العدد : ١٥٠٣٦ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٦ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ رمضان ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

الأوروبيون يحذرون من تصعيد إضافي مع إيران خلال زيارة بومبيو لبروكسل

الثلاثاء ١٤ مايو ٢٠١٩ - 02:03

بروكسل – الوكالات: حذر الأوروبيون امس الولايات المتحدة من تصعيد إضافي للتوترات حول الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تحدثت فيه بريطانيا عن خطر اندلاع نزاع «عن طريق الخطأ» في الخليج. 

وحطّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو امس في بروكسل في زيارة مفاجئة حيث التقى نظراءه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي في 2015 الهادف إلى الحد من طموحات إيران النووية مقابل رفع العقوبات عنها. 

وجاءت تلك اللقاءات على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. 

وأعلنت إيران الأسبوع الماضي تعليق التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وذلك بعد عام على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه، وفرضه عقوبات قاسية على إيران، معرضا بذلك الاتفاق للخطر. 

وأعطت الولايات المتحدة بعدًا عسكريًا للتوترات الدبلوماسية، مع قرارها إرسال سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ «باتريوت» إلى الخليج حيث نشرت أصلاً قاذفات من طراز «بي-52» وحاملة الطائرات أبراهام لنكولن. 

وأعلن عن زيارة بومبيو لبروكسل في اللحظة الأخيرة، ووصل آملاً بإظهار وحدة بين الأوروبيين والأمريكيين ضدّ إيران. لكنه مني بخيبة أمل مع انتقاد بريطانيا وفرنسا وألمانيا علنًا المقاربة الأمريكية المتشددة حيال المسألة. 

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن برلين «لا تزال تنظر للاتفاق النووي كأساس لعدم امتلاك إيران لأسلحة نووية في المستقبل، ونرى في ذلك بعدًا وجوديًا بالنسبة لأمننا». 

وأكد ماس أنه شدد في لقائه الثنائي مع بومبيو على القلق من «التطورات والتوترات في المنطقة، وعلى أننا لا نريد أي تصعيد عسكري». 

ولدى وصوله إلى بروكسل، دعا وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى «فترة هدوء»، محذرًا بوضوح من خطر دفع إيران من جديد نحو تطوير أسلحة نووية. وقال «نحن قلقون من خطر نزاع يندلع عن طريق الخطأ بسبب تصعيد غير مقصود من قبل كلا الطرفين». وتابع أن «الأهم هو أن نعمل على عدم عودة إيران إلى طريق التسلح النووي. إذا باتت إيران قوة نووية، فهذا يعني أن جيرانها قد يصبح لديهم الرغبة في أن يكونوا قوى نووية أيضًا». وأوضح «إنها المنطقة الأقل استقرارًا في العالم وسيكون ذلك خطوة كبرى في الاتجاه الخاطئ». 

من جهتها شددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على أهمية الحوار، معتبرة أنه «الطريق الوحيد والأفضل لمعالجة الخلافات وتجنّب التصعيد» في المنطقة. 

وأضافت «نواصل دعمنا الكامل للاتفاق النووي مع إيران، وتطبيقه كاملاً»، مضيفةً أن الاتفاق «كان ويبقى بالنسبة إلينا عنصرًا أساسيًا لأسس عدم انتشار الأسلحة على الصعيد الدولي وفي المنطقة». 

وانضمّ وزير الخارجية الفرنسي جان - ايف لودريان إلى منتقدي الولايات المتحدة بالقول إن خطوة واشنطن بالتصعيد ضد إيران «لا تلائمنا». 

وترأست موغيريني اجتماعًا مع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا حيث بحثوا بكيفية إبقاء الاتفاق النووي الإيراني على قيد الحياة. وتطرقوا أيضًا إلى آلية «إنستيكس» للتجارة، التي وضعتها الدول الثلاث بهدف مواصلة العمليات التجارية بشكل قانوني مع إيران مع تفادي العقوبات الأمريكية. 

وأطلقت الآلية في يناير، لكنها لم تفعل بعد، كما رفضتها القيادة العليا في إيران. 

وجاء رد موغيرني فاترا على نبأ زيارة بومبيو، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية أبلغت بها في اللحظة الأخيرة. وقالت للصحفيين «سنكون هنا طوال اليوم مع برنامج عمل مزدحم، ولذلك سنرى خلال النهار كيف سننسق اجتماعًا (مع بومبيو) إن تمكّنا من ذلك». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news