العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

التنظيمان التوأمان!

في حوار على قناة سكاي نيوز عربية قبل أيام، تطرقت إلى عدد من الحقائق التاريخية التي تشرح أسباب مساندة النظام الإيراني لتنظيم «الإخوان المسلمين»، وخصوصاً بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية نيتها اتخاذ إجراءات لتصنيف التنظيم ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رفض بلاده هذه الخطوة الأمريكية، ويتلخص ما قلته في الآتي:

أولاً: إن تنظيم «الإخوان المسلمين» هو أول جماعات ما يسمى «الإسلام السياسي» التي هللت وفرحت بوصول نظام ولاية الفقيه إلى الحكم في طهران بعد الإطاحة بالشاه وتولي المرشد الأعلى حينها «الخميني» زمام الحكم، حيث استبشرت هذه الجماعة -حينها- بأن يكون ذلك مقدمة لوصول المزيد من هذه الجماعات إلى سدة الحكم في دول أخرى، ولذلك فإن الرابط التاريخي بين الجماعتين موجود ويؤكد تناغم التنظيمين معاً (ولاية الفقيه والإخوان) في المرامي النهائية والأهداف التي تتمثل في إسقاط الحكومات في دول الإقليم واعتلاء سدة الحكم فيها، هذا فضلاً عن التطابق في البنية الهيكلية التنظيمية بين التنظيمين، إذ يستمدان ثقتهما من بعضهما عبر إثبات قدرتهما على الاستمرار.

ثانياً: إن تنظيم «الإخوان المسلمين» يعتبر الأب الروحي لبقية التنظيمات الدينية، إذ تأسس عام 1928 في وقت كانت فيه إيران قد شهدت للتوّ سقوط الدولة القاجارية وقدوم الدولة البهلوية، بمعنى أن نظام «ولاية الفقيه» حينها لم يكن قد وصل إلى سدة الحكم رسمياًّ ولم يكن قد اكتسب أي زخم سياسي، ومن ناحية أخرى فإن الحركة الإسلامية في تركيا في ذلك الوقت أيضاً كانت في مرحلة صدمة من سقوط الدولة العثمانية ودخول عصر مؤسس تركيا العلمانية مصطفى كمال أتاتورك، ولذلك فإن تمسك الأنظمة الدينية الراديكالية بتنظيم «الإخوان»، ووقوفها ضد تصنيفه على قائمة الإرهاب هو بالضرورة دفاع عن نفسها وعن التنظيم الذي من أحشائه يتم تفريخ الجماعات الراديكالية الأخرى التي تتحد جميعها في هدف ضرب حكومات الدول العربية والاستحواذ عليها.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news