العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

حسابات الربح والخسارة..

البعض يكتب ويطلب من الآخرين عدم قرع طبول الحرب، والبعض الآخر يكتب متحمسا للحرب، وهناك من يقدم تحليلاته الشخصية وآراءه من خلال قراءة المشهد، فلا هو يقرع طبول الحرب، ولا هو متحمس للحرب، لكنه يستشف النتائج من المعطيات ومن التقارير الإعلامية والمواقف الدولية. والحديث هنا عن الوضع الإقليمي في ظل ما تشهده المنطقة من توترات ناجمة عن السلوك الإيراني الإرهابي والوعيد الأمريكي والتلويح بالقوة العسكرية وإرسال السفن وحاملات الطائرات والمقاتلات والطائرات العملاقة إلى مياه الخليج العربي.

في جميع الحالات أعلاه، لا يتأثر المشهد الحقيقي، ولا تتغير الوقائع على الأرض. إن القوى الكبرى في العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لا تتصرف ولا تقرر ما تفعله بناء على كتابات صحفية في الشرق الأوسط، ولا حتى بناء على كتابات صحفية هناك في الإعلام الغربي، سواء كتب من كتب يقرع الطبول أو يحذر من الحرب، بل تُبنى سياسات ومواقف وقرارات هذه الدول وفقاً لما يجري في مطابخ السياسة المغلقة ووفقاً للتفاهمات والاتفاقات الدولية وبناء على الأهداف المرسومة والوسائل المستطلعة لتحقيق هذه الأهداف، وطبعا في مقدمة ذلك كله حماية أو تحقيق المصالح. بمعنى آخر، ان قرار الحرب لا يخضع إطلاقاً لتوجهات الحملات الإعلامية أو الآراء الصحفية، قيل ما قيل وكُتب ما كُتب، بل هي قرارات صعبة ودقيقة لكنها تبقى قابلة للتطبيق إذا ما كانت حسابات الربح والخسارة تتطلب ذلك. لذلك، تبقى حرية الرأي في تناول السيناريوهات الممكنة في ظل الوضع الراهن أمرا لا دخل ولا تأثير له فيما سوف يحدث فعليا. 

 

 

 

 

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news