العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

فك الارتباط باتفاق باريس الاقتصادي يفتح الطريق أمام تطور الاقتصاد الفلسطيني

بقلم: تيسير خالد {

الجمعة ١٠ مايو ٢٠١٩ - 01:15

في دورة انعقاده التي اختتمت أعمالها في الرابع من مايو2018 أكد المجلس الوطني الفلسطيني إدانته ورفضه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير القانوني، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس وأن علاقة شعبنا ودولته مع إسرائيل، هي علاقة تقوم على الصراع بين شعبنا ودولته الواقعة تحت الاحتلال، وبين قوة الاحتلال، ودعا إلى إعادة النظر في جميع الالتزامات المتعارضة مع ذلك.

أبعد من ذلك أعلن المجلس الوطني أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات، لم تعد قائمة وكلف المجلس اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو67 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

وأكد وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين بوقف التنسيق الأمني بجميع أشكاله والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الاحتلال، بما يدعم استقلال الاقتصاد الوطني ونموه. 

عام كامل يفصلنا عن المجلس الوطني الفلسطيني في دورة انعقاده الأخيرة والرأي العام الفلسطيني يسأل عن مصير تلك القرارات، التي اعتبرها صحيحة تماما حتى لو جاءت متأخرة سنوات امتدت طويلا في المراوحة في المكان. لا يخفى هنا على أحد أن تلك القرارات بقيت معلقة في الفراغ ولم تجر ترجمتها إلى واقع عملي بخطوات متدرجة ومدروسة، كان من شأنها أن ترفع الجدران عاليا في وجه صفقة القرن أولا وأن تعيد بناء العلاقة مع دولة الاحتلال على أسس تدفع حكومة إسرائيل إلى التفكير في نتائج تحللها من الالتزامات، التي انطوت عليها اتفاقية المرحلة الانتقالية، التي اعترف المجلس الوطني بأنها لم تعد قائمة. فالتنسيق الأمني لم يتوقف واللجنة التنفيذية لم تقم بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو67 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان، والعمل باتفاق باريس الاقتصادي ما زال ساري المفعول ودولة الاحتلال الإسرائيلي تتحكم في تفاصيله وتقوم بانتهاكه على نحو غير مسبوق كما جرى مؤخرا في السطو اللصوصي على أموال المقاصة بمبلغ يعادل ما توفره منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لأسر شهداء وجرحى وأسرى فلسطين في معسكرات الاعتقال الجماعي الإسرائيلي. 

في تقدير الموقف هذا سوف أتجاوز التعليق على مجمل قرارات دورة المجلس الوطني وأحصر التركيز على الموقف من اتفاق باريس الاقتصادي، ليس لأن الموقف من الاتفاق يتفوق على الموقف من القرارات الأخرى التي شكلت بمجموعها وجهة عمل استراتيجية، بل لأن الحديث عن الموقف من ذلك الاتفاق ما زال يدور في العموميات وفي إطار من الشعارات، التي هي في جوهرها صحيحة ولكنها في محصلتها لا تصنع سياسة. 

هنا لا بد من التأكيد في البداية على أن اتفاق باريس الاقتصادي مخالف للقانون الدولي في الأصل والأساس وهو اتفاق ينطوي في مدلولاته على مضمون خطر لأنه ببساطة بني على فكرة شيطانية مضمونها الضم من خلال الغلاف الجمركي الواحد بين دولة الاحتلال وبين المناطق الواقعة تحت الاحتلال. هذه سابقة لم يعرفها تاريخ الاستعمار سوى في حالات محدودة كحالة الجزائر، عندما كانت فرنسا تعلن أن الجزائر جزء لا يتجزأ من التراب الفرنسي. إن خضوع التجارة الخارجية لغلاف جمركي موحد مع إسرائيل يؤثر على أسعار المنتجات في السوق المحلي، فالسلع والبضائع المستوردة لفلسطين تفرض عليها نفس الرسوم والجمارك والضرائب التي تفرض على المستوردات الإسرائيلية. خطورة هذا الأمر تتأتى من سوق اقتصادي واحد وغلاف جمركي واحد بين اقتصاد بسيط وآخر متطور تقوده ثورة العلوم والتكنولوجيا والاتصالات، وضعت قيودًا وولدت ضغوطًا لا يمكن تجاهلها بانعكاساتها السلبية على أداء الاقتصاد الفلسطيني وتتأتى كذلك من أن هناك فوارق كبيرة بمستويات المعيشة والدخول بين إسرائيل وفلسطين ما يعكس نفسه على ضعف حركة الشراء والاستهلاك والرواج في السوق الفلسطيني ومن ثم على عملية التنمية الاقتصادية بمجملها والتي تلعب حركة التجارة الخارجية دورا فيها لا يخفى على أحد. 

