العدد : ١٥٠٩٣ - السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٣ - السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

عـنـدما يتـم اسـتـغلال الـمـسـمـيات الدينية لأغراض التحريض ضد الوطن

بقلم: د. نبيل العسومي

الأربعاء ١٥ مايو ٢٠١٩ - 01:25

تحدثنا في أكثر من مناسبة عن الدور السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي وحذرنا مرارا من خطورة استخدام هذه الوسائل للتحريض والتشويش والتشويه وقلب الحقائق ونشر الأكاذيب، لما لها من دور كارثي تدميري على وحدة المجتمع وتماسكه الاجتماعي وعلى وحدته الوطنية التي من المفترض أن تكون صمام الأمان، ولما لها من آثار سلبية على خصوصيات الناس وأعراضهم وعلاقاتهم، فضلا عن شق الصف الوطني وتأجيج الخلافات بين أبناء الوطن الواحد وتخريب النسيج الاجتماعي ونشر الكراهية، وكلها أمور لا تخدم مصلحة الوطن ولا البلاد والعباد. وأتذكر في هذا السياق تحذيرات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، حفظه الله ورعاه، المتكررة من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة ترشيدها لتعزيز التواصل بين الناس والاستفادة من الإمكانيات التي توفرها لما فيه مصلحة الوطن وفائدة الناس. وأكدنا أهمية الاستخدام الأمثل لمثل هذه الوسائل لحمايتنا من شرورها وسمومها وآثارها وتأثيراتها على المعتقدات وآراء الناس والتحريض على الأوطان والقيادات.

مناسبة هذا الكلام، ما نلاحظه بين فترة وأخرى من نشر بيانات وتصريحات وإعلانات وتنديدات واستنكارات، بل حتى تحريضات من مواقع مختلفة ومن مواقع وهمية وتحت مسميات مختلفة وعناوين مجهولة ومصادر غير معروفة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بكل أشكالها وأنواعها للترويج لأفكارهم الهدامة ولخططهم الخبيثة لغسل أدمغة الناس، وخاصة الشباب والأطفال تحت شعارات مزيفة مثل العدالة والمساواة والمظلومية والحرية والطائفية والمذهبية والعقائدية، والتي كان آخرها البيان الذي صدر باسم علماء البحرين للتحريض على الدولة ومؤسساتها وللتأثير على تماسك مجتمعنا البحريني الآمن المسالم المستقر هذا الموقع الذي يدار بكل تأكيد من قبل جهات خارجية معروفة ومعلومة للجميع بعدائها للبحرين وقيادتها وأهلها.

وكما هو معروف نحن نعيش في دولة القانون والمؤسسات الدستورية والبحرين مملكة دستورية عصرية وحضارية، وإن كل الجمعيات والجماعة ومؤسسات المجتمع المدني تعمل في البحرين وفق النظام والقانون الذي ينظم عمل وأنشطة هذه المؤسسات والجمعيات بإشراف الأجهزة الحكومية المعنية وتحت مظلتها، فبحسب علمنا لم نسمع بجمعية أو جماعة اسمها علماء البحرين، وهو ما يعني أن تلك الجماعة هي جماعة وهمية غير شرعية تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على العنف والتخريب ولا شيء غير ذلك، لأن علماءنا وقياداتنا الدينية منضوية والحمد لله تحت مظلة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الجهة الرسمية المسؤولة عن الشؤون الدينية في بلادنا يؤدون دورهم الديني والروحي بكل أمانة وصدق يشهد بذلك الجميع وفي كل مناسبة يؤكدون انتماءهم للوطن وولائهم للقيادة ويكنون كل التقدير والاحترام للمواطنين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وملتزمين بالأنظمة والقوانين، ويؤدون مهامهم وأعمالهم على أكمل وجه ويسهمون بكل التقدير والاعتزاز والافتخار في نشر قيم التسامح ومفاهيم العيش المشترك ومبادئ الوحدة الوطنية التي تحمي البلاد من شر الخلافات والصراعات وهم مصدر ثقتنا ولم نسمع قط بأن هنالك جماعة أو جمعية اسمها علماء البحرين إلا من خلال هذا الموقع الخبيث الذي ينوي الشر للبلاد والعباد.

من المؤسف حقا أن هذه الجماعات التي باعت نفسها للشيطان تستخدم الدين والعلماء من خلال هذه المواقع التي تديرها شبكات إرهابية خارجة عن القانون وعن الإجماع الوطني وممولة من جهات أجنبية مشبوه للتأثير على تماسك المجتمع البحريني وعلى وحدة الناس ونسيجها الاجتماعي في محاولة يائسة للنيل من المنجزات التي حققتها بلادها من خلال نشر الأكاذيب والفبركات والخلافات التي لا يصدقها عاقل.

إن استغلال هذه المواقع بصورة سلبية يلحق الضرر بكيان الدولة وتماسك المجتمع ووحدة الشعب ويؤثر على مواقف الناس ومعتقداتهم وآرائهم، وهو أمر في منتهى الخطورة. فهذه المواقع تديرها شبكات عميلة خائنة تتخابر مع الخارج على حساب الوطن، وفي مقدمتها إيران الملالي التي تحتضن هذه العناصر وتوفر لهم المأوى والمسكن وتسخر لهم وسائل الإعلام كافة، من تلفزيون وفضائيات وإذاعات وصحف لنشر الأكاذيب عن البحرين وتشويه سمعتها في الداخل والخارج وتدعمهم ماديا بسخاء من أموال الشعب الإيراني المغلوب على أمره الذي يعيش في حالة مزرية، ولذلك يجب التصدي لمثل هذه المواقع لوضع حد لسمومها وتأثيراتها السلبية على بلادنا، وليعلم القائمون على هذه المواقع ان البحرين بلد ديمقراطي يتمتع فيه الفرد بكامل حقوقه وحريته، أما الذين فضلوا العيش في الخارج للعمل في الظلام ليلا مثل الخفافيش فلا مكان لهم في البحرين، وليبقوا في الخارج لقطف الثمار المرة لأعمالهم الخسيسة التي لن يجنوا منها إلا السراب.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news