العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

حرب مُدمّرة.. أم تفاوض جديد؟

«أسمع قرع طبول الحرب».. هذا ما قالته مستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة سوزان رايس في تعليقها على الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط. 

إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تحرك كل هذا القدر من القوة النارية إلى منطقة الخليج العربي بكل ما يتطلبه ذلك من تكاليف من دون أن يكون الأمر على درجة عالية من الجدية والخطورة. طبعا ليس في صالح النظام الإيراني إطلاقا الدخول في حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية. حتى حينما كانت إيران في أفضل حالاتها عسكريا واقتصاديا، فإن أي حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية هي بكل تأكيد مدمرة بالنسبة إلى النظام الإيراني، فما بالكم والنظام الإيراني يعيش أصعب وأتعس مرحلة في تاريخه منذ وصوله إلى سدة الحكم في 1979؟

بالنسبة إلى دول مجلس التعاون، فإنها قد أعلنت مرارا بأنها لا تريد رؤية حرب في المنطقة، إلا أن النظام الإيراني باستمرار سلوكه العدائي تجاه دول وشعوب ومصالح المنطقة، وباستمرار انتهاكه المعاهدات والقوانين الدولية، يتسبب دائما في حالة من التوتر وعدم الاستقرار، ودول الخليج العربي سوف تتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمنها واستقرارها وسلامة شعوبها.

الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الأمريكي الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس قال في حوار مع شبكة سي إن إن أمس إنه يستبعد حرباً شاملة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لأن الإيرانيين يدركون تماماً أن ذلك سوف يكون انتحاراً، إلا أنه عبر عن مخاوفه من أن تقوم الأذرع الإيرانية في المنطقة بتنفيذ أي نوع من العمليات. وذهب بترايوس إلى أن الإيرانيين سوف لن يلجأوا إلى خيار الحرب، بل سيختاروا ما بين أن يشدوا الحزام أكثر مع تصاعد العقوبات وضعف الوضع الاقتصادي داخليا، أو سيجنحوا إلى طلب التفاوض والحوار مع واشنطن من خلال قناة خلفية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن رغبته في أن يتصل الإيرانيون به ليطلبوا التفاوض، وقال ذلك علناً، وهو يثبت بما قاله أنه يريد الحوار ويريد الوصول إلى اتفاق نووي أفضل، ولا يريد الحرب، لكنه في الوقت نفسه يثبت للمجتمع الدولي أن النظام الإيراني لا يريد التفاوض ولا يريد الحوار، بما قد يبرر -مثلا- عملا عسكريا ضد المنشآت النووية الإيرانية. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news