تجدر الإشارة إلى الفوارق الكبيرة بين حصة الفرد في الناتج المحلي الإجمالي والحد الأدنى للأجور بين كل من دولة الاحتلال الإسرائيلي والمناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان يونيو1967. فبينما تصل حصة الفرد في الناتج المحلي الاجمالي في إسرائيل وفقا لبيانات الحسابات القومية للبنك الدولي عام 2017 نحو 41 ألف دولار فإن حصة الفرد في الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني لا تتجاوز في المعدل في الضفة الغربية وقطاع غزة حدود 3100 دولار (مع أن هناك مصادر أخرى تفيد بأن ذلك أقل من تقديرات البنك الدولي خاصة إذا أخذنا التفاوت الواسع على هذا الصعيد بين الضفة الغربية وقطاع غزة). أما الحد الأدنى للأجور فإن الفوارق واسعة للغاية، إذ بينما يصل الحد الأدنى للأجور في إسرائيل 5300 شيكل شهريا، وهو رقم حقيقي وليس رقما وهميا، فإن الحد الأدنى للأجور في فلسطين لا يتجاوز نظريا 1400 شيكل شهريا. 

وإلى جانب ذلك هنالك اعتبارات كثيرة تدعوني إلى المطالبة من دون تردد بالتحرر من اتفاق، يسمح لإسرائيل بالتحكم بالمعابر والحدود وحركة النقل والتجارة وحركة الأفراد من وإلى فلسطين بالكامل ويضع على الاقتصاد الفلسطيني قيودا ثقيلة لا يستطيع بسببها الاستيراد أو التصدير من وإلى دول لا تقيم إسرائيل علاقات سياسية أو تجارية معها ويحرمه من التعامل مع نحو 48 دولة في العالم قد تكون سلعها أرخص وأفضل من تلك التي نستوردها سواء من إسرائيل أو من دول أجنبية أخرى فضلا عن كونه يخضع التجارة الخارجية الفلسطينية للمعايير والمواصفات الإسرائيلية بالكامل ولا يمكن للمستثمرين والمستوردين والمصدرين على حد سواء التعامل التجاري بأي سلع وبضائع لا تنطبق عليها المواصفات الإسرائيلية.

فوفق الاتفاق فإن الاقتصاد الفلسطيني لا يستطيع التوسع تصديرا واستيرادا بمستلزمات ومتطلبات قطاع الخدمات ومرافق البنية التحتية (الكهرباء والماء والاتصالات وإقامة الجسور وتعبيد الطرق في المناطق المصنفة (ب) و(ج) من دون الحصول على الموافقات المسبقة من قبل سلطات الاحتلال وهذا يعني أن حدود التوسع في القاعدة الإنتاجية مقيد ومحصور بالمنطقة (ا) أساسا وفي حدود معينة بالمنطقة (ب) كما يحظر على المستثمرين والقطاع الخاص مد أنشطتهم الإنتاجية والتجارية إلى المنطقة «ج»، التي تشكل نحو 62% من مساحة الضفة الغربية، فضلا عن كونه يحظر التعامل بحرية مع مدينة القدس، إنتاجا وتصديرا واستيرادا، حيث ينطبق عليها ما ينطبق على بقية مدن إسرائيل وأهمية ذلك تنبع من كون محافظة القدس تسهم بما بين 15-17% من الناتج المحلي الفلسطيني.

ويحرم اتفاق باريس الاقتصادي الاقتصاد الفلسطيني من إقامة وبناء موانئ بحرية أو إنشاء مطارات أو إنشاء سكك حديدية، أي ما يطلق عليها مرافق البنية التحتية لتسهيل تدفق السلع والخدمات والتجارة فكل السلع والبضائع يجب أن تصدر وتستورد من خلال الموانئ والمطارات الإسرائيلية أو تحت مراقبة وتحكم وتفتيش سلطات الاحتلال الإسرائيلية في المعابر والجسور في الضفة الغربية والقطاع. 

