العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

في الصميم

هذه الزيارة السنوية الغاليـة

لقد حرَّكت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء لدولة الكويت الشقيقة والتقاء قادتها وشعبها -رغم أنها عادة سنوية عائلية ألزم سموه نفسه بها منذ سنوات طويلة وحافظ عليها- ولا يفعل ذلك غير الزعماء الأجلاء والأوفياء أصحاب المبادئ الخالدة.

حرَّكت هذه الزيارة أروع معاني الحب التي تغمر قلوب شعبي البلدين نحو بعضهم بعضا. ورغم أن مدة الزيارة لا تزيد عن ساعات معدودة.. فإنها على أجنحة الحب بدت زيارة طويلة وعامرة بالمشاعر الجميلة المعبرة.. وقد فاضت مواقع التواصل الاجتماعي وخاصةً في دول الكويت بعبارات الترحيب بسموه.. والتعبير عن مشاعر «الاعتزاز» به.. حيث كشف أهل الكويت أنهم يحملون في مكونهم محبة واعتزازا كبيرين لسموه، وأنهم كانوا ينتظرون هذه الزيارة في لهفة بالغة.

ورغم أن الزيارة تتكرر سنويا فإن حرارة الاستقبال الفياضة تبدو وكأن سموه يزور الكويت للمرة الأولى.. فاحتفى الأشقاء الكويتيون بزيارة سموه بإطلاق «وسم» على مواقع التواصل الاجتماعي يرحبون من خلاله بزيارة سموه لبلده الثاني.. معبرين عن بالغ سعادتهم بالتقائه في هذه المناسبة الروحانية والإيمانية.. إضافة إلى ما تدثّرت به مواقع التواصل من مشاعر حميمة من جانب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مرحبين بالضيف الكبير العزيز على أهل الكويت جميعهم.

وأتذكر أن قادة الكويت الكبار جميعهم عندما يأتون لزيارة البحرين يحرصون في اعتزاز كبير على تأكيد حقيقة تثلج صدور الشعبين مقتضاها أن سمو رئيس الوزراء يحظى بمكانة ومحبة كبيرتين في قلوب الكويتيين جميعا.. والأهم هو أن سموه يحمل في قلبه الكبير نفس المشاعر نحو شعب الكويت وقادته، بل الكويت بأكملها.

وهل هناك أروع من أن يقول سمو رئيس الوزراء لدى وصوله إلى الكويت: «إن زيارتنا لبلدنا الثاني تأتي في إطار نهج دأبنا عليه، وتقليد سنوي نحرص على الالتزام به، لنعكس ما نكنه على المستويين الشخصي والرسمي لصاحب السمو أمير دولة الكويت الذي كرَّمه العالم بتكريم مستحق وبجدارة بمنح سموه لقب قائد العمل الإنساني. كما يسعدنا أن نحمل معنا من خلال هذه الزيارة حب ومودة وتحيات أهل البحرين وشعبها وفي مقدمتهم جلالة الملك المفدى إلى دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا، الذين يحظون بموقع متميز في مشاعر الود والتقدير في نفوس الشعب البحريني المحب».

كما فاضت مواقع التواصل الاجتماعي بالعبارات الترحيبية لأبناء شعب الكويت بسمو الأمير، وهي التي تقطر محبة واعتزازا وعمقا، فيقول مواطن كويتي: «مرحبا بالأمير الطيب الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ضيفا عزيزا كريما على الكويت وأميرها وشعبها».. ويقول آخر: «نورت الكويت بوصول صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان، أنت راعي المكان، محبتك من الله فيني من الصغر، وسبحان الله من وهب لك محبة الناس، ولكم ألف تحية من الشعب الكويتي».

وغرَّدت مواطنة كويتية قائلة: «ربي يمدك بالصحة والعافية يا سعدنا وعزنا وفخرنا بوعلي، ابنتك من الكويت ترحب بك، حللت أهلا ووطنت سهلا».. إلى آخر التغريدات في حب سمو الأمير وهي التي عمرت بها مواقع التواصل الاجتماعي ولا يتسع المجال للتعبير عنها جميعها.

وقد جاءت الزيارة رغم مدتها القصيرة محققة نجاحات أكبر من وقتها وزمنها.. ويكفي أن لقاء سموه وأمير الكويت قد بدأ باستعراض شامل لمسار العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين البلدين.. وذلك رغبة من قادة الكويت في الوصول بهذه العلاقات إلى أسمى مراتبها، والانتقال بالتعاون المشترك إلى آفاق أرحب.. ومجالات أوسع.. بما يحقق تدفق الخير بين البلدين.. وبما ينسجم وخصوصية الترابط التاريخي والأخوي بين البلدين.. لكن الأهم من ذلك هو حرص صاحب السمو الملكي على أن يكرر على مسامع القادة الكويتيين شكره وتقديره لدولة الكويت الشقيقة أميرا وحكومة وشعبا على مواقفها الداعمة لمملكة البحرين، ومواقفها التاريخية المتجذرة في مسيرة علاقات البلدين الحميمين.

والحقيقة أن هذه المشاعر نفسها هي التي يقابل بها سمو الأمير عند زيارة أي بلد خليجي أو عربي شقيق.. حيث تتباهى وتعتز بسموه كل الشعوب العربية.. لأنه هو الذي يجسّد النموذج الذي تتمناه كل هذه الشعوب رئيسا لوزارات وحكومات دولهم.. ذلك أنه هو الرئيس الذي وهب نفسه للعطاء للبشر جميعا مهما كانت التضحيات؛ ولذا تجاوز عطاؤه الحدود العربية ليعم الكثير من دول العالم من خلال مبادئه وينبوع الحكمة في شخص سموه وهو الذي لا ينضب أبدا، وجوائزه العالمية التي تهدف إلى نشر الخير في ربوع الأوطان في مجال التنمية، والتنمية المستدامة، والتنمية الحضرية.. إلخ.

وليس في ذلك مبالغة.. القول إن من أهم أسباب زيارة زعماء ورؤساء الدول للبحرين والتقاء سموه هو النهل من خبراته وحكمته الخصبة التي تمتد إلى العديد من المجالات.

ان المرء ليعتز أكثر وأكثر ليس بما يقوله سموه أو يعبر عنه، وكله ثمين وغال ينبض بالحكمة الرفيعة.. ولكن الاعتزاز الأكبر هو ما يقوله ويصرح به رؤساء الدول والمنظمات الدولية الذين يزورون البحرين عن شخص سموه ودوره.. وتعبيرا من اعتزازهم به، وكل ذلك في عفوية بليغة.. وهذا هو ما أشرت إليه كثيرا وهو أن أهم عمل يجب القيام به هو جمع كل هذه الشهادات والأقوال والانطباعات في مرجع يحوي أكبر ثروة جديرة باقتنائها والاعتزاز بها إسهاما في تعمير البلدان وتقدم الشعوب.. حما الله سموه.. ومتعه بالصحة والعافية وطول العمر مشعلا للخير المتدفق بفضل من الله.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news