العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

مقالات

نبارك للشعب البحريني حلول شهر رمضان المبارك

بقلم: السفير أنور حبيب الله

الاثنين ١٣ مايو ٢٠١٩ - 01:15

في هذه المناسبة العظيمة التي تمر علينا بحلول شهر رمضان المبارك،  يشرفني بالنيابة عن جميع أعضاء السفارة الصينية لدى مملكة البحرين،  أن أقدم للشعب البحريني خالص التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك!

 ففي هذا الشهر المبارك تُغفر الذنوب ويُطهّر القلب والجسد من الخطايا، إنه شهر يتجلى فيه السلام والوئام والمودة والتضامن والتعاون بين أفراد المجتمع. فالثقافة والتقاليد في شهر رمضان تمثلان قمة القيم الإسلامية - وهي الفضائل الأسمى التي تتبناها البشرية في عملية تنطوي على التأمل الصادق لما يختلج في النفس والمحاسبة الذاتية والنقدية لها إلى جانب العطف على الآخرين. وبذلك، فإن شهر رمضان المبارك ينشر الصلاح والمودة في حين يجسد أعلى مظاهر الحياة الإسلامية المتحضرة المتمثلة في الخير والتسامح والتعايش والترابط.

وفي الصين توجد عشر أقليات لقوميات مسلمة، من بينها الهوي والويغور والقازاق ودونغشيانغ وقير غيز وسالور، والتي تشكل المسلمين الصينيين الذين يزيد عددهم على 23 مليون نسمة. وينص دستور الصين على أن كل المواطنين الصينيين يتمتعون بحرية الاعتقاد الديني، وتحترم الحكومة الصينية وتحمي النشاطات الدينية للمسلمين الصينييين وتقاليدهم وعاداتهم بالإضافة إلى حرية الاعتقاد الدينية بموجب القوانين الصينية. وتطبق الصين نظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي، وتنشأ المنطقة الذاتية الحكم والولاية الذاتية الحكم والمحافظة الذاتية الحكم في المناطق التي يتركز فيها المسلمون.

 أنا أنحدر من قومية الويغور الأقلية القومية وإن جميع المسلمين في مسقط رأسي شينجيانغ مع أكثر من 23 مليون صيني مسلم، مثل جميع المسلمين في كل أرجاء المعمورة،  يترقبون حلول شهر رمضان الكريم في أجواء من السلام والأمن حيث يمارسون بحرية شعائرهم الدينية وتتجسد القيمة الدينية العميقة لتحقيق المعنى الحقيقي للدين الإسلامي في ممارسة الشعائر الدينية في شهر رمضان المبارك متمثلة في السلام والمحبة. في الوقت نفسه، تتجسد ثقافة الشهر الفضيل في التضامن المتبادل وحب الوطن والمحبة  بين أفراده ومد يد العون والإحسان إلى الآخرين.

 يتمتع أبناء شينجيانغ من مختلف القوميات بحرية الاعتقاد الديني التامة وفقا للقانون. وفي الوقت الراهن، يوجد في شينجيانغ 25 ألف موقع للنشاطات الدينية المتكونة من المساجد والكنائس والمعابد، منها 24.4 ألف مسجد، و8 معاهد ومدارس دينية. ويبلغ عدد سكان منطقة شينجيانغ 24.4 مليون نسمة، منهم حوالي 13 مليون نسمة يعتنقون الإسلام، ما يعني أن هناك مسجدا واحدا لكل 530 مسلما في المتوسط.

ومنذ تسعينيات القرن العشرين، خططت ونظمت «قوى الشر الثلاث» المتمثلة في الإرهاب والانفصالية والتطرف الدينية داخل الصين وخارجها آلاف أعمال العنف في شينجيانغ، ما أسفر عن إصابة ومقتل عدد كبير من الأبرياء من مختلف القوميات.  انطلاقا من الواقع المحلي، قامت حكومة شينجيانغ بأعمال مكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف بشكل عميق على أساس الاستفادة من تجارب مكافحة الإرهاب للمجتمع الدولي، وحققت نتائج واضحة، وارتفع شعور أبناء شينجيانغ بالأمن والسعادة والرضى ارتفاعا كبيرا.

يعتبر الإرهاب العدو المشترك للبشرية، ولا تساعد إجراءات شينجيانغ لمكافحة الإرهاب ونبذ التطرف على صيانة استقرار شينجيانغ وتنميتها فحسب، بل تلعب دورا مهما لمكافحة الإرهاب لجميع أنحاء العالم، ويستحق للاستفادة من تجاربها الناجحة. وإن جهود شينجيانغ الرامية إلى مكافحة الإرهاب ونزع التطرف تقدم فكرة جديدة لمعالجة مشكلة عالمية متمثلة في مكافحة الإرهاب من ظواهره وبواطنه في آن واحد. وستواصل الصين المساهمة في قضية مكافحة الإرهاب الدولية، وتبذل الجهود مع كل دول العالم للحفاظ على سلام العالم وتنميته، وتعمل يدا بيد على إقامة مجتمع ومصير مشترك للبشرية.

تضرب جذور الصداقة بين الصين والبحرين في أعماق تاريخها، فإنها تتجدد باستمرار. لا تعتبر البحرين نقطة التلاقي لطريقي الحرير البري والبحري فقط، بل أيضا شريك التعاون المهم للصين في التشارك في بناء الحزام والطريق. وخلال الـ30 سنة الماضية التي مضت على بدء العلاقات الدبلوماسية بين الصين والبحرين، تحافظ العلاقة بين البلدين على التيار التنموي الجيد، تكتثف التبادلات  الرفيعة المستوى  بين البلدين بشكل مستمر، وتتعمق الثقة المتبادلة السياسية بين الجانبين ويتطور التعاون الاقتصادي والتجاري يوما بعد يوم، وقد حققت التبادلات الثقافية والإنسانية نتائج مثمرة، وخصوصا مع الاندماج بين مبادرة الحزام والطريق والرؤية الاقتصادية 2030 لمملكة البحرين، وستكون العلاقات الصينية البحرينية مقبلة على مستقبل أكثر إشراقا. كما آمل بـتعزيز التبادل والتعاون بين مسلمي البلدين الصديقين، بما يرسخ القاعدة الشعبية والآراء المشتركة للصداقة بين البلدين.

وأخيرا، أود أن أقدم مجددا التبريكات الخالصة إلى الشعب البحريني الصديق مع حلول شهر رمضان المبارك، متمنيا للشعب البحريني كل السعادة والخير.

سفير جمهورية الصين الشعبية – البحرين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news