يجب الاعتراف أن الغلاف الجمركي الواحد خطأ كبير وقع فيه المفاوض الفلسطيني للاعتبار الذي أوضحناه وهو أنه لا يجوز للدولة القائمة بالاحتلال أن تفرض على المناطق الخاضعة لاحتلالها غلافا جمركيا واحدا، فهذا مخالف للقانون الدولي، فقيامها بذلك يعبر بشكل أو بآخر عن نزعة ضم والتعامل مع السوق في المناطق المحتلة باعتباره امتدادا لسوق الدولة القائمة بالاحتلال، بكل ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على حركة التجارة والاستثمار والتنمية. لذا فمن الأهمية بمكان تقليص تأثيرات هذا الغلاف الجمركي الواحد إلى الحدود الدنيا، إذا تعذر التخلص منه بضربة واحدة وذلك بخفض ضريبة القيمة المضافة على تلك البضائع، التي تدخل في عداد البضائع القابلة للتعويض أو البضائع التي تسهم في إنعاش حركة التجارة المحلية ومن ثم حركة الاستثمار والتنمية. يجب ألا يبقى الغلاف الجمركي موحدا ولا حتى مع فارق 1 – 2 % ناقص أو زائد عن القيمة المضافة المعمول بها في إسرائيل. 

ولا يخفى على المتابع أن التسرب في مداخيل السلطة الفلسطينية من التجارة الخارجية يصل إلى مئات ملايين الدولارات، فضلا عن أشكال التهرب الضريبي التي ترافق عمليات الاستيراد من خلال وسيط إسرائيلي أو من خلال المستوطنات. إذ لا يعود بشيء من الضرائب على الخزينة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني، وعليه يجب تحريم الاستيراد للأسواق الفلسطينية من خلال الوسيط الإسرائيلي أو عبر المستوطنات تحت أي ظرف من الظروف وعدم إيلاء أي اهتمام للحجج التي يسوقها البعض لتبرير الاستمرار بالاستيراد عبر الوسيط ويجب تشجيع الاستيراد المباشر وتقديم المحفزات والتسهيلات له بما في ذلك الضريبية. فمردود المستوردات الفلسطينية المباشرة على الخزينة الفلسطينية أعلى من مردود المستوردات من إسرائيل بسبب تحصيل الجمارك وضريبة المشتريات وضريبة القيمة المضافة عليها، بعكس المستوردات من إسرائيل التي تجبي منها الخزينة الفلسطينية ضريبة القيمة المضافة فقط.

وفي خطوات فك الارتباط باتفاق باريس الاقتصادي على طريق التحرر من قيوده يجب التخلص من تحكم جهات إسرائيلية بالواردات الفلسطينية القادمة من السوق الإسرائيلي من السلع المعاد تصديرها. من المعروف ان اتفاق باريس الاقتصادي لا يسمح للسوق الفلسطيني بالاستفادة من سلع مستوردة ومعادة للتصدير إلى بلد آخر، عكس الحالة الموجودة في إسرائيل. فالتاجر الإسرائيلي يستورد بضاعة من الخارج ويعيد تصديرها إلى الأسواق الفلسطينية مباشرة أو عبر المستوطنات أو بعض المهربين من دون أن تستفيد الخزينة الفلسطينية من ذلك سواء القيمة المضافة أو الرسوم الأخرى، التي تذهب أصلا إلى الخزينة الإسرائيلية. مثل هذه السلع يجب منع دخولها إلى الأسواق الفلسطينية إلا إذا خضعت كغيرها من السلع الأجنبية المستوردة لاستحقاقات الضرائب الفلسطينية.

وهناك إمكانية فعلية لتوسيع القاعدة الإنتاجية الفلسطينية من خلال الاستعاضة عن جزء مما يتم استيراده من إسرائيل بمنتجات محلية الصنع نتيجة استيراد مباشر لمواد خام وشبه مصنعة بأسعار منافسة وأقل من السعر في السوق الإسرائيلي وهذا يساعد على تحسين القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية. يجب فحص المجالات، التي من خلالها يمكن أن تجري عمليات توسيع القاعدة الإنتاجية بمواد خام وشبه مصنعة أسعارها منافسة أو اقل من أسعار السوق الإسرائيلي لإنتاج سلع بديلة لتلك المستوردة من الأسواق الإسرائيلية. وهذا ممكن في الصناعات الغذائية وصناعات الغزل والنسيج وصناعات دباغة وجلود والألبان وغيرها كثير) 

فضلا عن ذلك هناك صناعات وطنية قائمة وتحتاج إلى حوافز وتسهيلات وحماية لتوسيع القاعدة الإنتاجية الوطنية وتعزيز حصتها في الأسواق الفلسطينية، مثل الأدوية وبعض الصناعات الغذائية وصناعات النسيج والملابس والزيوت والمياه المعدنية والحجر والرخام والألبان والأجبان وغيرها. هذه الصناعة بحاجة إلى حماية من المنافسة، أولا: من منافسة البضائع الإسرائيلية، وثانيا: من منافسة البضائع المستوردة من الخارج. فمن الأهمية بمكان هنا التفكير في فرض ضرائب تحديدا على البضائع المنتجة في إسرائيل تجعل قدرتها على منافسة المنتج الفلسطيني محدودة بكل ما يرافق ذلك طبعا من سياسة رسمية وأهلية تقوم على تشجيع المنتج الوطني ومقاطعة المنتج الإسرائيلي. 

