العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

تحليل : تزايد مخاطر اشتعال الوضع في الخليج

الأربعاء ١٥ مايو ٢٠١٩ - 01:31

باريس - (ا ف ب) : من خلال التصعيد الجاري بين إيران والولايات المتحدة، وعمليات «تخريب» غامضة استهدفت ناقلات نفط، باتت مخاطر انزلاق الوضع في الخليج فعلية في رأي الخبراء الذين يحذرون من أن يقوم أحد أطراف الأزمات العديدة بخطوة تشعل المنطقة. 

يرى علي واعظ مسؤول الشؤون الإيرانية في مجموعة  الأزمات الدولية ومقرها في واشنطن متحدثا إلى وكالة فرانس برس، احتمال حصول مواجهة ولو من دون عمل استفزازي «مرتفع» على ضوء تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. 

ورأت آغات دوماريه مديرة التوقعات في قسم البحوث والاستشراف من مجموعة «ذي إيكونوميست» في لندن «هناك مخاطر اشتعال فعلية». 

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت امس «نحن قلقون من خطر نزاع يندلع عن طريق الخطأ»، وهو تحديدا قلب المشكلة برأي الخبراء الذين يخشون حدوث شرارة وانتشارها في المنطقة. 

وعوامل الخطر كثيرة في المنطقة، ما بين تشنج موقف الولايات المتحدة حيال إيران وعلى ضوء وجودها العسكري في المنطقة الذي عززته مؤخرا بحاملة طائرات، والنظام الإيراني المحاصر غير أنه يواصل تدخله في العديد من الأزمات في المنطقة، ولا سيما في سوريا واليمن ولبنان، والذي يثير مخاوف بطموحاته النووية والباليستية. 

ويضاف إلى التصعيد الأمريكي الإيراني الخلاف بين الرياض وطهران، واصطفاف الإمارات مع السعودية، وأزمة قطر، والحرب في اليمن، وظل إسرائيل القريبة، والتوتر في مضيق هرمز الذي يعبر منه القسم الأكبر من إمدادات النفط للعالم. 

ورأى جان سيلفيستر مونغرونييه من معهد «توماس مور» الفرنسي البلجيكي أن في هذه المنطقة «من الأصح التحدث عن حالة مزدوجة من الحرب والسلم، مع تباين في الشدة، وأزمات متتالية بدون تسوية المشكلات الأساسية»، متسائلا: «إلى متى يمكن تأجيل الاستحقاقات وإبعاد استحقاق (الدفع نقدا)؟»، مشيرا بذلك إلى وقوع حرب. 

لكن الواقع أن كل طرف يحاول في الحقيقة السيطرة على الوضع وضبط حلفائه، إذ ليس من مصلحة أحد أن تندلع حرب. 

ورأى دوني بوشار مستشار شؤون الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أن «الأمور يفترض منطقيا ألا تمضي أبعد من ذلك، لأن هناك من الطرفين من يحاول تهدئة الوضع»، ولا سيما القيادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. 

وإذ رأى أن إيران لا تزال تلتزم بضبط النفس في الوقت الحاضر، أشار إلى وجود «متهورين في الطرفين، مع بولتون في الولايات المتحدة والحرس الثوري في الجانب الإيراني». 

واعتبر واعظ أن «كون كل طرف يعتقد أن الآخر لا يريد الحرب يزيد من خطر المواجهة، إذ يوجد هامش لأخطاء التأويل، ولا سيما في غياب قنوات الاتصال بين الطرفين». 

ويرجّح واعظ سيناريو يقوم على «شنّ الولايات المتحدة هجوما عسكريا محدودا ضد إيران، التي قد تردّ بصورة محدودة، فيما يأمل الطرفان أن يحافظ الجميع على هدوئه». 

لكن الشرارة يمكن أن تأتي من جانب حلفائهما أو جهات فاعلة غير الدول. فيوضح أن «على سبيل المثال، إذا أطلق الحوثيون في اليمن صاروخاً على ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، يمكن أن يطول الرد إيران» حليفة الحوثيين، نظرا إلى الموقف الأمريكي الذي يتوعد طهران بردّ «شديد على أي هجوم ضدّ مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها». 

وقد يحصل ذلك، وخصوصا إذا استهدفت هجمات محتملة عصب الحرب في جميع دول المنطقة وهو النفط، على غرار ما أظهرته أعمال التخريب الغامضة التي تعرّضت لها السفن قبالة السواحل الإماراتية والتي أسهمت في تصعيد التوتر. 

وترى دوماريه «إذا استُهدفت صادراتهم النفطية وباتت الأسواق مشككة في إمكانية الوثوق بقدرات التصدير لدى هذه الدول، فهذا ما يمكن أن يشكل أكبر ضربة أليمة». 

وفي نهاية المطاف، إذا لم يشعل أحد الموقف ولم يؤدِ الوضع إلى اندلاع حرب، ترى دوماريه أن «التوترات ستستمرّ على الأقل طالما لا يزال دونالد ترامب رئيسا، لأنه ليس هناك إلا صقور في السياسة الخارجية وسيتباطأ الاقتصاد الأمريكي، إذا سيكون لديهم مصلحة في اعتماد سياسة خارجية متصلبة لتحويل انتباه الناخبين».  

وتوضح أن «في المقابل، ستراهن إيران على الوقت وتنتظر 2020 على أمل ألا يُعاد انتخاب ترامب». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news