقوم بتقطيع الخبز لأجزاء صغيرة ومزجه مع الصالونة (مرق الطماطم) حتى يتكون لدينا طبق الثريد».

وتضيف قائلةً: «يختلف إعداد الثريد من منزل لآخر، وذلك بحسب رغبة أهل المنزل، فالبعض يفضل أن يكون الثريد بخبز الرقاق والبعض الآخر يفضله بالخبز البحريني».

وتؤكد «رغم التغييرات التي طرأت على المائدة البحرينية، فإن أهل مملكة البحرين ما زالوا يحافظون على الثريد كوجبة رئيسية».

أما الشابة فاطمة حسن، تقول: «أعتقد أن هناك فارقا كبيرا بين استعداد الشعب البحريني لرمضان الماضي والحاضر، حيث دخلت العديد من الأطباق التي تحمل أفكارا إبداعية ونكهات جديدة».

وتضيف « مازال الاستعداد للشهر الفضيل له ذائقة خاصة على نفوسنا كبحرينيين، حيث إن الأسواق الشعبية والمجمعات التجارية تعج بالمتسوقين الذين يستعدون للشهر الفضيل بشكل لافت قبل حلول شهر رمضان المبارك».

وتؤكد أن البحرينيين ما زالوا يحافظون على الأجواء الرمضانية وبعض الأطباق الرمضانية مثل الثريد والهريس واللقيمات.

وتختتم حديثها: «لا تخلو سفرة بحرينية من وجبة الثريد لكونها الوجبة المفضلة في رمضان، وبعدها يأتي الهريس واللقيمات».

ويعود السبب الرئيسي لتناول البحرينيين هذا الطبق التراثي المميز إلى أنه طعام النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهو مفيد لمن يعاني من السمنة وزيادة الوزن، فهو طعام صحي يحتوي على نسبة عالية من المياه، ويمنع الشعور بالجوع، بشرط عدم تناول كمية كبيرة من الخبز، ويعتبر الثريد وجبة غذائية متكاملة العناصر إذا قدم مع السلطة والتمر.

كما يحتوي الثريد على اللحم، لذلك فهو يعتبر مصدرا جيدا للحديد والبروتين، وعلى الرغم من احتوائه على نسبة قليلة من الفيتامينات فإنها تساعد على النمو، وتعمل على وقاية الجسم من الأمراض.

وينتشر الثريد في كل من دول الخليج، ومصر، وفلسطين، والأردن، والعراق، وليبيا) ويحمل أسماء مختلفة مثل (الفتة) في كل من فلسطين والأردن ومصر، وفي العراق يعرف باسم فتات، وفي ليبيا بالمثرود. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news