العدد : ١٥٠٣٦ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٦ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ رمضان ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

تكريم عالمي غير مسبوق

رغم أن مساحة البحرين متواضعة على الخريطة العالمية مقارنة بكثيرات من الدول غيرها.. فإنها نجحت في أن تظهر أمام الدنيا كلها بأنها الدولة القادرة على تحقيق العديد من الإنجازات والإعجاز في الكثير من المجالات.. وأنها تلقى التكريمات من المنظمات العالمية والدول الكبرى، وإحراز الجوائز الدولية،  كما أن جوائز قادتها تمنح في كثير من المجالات كذلك.. وهذا يعني أن صوتها وصيتها يصدحان في كل بقاع الأرض نبلا وعطاءً.. آخر هذه التكريمات الدولية هي التي قررت منظمة الصحة العالمية للمرة الأولى في تاريخها اختيار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لهذا التكريم كقائد عالمي وهي الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة.. حيث يجيء هذا التكريم إنجازا دوليا جديدا يعكس التأثير والصدى العالمي الواسع لإسهامات سموه في المجال الصحي طوال مسيرته على طريق العطاء الوطني على أرض البحرين.. ودائما وأبدا لا يأتي اختيار سمو رئيس الوزراء للتكريمات الدولية من فراغ.. وإنما تجيء من خلال إنجازات مشهودة محليا وعالميا.

وهذا التكريم الذي حدد له يوم 20 من مايو الجاري، حيث يُجرى بمقر المنظمة بقصر الأمم المتحدة بجنيف، بحضور رؤساء دول وحكومات ووزراء صحة من الدول الأعضاء بالمنظمة البالغ عددها 194 دولة.

ولم تُقدم منظمة الصحة العالمية على هذا التكريم -وهو الأول من نوعه- إلا بعد أن أتمت حصرا لإنجازات وعطاءات صاحب السمو في المجال الصحي على أرض البحرين.. حيث سجلت لسموه إنجازات عظيمة في القطاع الصحي على مدى مسيرة عطاء سموه الظافرة بالعطاء في كل المجالات، معترفة في هذا السياق بدور سموه في تفعيل جهود المنظمة الرامية إلى تحقيق أهدافها، وإنجاز الرسالة التي تسعى إليها على أرض البحرين، معتمدة في كل ذلك على الحقائق والوقائع التي تعبر عن نفسها بالأدلة والبراهين الواضحة.. وبعد أن وصلت هذه المنظمة الدولية الكبيرة إلى قناعة كاملة بأن ما يشهده القطاع الصحي بالبحرين من تطور وتقدم يستحق أن يكون نموذجا تستفيد منه كل دول العالم.

ولم يأت هذا الاختيار الدولي لهذا التكريم غير المسبوق لسمو رئيس الوزراء وليد الساعة.. أو اختيارا عاجلا أو متعجلا.. وإنما الواقع يحدثنا عن أن هذه المنظمة قد تأنت ودرست وفكرت مليا قبل أن تصدر قرارها اختيار سموه كأول قائد عربي لهذا التكريم.. فمازلنا نذكر ما ردده المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم عيبريسوس عند التقائه صاحب السمو في نوفمبر الماضي، حيث قال لسموه: «إنه لشرف عظيم لي أن أحظى بمقابلة سموكم، وأشكر لكم قيادتكم ودعمكم جهود مملكة البحرين في القطاع الصحي، فالبحرين أصبحت من النماذج الناجحة في هذا المجال، وإننا نود في منظمة الصحة العالمية أن ننقل تجاربكم المتميزة لتستفيد منها الدول الأخرى».. وفي الوقت نفسه أشاد مدير عام منظمة العلوم الصحية بما تقدمه حكومة البحرين برئاسة سموه من حرص على تعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية.

ودائما وأبدا فإن إنجازات سمو رئيس الوزراء في القطاع الصحي أو أي قطاع آخر إنما هي الإنجازات التي تجاوز حدود المكان وتصل إلى أعماق دول العالم، ويظهر ذلك عندما أبلغ سموه مدير عام منظمة الصحة العالمية عند التقائه مؤخرا مُبديا استعداده الأكيد للإسهام الإيجابي في كل جهد دولي غايته الارتقاء بصحة الإنسان في كل مكان، كاشفا سموه عن أنه يعي حقيقة أهداف منظمة الصحة العالمية في بناء عالم خالٍ من الأمراض والأوبئة.. كما أكد التزام البحرين بالوفاء بكل التزاماتها تجاه هذه المنظمة الساعية إلى حماية أغلى شيء في الوجود ألا وهو صحة البشر.

ويكفي أن البحرين على أيدي سموه قد غطت كل الخدمات الصحية على أرض البحرين بنسبة 100% من السكان والمقيمين من خلال أكثر من 28 مركزا صحيا و91 مستشفى وعيادة خاصة، ويهتم سموه كأكثر ما يهتم بتدريب الأطباء وجميع العاملين في القطاع الصحي وفق أعلى مستويات التدريب داخل وخارج البحرين، وسموه الحريص أيضا على نشر المراكز الطبية المتخصصة على أرض البحرين وذلك تعزيزا لمنظومة الرعاية الصحية المتكاملة، ولتوفير أحدث الأنظمة العلاجية والأجهزة الطبية الحديثة.

إن سموه الكريم هو الذي نراه الحريص على تشجيع الكوادر الطبية البحرينية، رافعا إياها إلى المرتبة العالمية، وهو أيضا الذي يأمر بجلب خبراء الطب العالميين إلى البحرين للإسهام في تدريب الكوادر البحرينية من خلال العمل المشترك والتعرف على المهارات الطبية العالمية.

وسموه الحريص أيضا على أن يحصل جميع الكوادر الطبية على حقوقهم كاملة بغية الاحتفاظ والتباهي بهم على الدوام وتحقيق الاكتفاء الذاتي بقدر الإمكان في هذا المجال الإنساني.. وهو المدافع دائما عن أن يحظى هذا القطاع بالميزانيات اللازمة علاجا ودواءً.. وأن يكون القطاع الصحي من القطاعات الأولى التي يجب أن تحظى بالميزانيات اللازمة والكافية.

وقد نال القطاع الصحي على أرض البحرين الكثير على يدي سموه وهو المتابع لمسيرته ولا يقبل بأي ثغرة في العطاء لهذا القطاع مهما كان حجمها.. لذلك نال سموه هذا التكريم العالمي الغالي كأول قائد عربي يحظى بهذا التكريم غير المسبوق على الصعيد العالمي.. فألف مبروك لسموه، فهو الذي يستحق كل تبجيل وتكريم وعلى كل المستويات.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news