وينبغي لكل توجه يستهدف فك الارتباط باتفاق باريس الاقتصادي على طريق التحرر الكامل من قيوده الأخذ في الاعتبار تطوير وتحسين حصة القطاعات الإنتاجية من صناعة وزراعة في الناتج المحلي الاجمالي الفلسطيني، التي ما زالت تشهد تراجعا مستمرا لصالح التجارة والخدمات، ونخص هنا بالذكر قطاع الزراعة الذي تدنى إسهامه في الناتج المحلي في السنوات الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة وينذر بالمزيد من التراجع والخسائر. فالمنتجات الزراعية من المستوطنات والمتداولة في الاسواق الفلسطينية تفوق في حضورها وتنوعها تلك الفلسطينية. منتجات المستوطنات لا يعود منها شيء بالنفع على الخزينة الفلسطينية، فضرائبها كلها تصب في الخزينة الإسرائيلية على الرغم من أن أسواق تصريفها تتم في السوق الفلسطيني. يجب منع جميع المنتجات الزراعية المنتجة في المستوطنات من دخول الأسواق الفلسطينية وتوفير المحفزات والتسهيلات للمنتج الزراعي الفلسطيني وبما يوفر الأساس الضروري لرفع إسهام القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى أعلى مستوى ممكن لسد حاجة السوق الداخلي، والبحث في الوقت نفسه عن أسواق خارجية لتصدير المنتج الزراعي الفلسطيني. 

استنادا إلى كل هذه الاعتبارات وبالعودة إلى قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في جوانبها المتعلقة بتحديد العلاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، فإن المصلحة الوطنية باتت وخاصة في ضوء السطو الإسرائيلي اللصوصي المتكرر على اموال المقاصة القيام بفك ارتباط تدريجي مع اتفاق باريس الاقتصادي وصولا إلى التحرر التام من جميع قيوده الثقيلة التي تكل الاقتصاد الوطني الفلسطيني وتحول دون انطلاقته نحو تنمية مستدامة. 

وهناك مسألة على قدر كبير من الأهمية وترتبط على المدى المتوسط والأبعد بالتحرر من اتفاق باريس الاقتصادي لصالح دفع عجلة التنمية وعجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام وهي ترتبط بالطاقة ومصادرها، من بترول ومشتقاته ومن شبكات ربط كهربائي. هنا لا بد في البداية من التحرر من استيراد مشتقات النفط من سلطات الاحتلال وهذا أمر ممكن، خاصة أن اتفاقية باريس الاقتصادية لا تحظر استيراد النفط من الخارج، ما يعني أنه يمكن للجانب الفلسطيني الاستيراد بشكل مباشر. فالشراء من الخارج يتيح للجانب الفلسطيني شراء النفط وبيعه للمستهلك بسعر أقل مما هو قائم حاليا، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى الحد من تهريب النفط ومشتقاته إلى فلسطين من المستوطنات. فضلا عن ذلك يجب البحث عن بدائل لربط شبكات الكهرباء في الضفة الغربية وقطاع غزة بإسرائيل. إن إنجاز الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع ربط الضفة الغربية بشبكة الكهرباء الاردنية واستئناف إعداد خطط العمل والبدء بتأمين التمويل اللازم لذلك من قبل الجانبين الأردني والفلسطيني مسألة حيوية، خاصة أن الجانب الفلسطيني كان قد وافق على اتفاقية الإنشاء الثنائية بين الأردن وفلسطين، هذا إلى جانب ربط قطاع غزة مع شبكة الكهرباء المصرية وتأمين التمويل اللازم للمشروع. إن وضع شبكات الكهرباء في كل من الضفة وغزة بحاجة إلى إعادة تقييم، فأسعار الكهرباء في فلسطين من أعلى الأسعار في المنطقة. ولا شك أن من دعائم بناء الدولة توفير مصادر الطاقة اللازمة ومنها الكهرباء والبترول والغاز وتشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة وتطوير مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة للاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لدفع عجلة الاقتصاد إلى أمام. إن باكورة الربط مع الجوار كان ربط شبكة شركة كهرباء القدس مع الشبكة الأردنية وحصرها على منطقة أريحا بقدرة متواضعة. وقد بات من المناسب التفكير في وضع الخطط اللازمة لربط فلسطين بالأردن من جهة الضفة وبمصر من جهة غزة، حيث بات ذلك أمرا حيويا لما في ذلك من أهمية لخلق البدائل وكسر الاحتكار الإسرائيلي على هذا الصعيد 

‭{‬ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية 

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news